زيادة كمية النفط الخام المعروضة للبيع.. أدنوك: العام الحالي سيشهد تطورات إيجابية

أكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أن العام الحالي سيشهد العديد من التطورات الإيجابية بالنسبة للشركة مشيرة إلى أن كمية النفط الخام المعروضة للبيع سوف تزداد وإلى أن الشركة ستمضي قدماً في عملية بناء وحدتين جديدتين للمكثفات في الرويس . وذكر تقرير أصدرته الشركة أمس وورد بالعدد الجديد من نشرة أخبار أدنوك أن أدنوك ستمضى قدماً كذلك في تقييم مصفاة زيت التشحيم الأساسي ومشاريع البتروكيماويات المزمع إنشاؤها في الرويس. كما سيتم التوسيع في نشاطات التسويق بأدنوك مع بداية القرن الجديد, وأضاف التقرير الذي أعده رودس جوردان المستشار في دائرة التسويق بأدنوك أن هذه التطورات الإيجابية المنتظرة في انشطة الشركة تتواكب مع التوقعات التي تشير إلى حدوث منافسة قوية في أسواق النفط العالمية خلال العام الحالي وإنخفاض في الأسعار. وأوضح التقرير أن النفط يغطي حوالي 40 بالمئة من الموارد الاساسية للطاقة في العالم فيما يغطي الغاز حوالي 20 بالمئة. ولا تعتبر الكهرباء من المصادر الأولية للطاقة لأنها تحتاج إلى مصادر أخرى لتوليدها. ولذلك يهتم منتجو النفط والغاز بتطورات الطلب العالمي على الطاقة. وذكر أنه في السنوات القليلة الماضية كان الطلب العالمي على النفط يزداد بمعدل ما بين 1.5 و2 مليون برميل يومياً بالسنة. ومع أنه من المتوقع أن يؤدي التباطؤ المحتمل في نمو الاقتصاد العالمي إلى انخفاض النمو في الطلب العالمي على النفط والغاز إلا أنه سيكون هناك زيادة ملحوظة في حجم الطلب. وإذا ظلت المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها بعض دول أسيا وأوروبا الشرقية محصورة بتلك الدول فإن الطلب العالمي على النفط سيزداد على الأرجح بنحو 1.5 مليون برميل باليوم في عام 1998 إلى أكثر من 75 مليون برميل باليوم. وترتكز هذه التوقعات على حالات الطقس العادية, فبينما سجلت درجات الحرارة هذا الشتاء ارتفاعا ادى الى انخفاض الطلب الموسمي للنفط الذي يستخدم لاغراض التدفئة, فإن اعتدال الطقس في خلال فترة الصيف يؤدي عادة إلى تقليص الحاجة لاستخدام المكيفات الهوائية للتبريد وبالتالي انخفاض الطلب على النفط والغاز. وبالعكس فإن انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء وارتفاعها خلال فترة الصيف يزيد من كمية الطلب على النفط والغاز. وأشار إلى أن معدلات الحرارة خلال فصل الشتاء الماضي في المناطق الشمالية من الكرة الارضية كانت أعلى مما هو متوقع بسبب تأثير الظاهرة المناخية التي عرفت باسم (النينو) إلا أنه من المتوقع زوال هذه الظاهرة في حدود منتصف العالم الحالي مما يجعل من الصعوبة التنبؤ بمعدلات الحرارة في هذه الفترة. ويزداد في الوقت نفسه استهلاك الغاز الطبيعي مع دخول منشآت جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال وشبكات خطوط أنابيب الغاز الدولية مرحلة التشغيل. وتوقع التقرير أن يستمر هذا التوجه في العام 1998 طالما أن تأثير استخدام الغاز على البيئة في نظر الكثيرين يظل أقل نسبياً من النفط أو الفحم بالأخص في مجال انبعاث الغازات المضرة مثل ثاني أكسيد الكربون. وأشار إلى أنه سوف يكون للاتفاق الذي تم التوصل إليه في مؤتمر تغير المناخ الذي انعقد في كيوتو باليابان في الشهر الماضي أثره على المدى البعيد في مجال تخفيض الغازات السامة المنبعثة بالجو إلى ما دون النسبة التي كانت عليها قبل عام 1990 وذلك خلال الفترة التي تم تحديدها ما بين الأعوام 2008و2012 موضحاً أنه سيكون على الدول في عام 1998 اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الاستثمار في مشاريع جديدة لإنتاج الطاقة من مصادر جديدة ولاستخدام الطاقة بشكل أفضل بالإضافة إلى تطوير مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية