شعر: عمر الودعاني

غَايَةْ الصَّبّ

ت + ت - الحجم الطبيعي

طَابَتْ النَّفْس وَاوْصَلْهَا الْهِوَى مِنْتَهَاهَا

                  لَيْت لِلْحِزِنْ مَرْتَعْ غَيْر رَوْضَةْ فُؤَادِيْ

وَلَيْت قَلْبِيْ يِجِيْب النَّادره لا بَغَاهَا

              مَيْر مَا لِهْ وِسِيْلِهْ غَيْر ضَرْب الْهَنَادِيْ

وَانَا مِنْهَكْ وْ لا لِيْ حِيْلِةٍ فِيْ لِقَاهَا

             جَادِلٍ عِنْد مِبْسَمْهَا تَعَثَّرْ جِوَادِيْ..!

وِدِّيْ آصِدّ وَابْعِدْ عَنْ مْسَامَرْ هِوَاهَا

             وَاتْرِكْ حْدُوْدها وَاهِيْم فِيْ كِلّ وَادِيْ

لكِنْ اللّه وَهَبْهَا وَاللّه اللَّى عِطَاهَا

             قَلْب سَلَّمْ وْطَاوَعْ لاجْلَهَا لا إرَادِيْ

مَا هِقَيْت إنِّيْ أتْبَعْ قَبِلْ مَا اتْبَعْ خِطَاهَا

             مِنْ بَعَدْهَا وْعَيْنِيْ مَا تِفَارِقْ سِهَادِيْ

وَاللّه انْهَا هَدَبْ عَيْن الْقِصِيْدِهْ وْ مَاهَا

             لَيْت شِعْرِيْ يِفِكّ مْن الْمِشَاعِرْ قِيَادِيْ

غَايَةْ الصَّبّ وِالْمِتْفَرِّدِهْ مِنْ صِبَاهَا

             لا حْضَرَتْ مِسْتَحِيْل حْضُوْرها يْكُوْن عَادِيْ

تَخْطِفْ الضُّوْء.. وِنْجُوْم السِّمَا فِيْ سِمَاهَا

             بَاهِتِهْ.. مَا تِضَوِّيْ يَوْم بَانَتْ سُعَادِيْ..!

كَيْف ألُوْم الْقُمَرْ لا مِنْ خَذَا مِنْ سَنَاهَا

             غِرِّةٍ كَنّ فِيْهَا مَشْرِقْ الشَّمْس بَادِيْ

وِدِّيْ الصِّبْح يِسْلَى دَامْ لَيْلِيْ مَعَاهَا

             هِيْ مِرَادِيْ وَانَا مَا وِدِّيْ أتْرِكْ مِرَادِيْ

وْ وِدَّيْ أصْغِيْ لَهَا لا تَمْتِمَتْ لِيْ شِفَاهَا

             وَاتْرِكْ الطَّيْر فَوْق أغْصَانْ غَيْرِيْ يِشَادِيْ

عَيْنَهَا تَقْتِلْ الْكِلْمِهْ وْ هِيْ فِيْ حِمَاهَا

             أجْتِهِدْ لَيْن أجِيْهَا ثُمْ يِضِيْع إجْتَهَادِيْ..!

غَالْيِهْ لكِنْ اللّه لا يِبَيِّنْ غَلاهَا

             مِنْ دُوَاعِيْ سِرُوْرِيْ حِبَّهَا لِلتِّمَادِيْ

قَلْبِيْ الْوَلْه كَنِّهْ تَحْت رَحْمَةْ رَحَاهَا

             لَيْتَهَا يَوْم نَادَى جَاوِبَتْ لِلْمِنَادِيْ

كِبْرِيَاهَا الْمُوَرَّثْ مِنْ مَآرِبْ عِصَاهَا

             لا لْقُفَتْ كِبْرِيَائِيْ وْعِزِّتِيْ وِ اعْتِدَادِيْ

أدْرِيْ الْحِبّ مَلْجَأْ لِلْبِشَرْ مِنْ عَنَاهَا

             وْ مُؤْمِنْ إنّ الشِّرِيْف اللَّى لِحِبِّهْ يِفَادِيْ

كَمْ شِقَيْت بْهِوَاهَا وِانْثِنَيْت بْرِجَاهَا

             مَا اكْرَهْ الْحِبّ غَيْر إنْ صَارْ لَوْنِهْ رُمَادِيْ

رَبِّيْ أوْزِعْنِيْ أصْبِرْ وَآتَحَمَّلْ جِفَاهَا

             كَيْف بَاصْبرْ وَانَا صَبْرِيْ خَذَاهْ الْمِهَادِيْ

طباعة Email