إفتتاح مبنى بنك دبي الوطني: حمدان بن راشد يؤكد على خلق مصارف عملاقة بالاندماج بين البنوك المحلية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة المبنى الجديد لمقر بنك دبي الوطني وكان في استقبال سموه لدى وصوله موقع الاحتفال سلطان بن على العويس رئيس مجلس ادارة البنك وعبدالله صالح العضو المنتدب للبنك وعدد من كبار المسؤولين . وقد تجول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عقب قص الشريط التقليدى ايذانا بالافتتاح الرسمى في عدد من طوابق المبنى (البرج) وتفقد المكاتب وقاعات الاجتماعات وغيرها من التجهيزات الحديثة خلال الجولة التي استغرقت اكثرمن ساعة ونصف الساعة. وأشاد سمو نائب حاكم دبي وزير المالية في تصريح لوكالة أنباء الامارات وتلفزيون دبي بهذا الصرح الحضاري معتبرا بنك دبي الوطن قاعدة اقتصادية متينة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني. وأشار سموه الى التطور الملحوظ الذي شهده البنك منذ تأسيسة والذي يتواكب مع التطور المتزايد الذي يغطي كافة المرافق ومناحي الحياة في دولة الامارات العربية المتحدة بفضل المتابعة الدؤوبة والرعاية السديدة من قبل صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وعبر سمو الشيخ حمدان بن راشدآل مكتوم عن ارتياحه وثقته بسلامة وقوة بنوك الامارات وعدم تعرضها لهزات مالية أو خسائر كما حصل في مناطق عديدة من العالم كجنوب شرق اسيا وأوروبا وحتى في أمريكا. وأكد سموه على دور البنوك الوطنية في بناء وتدعيم وتنشيط الحركة الاقتصادية في الدولة ودعمها ومساندتها للمواطنين افرادا وشركات. وحول انشاء وتأسيس سوق الامارات المالي قال سموه اننا نحبذ التأكد من نجاح قيام مثل هذه السوق وندرسها بعناية وتأن ونستخلص الدروس من تجارب الدول الاخرى التي خسرت مليارات الدولارات من جراء الهزات والنكسات المالية التي اجتاحت عددا من المناطق في العالم مشير الى ما حصل مؤخرا في الاسواق المالية بعدد من دول جنوب شرق آسيا. واكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عقب حفل الافتتاح الرسمي لمقر البنك الجديد بدبي الوطني ردا على سؤال حول انشاء المزيد من البنوك في الدولة انه ليس هناك مانع من انشاء بنوك مصرفية جديدة ولكن عدد المصارف الوطنية حاليا كافٍ. واضاف سموه ان الدول الصناعية تشهد حاليا عمليات دمج بنوك قوية وهذا ما نحتاجه الآن في ضم بنوك لتكون مصارف عملاقة تنافس بقوة العدد كبير وقال ان عدد البنوك المتواجدة في الدولة مقارنة بعدد سكانها يعتبر كبيرا مما يستدعي الحاجة للدمج لتوفير وحدات قوية تنمي من خدماتها المالية. وحضر حفل افتتاح البنك الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم رئيس دائرة الاراضي والاملاك والشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي وسمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم مدير عام دائرة اعلام دبي وعدد من الشيوخ واصحاب المعالي الوزراء. كما حضره اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعدد من اعيان البلاد وكبار الفعاليات الاقتصادية في الدولة ومدراء البنوك والدوائر المحلية واعضاء السلك القنصلي في دبي. وايد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي فكرة دمج البنوك في الدولة نظرا للمتغيرات العالمية حيث اصبح من الضرورة تكوين بنوك قادرة على المنافسة العالمية وقادرة على مواجهة تحرير الخدمات المصرفية عالميا