بشكل أسرع. ومن المتوقع أن ينتج عن ذلك انخفاض نسبة النمو في الطلب على النفط خلال السنوات القادمة وانخفاض كمية الاستهلاك في بعض الدول, مما يعني أن عملية تطوير الإمداد بالغاز ستأخذ حيزاً أكبر من الأهمية في السنوات القادمة مقارنة بالنفط. وأشارالتقرير إلى موافقة الدول الاعضاء في منظمة أوبك في شهر نوفمبر الماضي على زيادة حصص الانتاج إلى حوالي 27.5 مليون برميل باليوم خلال النصف الأول من عام 1998 حيث يعتقد بعض المحللين أن الانتاج سيفوق هذا المعدل, إلا أنه من المؤكد ان الطاقة الانتاجية الاضافية للنفط في منطقة الشرق الأوسط ستظل في حدود ثلاثة ملايين برميل باليوم. وتوقع أيضاً أن تزداد كمية انتاج النفط في الدول النفطية غير التابعة لمنظمة الأوبك نتيجة تدفق الاستثمارات في الماضي في هذه الدول واعتماد الوسائل والتقنيات الحديثة في الانتاج. مشيراً إلى أنه إذا صحت التوقعات حول زيادة الطلب على النفط في عام 1998 فإن من المفترض أن يرافق ذلك زيادة مشابهة في العرض لتلافي وجود ثغرة بين العرض والطلب. إلا أن التوقعات الحالية تشير أيضاً إلى أن احتمالات ارتفاع العرض على النفط في عام 1998 ستفوق احتمالات الارتفاع في الطلب. وبما أن المخزون النفطي قد انخفض في العامين 1996 و1997 إلى مستويات أدنى منها في الأعوم السابقة, فإن المجال يعتبر الآن مفتوحاً في عام 1998 لزيادة هذا المخزون واستيعاب الكميات الزائدة من النفط المعروض للبيع في الأسواق العالمية. وأوضح أن الحرب العراقية- الإيرانية كانت في عام 1980 احد العوامل المؤثرة على عملية الامداد بالنفط على المستوى العالمي. وبالإضافة إلى ذلك فقد قامت الأمم المتحدة بفرض حظر على صادرات النفط العراقية بعد احتلال العراق للكويت في عام 1990 وهو الحظر الذي رفعته الأمم المتحدة جزئياً في عام 1996 بموجب اتفاقية (النفط مقابل الغذاء والدواء) . وقد توقفت هذه الصادرات النفطية في منتصف عام 1997 ومن ثم في شهر ديسمبر أثناء مناقشة تفاصيل الامداد والتوزيع لمواد الاغاثة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة. وتوقع أن يزداد حجم الصادرات النفطية في عام 1998, إلا أنه حتى تاريخ كتابة هذا المقال (منتصف شهر ديسمبر) لم يكن معلوماً حجم هذه الزيادة ولا توقيتها. إلا أنه ما يبدو مؤكداً هو أن الكمية المعروضة من النفط ستكون كبيرة خلال عام 1998. وذكر التقرير أن المؤشرات توضح أن أسعار النفط في عام 1998 ستكون أقل منها في عام 1997. ومع ذلك فقد تكون هناك بعض العوامل التي قد تؤدي إلى تغيير هذا الاحتمال. فعلى سبيل المثال. قد لا تطول الاضطربات الاقتصادية في بعض الدول الاسيوية أو قد يرتفع الطلب على النفط أكثر مما هو متوقع. وأوضح أن انخفاض أسعار النفط يشجع على زيادة الطلب مما يؤدي مع الوقت إلى إنخفاض الزيادة في العرض خصوصاً عندما تصبح كلفة الانتاج عالية. ومن ناحية ثانية هناك احتمال أن يحصل تأخير في السماح للصادرات العراقية بالاستمرار في الوقت الذي تدخل فيه حقول نفطية جديدة مرحلة الانتاج مما يؤدي بالتالي إلى انخفاض العرض. وقد تلعب التطورات المناخية أيضاً دورها في التأثير على عملية العرض والطلب. وأضاف التقرير أنه بالإضافة إلى هذه العوامل الأساسية المؤثرة في عملية العرض والطلب هناك أيضاً العوامل النفسية, فالشركات وصناديق الاستثمار التي تتعامل في مجال النفط والتي تسعى جهدها لتحقيق مكاسب مادية من وراء توقعاتها لاتجاهات السوق قد تلعب أيضاً دوراً في التأثير على أسعار النفط على المدى القصير. إذ تبني هذه الشركات والصناديق توقعاتها على رؤيتها المستقبلية لتطورات السوق وبالتالي تؤثر على عملية هبوط أو صعود أسعار النفط حتى ولو لم تتغير اتجاهات السوق الاساسية. ويصعب التنبؤ من جهتنا بهده الناحية. أبوظبي- مكتب البيان

تعليقات

تعليقات