شعر: تركي حمدان

الْمَحَابِرْ النَّازفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

حَيْن هَبّ اللَّيْل وِالشَّارِعْ تِسَتَّرْ

                فِيْ جَلابِيْب الْمِسَا ضَيَّعْت ظِلِّىْ..!

قِلْت: أعُوْد لْعِزْلِتِيْ لا اضَيِّعْ أكْثَرْ

            أحْتِفِظْ بِاللَّى بِقَى لا اضِيْع كِلِّيْ

الْمِدِيْنِهْ صَمْت.. كَانْ الصَّمْت يَمْطِرْ

            لا رِذَاذِهْ حَيّ.. لا صَوْتِهْ يِسَلِّيْ

سِرْت.. كَانْ الرَّمل يِقْسَى.. وَاتَعَثَّرْ

            الْحِصَى يِحْتَدّ وِالْوَحْشِهْ تِهَلِّيْ

كِلّ شَيٍ فِيْ طِرِيْقِيْ مَا يِبَشِّرْ

            غَيْر عِشْبٍ فِيْ جِنُوْبه مَا فِطَنْ لِيْ

وَادْرِيْ انِّهْ لَوْ لِمَحْنِيْ مَا يْقَصِّرْ

            كَانْ صَاحْ بْخِطْوِتِيْ لِلتَّيْه وَلِّيْ

وَاذْكِرْ انِّيْ بَعْد هذِيْ وَيْش أبَا اذْكِرْ..؟!

            حِيْن عِدْت لْعِزْلِتِيْ وِازْدَادْ غِلِّيْ

الْوَرَقْ فِيْ سَاحَةْ الْعِزْلِهْ تِبَعْثَرْ

            الْمَحَابِرْ نَازْفه وِالْيَاسْ مَمْلِيْ

وَاجْمَلْ أحْلامِيْ بِحِبّ وْمَوْطِنْ أخْضَرْ

            ذَابْلِهْ.. لَوْ مَاتَتْ الأحْلامْ مِثْلِيْ

يَا شِمُوْعٍ دَمْعَهَا الطَّاهِرْ تَحَجَّرْ

            وِشْ لِقَوْا فِيْ دَفْتَرِيْ.. يَا شَمْع قِلْ لِيْ..؟!

مَا كِتَبْت إلاَّ انِّيْ.. الإنْسَانْ.. مُجْبَرْ

            يَا سِمَا حِرِّيْتِيْ.. يَا قَاعْ ذِلِّيْ

لِلْعِيُوْن الظَّالْمِهْ لا ضَيّ يَجْهِرْ

            مِثِلْ نُوْر الشِّعر فِيْ لَحْظَةْ تِجَلِّيْ

وَارْتِمِيْ فِيْ الْكِرْسِيْ.. أجْزَاِئيْ تِنَثَّرْ

            لا الْفَنَا حَاصِلْ.. وْلا جَمْعِيْ حِصَلْ لِيْ

وِالتِّشَظِّيْ نَارْ.. وَاسْتَنْجِدْ بْدَفْتَرْ

            وِابْتِدَيْت أكْتِبْ وْصَوْت الذَّاتْ يَمْلِيْ

طباعة Email