ولمواجهة دخول البنوك الدولية. الدمج فكرة صائبة وقال ان فكرة الدمج صائبة حيث ان المصرف يرحب بتلك الخطوات التي يرجع تنفيذها للمصارف الراغبة في ذلك مشيرا الى ان دور المصرف المركزي في هذه المسألة دور رقابي اشرافي. وقال ان الدمج يخلق كيانات قوية قادرة على المنافسة سواء محليا او دوليا. وكشف معالي السويدي عن ان قانون المصارف الجديد سيتم اصداره خلال العام الحالي حيث ان هذا القانون سيمنح مرونة اكبر للمصرف الى جانب وجود اقتراح بمشروع القانون لرفع رأسمال البنوك بالدولة. واشاد السويدي بالصرح المصرفي الكبير وهو المبنى الرئيسي الجديد لبنك دبي الوطني مشيرا الى ان هذا المبنى اضافة ممتازة للقطاع المصرفي والمالي بالامارات. مشاورات مستمرة للدمج من جانبه جدد عبدالله صالح العضو المنتدب لبنك دبي الوطني تأكيداته ان هناك مشاورات يقود زمام المبادرة بها البنك للدخول باندماج مع مصارف قوية حيث ان الاتصالات امتدت وشملت ثلاثة مصارف في الدولة مشيرا الى ان فكرة الاندماج بالبنك تأتي انطلاقا من آمال وتطلعات مجلس الادارة في بنك دبي الوطني. وقال ان تلك المشاورات سوف تستمر لحين التوصل الى نتائج ايجابية بشأنها مؤكدا انه ليس هناك مانع لدى بنك دبي الوطني في الدخول ضم عمليات دمج تضم اكثر من بنكين فوجود خمسة مصارف قوية في الدولة أمر ممتاز بدلا من الوحدات الصغيرة التي تتنافس بحدة فيما بينها. فعدد البنوك الوطنية حاليا 19 بنكا ويمكن ان تندمج لتصبح ما بين خمسة الى ستة بنوك فقط قادرة على المنافسة العالمية ومواجهة التحديات المستقبلية. وقال انه لا توجد خطورة تذكر على المصارف في الخمس سنوات المقبلة في حالة عدم اندماجها ولكن الاندماج امر ضروري لمواجهة التحديات العالمية المقبلة مؤكدا ان القطاع المصرفي بالدولة يتمتع بعافية ويحقق نتائج مالية جيدة فهذه القوة تحتاج الى قوة اضافية لتوحيد الجهود وتعزيز العمل المصرفي. وعاد ليؤكد ان الدمج بين البنوك من المهم ان يمتد الى المستوى الخليجي ولا يقف عند المستوى المحلي. سياسة عقلانية ورفض عبدالله صالح وصف سياسة بنك دبي الوطني بالسياسة الاكثر تحفظا في العالم موضحا ان البنك ينتهج سياسة عقلانية تعتمد اساسا على الحفاظ على اموال المودعين والمساهمين وعدم التورط في مشاريع او برامج فاشلة في الاساس وغير اقتصادية. واضاف ان المصرف المركزي منح بنك دبي الوطني تصنيف درجة (أ) العام الماضي وهذا دليل واضح على نجاح البنك في انتهاج سياسة مصرفية قوية مشيرا الى ان هذا التصنيف لم يأت من فراغ وانما جاء بناء على قناعة من المصرف بنجاح سياسة بنك دبي الوطني في ادارة الاموال واستثمارها بشكل ممتاز الى جانب تقديم خدمات مصرفية متعددة ومبتكرة. واكد عبدالله صالح عدم اتجاه دبي الوطني لتغيير سياسته التي يتعامل بها منذ سنوات طويلة حيث انها سياسة تعتمد على معايير قوية. وأضاف ان بنك دبي الوطني لم يتأخر يوم عن التمويل او المساهمة في مشروع حيوي ذو جدوى اقتصادية ناجحة مؤكدا ان البنك اكبر بنك يمنح ارباح موزعة بلغت 40% وهو الاول في هذا المجال مما يشير الى قوة مركزه ونجاح سياسته التي يعمل بها. القانون الجديد وردا على سؤال حول القانون المصرفي الجديد الذي يعمل على اصداره المصرف المركزي العام الحالي قال ان هذا القانون يتمتع بأنظمة ومواد جزائية تصب في مصلحة البنوك العاملة في الدولة مشيرا الى ان المصرف يحرص دائما على التشاور مع المصارف لما فيه مصلحة القطاع المصرفي بالدولة. واكد ان المصرف المركزي يؤيد عمليات الدمج للبنوك الراغبة في ذلك معربا عن أمله في ان تشهد عمليات الدمج بنوك خليجية لتقوية القلاع المصرفية بالمنطقة. واشار الى ان مشاورات بنك دبي الوطني بشأن الاندماج مع بنوك اخرى ما زالت في بدايتها معربا عن امله في تحقيق هذه الخطوة. تأييد من رجال الأعمال في نفس السياق جدد رجال اعمال بالدولة ومصرفيون دعوتهم وتأييدهم لعمليات الدمج بين المصارف مشيرين الى ان المتغيرات العالمية تفرض علينا اتخاذ مثل هذه الخطوات الحيوية التي تعزز من مسيرة الاقتصاد الوطني. وقال عبدالرحمن العويس عضو مجلس ادارة بنك الشارقة الوطني في هذا الاطار ان تأخر عمليات الدمج في مصارف الدولة يعود أساسا لوجهات نظر بعض القائمين على تلك المصارف الذين يرون ان الوقت لم يحن لذلك. وقال ان الوقت كفيل بوصول المصارف الى مرحلة الدمج حيث ان التحولات الاقتصادية في العالم ستفرض خطوات الدمج المرتقبة. وقال ان عالم اليوم هو عالم التكتلات ونبذ المؤسسات الفردية فالتعاون والاندماج سيفرض نفسه بنفسه. واضاف ان النمو الاقتصادي الحاصل في الامارات يتطلب تواجد مصارف عملاقة قوية تستطيع مواكبة هذا النمو سواء في تلبية احتياجات تطور السوق من مشاريع او تلبية حاجة الاستثمارات في مختلف القطاعات. بنك عريق من جانبه قال عمر محمد بن حيدر نائب رئيس مجموعة بين حيدر ان بنك دبي الوطني من البنوك العريقة في الدولة التي استطاعت على مدار السنوات الماضية من تقديم خدمات مصرفية راقية حيث توجها بهذا الصرح المصرف القوي. واشار الى ان الدمج سيعزز من دور البنوك في دعم الاستشارات المحلية خاصة ان نسبة الاقتراض ستكون للبنوك المندمجة اكبر مقارنة برؤوس أموال البنوك الفردية مما يمنحها فرص اقتراض اكبر وخدمة متميزة في دعم المشاريع الصناعية والتجارية. 200 مليون درهم وقد بلغت الكلفة الاجمالية للمبنى 200 مليون درهم وهو عبارة عن برج من المكاتب مكسو بالزجاج من الخارج. وينتصب البرج اعلى دعامتين من الجرانيت تعلوان قاعدة شفافة تحوي بداخلها صالة الأعمال البنكية. ويرمز المبنى في مجمله لسفينة شراعية, فالستارة الرأسية المحدبة للبرج تمثل الشراع في حين تمثل قاعدة الالمونيوم اعلى سطح السفينة, ويبلغ ارتفاع المبنى 125 مترا فيما تبلغ المسافة بين القاعدة وجسم البرج 9 امتار. وكان البنك قد أعلن الاسبوع الماضي نتائج أعماله عن السنة المالية الماضية مظهرا تحقيق 384.4 مليون درهم ارباحا صافية حيث وزع 90% من تلك الارباح نقدا على المساهمين بما يعادل 40% من رأس ماله البالغ 861.7 مليون درهم. ويوفر المبنى مساحة اجمالية قدرها 40 الف متر مربع حيث يقع الطابق الثاني على ارتفاع 35 مترا بينما خصص الطابق السادس عشر للمناسبات الخاصة حيث يتواجد به قاعة مؤتمرات واخرى لمجلس الادارة وغرف للاجتماعات. ويتمتع المبنى بنظام يستخدم للمرة الاولى في الدولة ويتم التحكم فيه عن طريق الكمبيوتر. أما انظمة السلامة فتتطابق وأرفع المعايير العالمية وتشمل التحكم في الدخول بالبطاقات الممغنطة والمراقبة بالدوائر التلفزيونية المغلقة في المبنى وتتوافر مواقف للسيارات في طابقين تحت الارض بالاضافة الى سردابين مجاورين للمبنى وتتسع جميعها الى 350 سيارة. ويتواجد بالمبنى جهاز صراف آلي من السيارة قرب المدخل الرئيسي وصالة خاصة لاجهزة الصراف الآلي على مدار الساعة وقسم خاص لخدمة السيدات وهو من الخدمات المستحدثة في البنك. تغطية: على شهدور

تعليقات

تعليقات