جديد «أيام الشارقة التراثية»: ملتقى التراث والفوتوغرافيا يوثق ملامح الموروث الثقافي في الدول العربية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 يرتفع إيقاع فعاليات «أيام الشارقة التراثية»، في نسختها التاسعة عشرة، نحو مزيد من الجذب والتنوع والثراء، من خلال تواصل الفعاليات والبرامج والمعارض المختلفة في ساحة التراث في منطقة قلب الشارقة، والتي تستمر حتى 28 مارس الجاري، وبمشاركة 33 دولة، و28 جهة حكومية اتحادية ومحلية.

 

موقع متميز

من أهم المعارض التي تتخذ من ساحة التراث موقعاً متميزاً لها في مهرجان هذا العام، معرض «خمسون عاماً من حكم سلطان»، والذي يوثق بأسلوب شيق ونمط تكنولوجي جذاب، معالم النقلة النوعية التي شهدتها إمارة الشارقة في مختلف الجوانب، منذ أن تولى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مقاليد الحكم في الإمارة، في 25 يناير 1972 وحتى الآن.

مسيرة خالدة

وقالت ذكريات معتوق مدير إدارة المعارض بمعهد الشارقة للتراث، رئيس لجنة المعارض في أيام الشارقة التراثية: إن هذا المعرض، الذي يتوسط ساحة التراث، يمثل أهم المعارض الرئيسة الأربعة التي يقدمها المهرجان في دورته الحالية، وهو معرض نوعي جدير بالزيارة، كونه يواكب هذه الذكرى العطرة في تاريخ الإمارة، ويجسد مسيرة خالدة، انطلقت قبل خمسين عاماً، وأيضاً لكون فكرة المعرض مبنية على مفهوم جديد للعرض، ونمط تكنولوجي بحت، يخرج عن إطار المعارض التقليدية، كونه يخاطب اهتمامات الجيل الحاضر والمستقبل، والذي يرتبط بالتكنولوجيا في كل تفاصيل حياته، وهو ما يتوافق مع شعار المهرجان لهذا العام «التراث والمستقبل».

وأضافت: إن التصميم شمل وضع مجسم لجذع شجرة الرولة في وسط موقع المعرض، ليمنح دلالة واضحة على أن النهضة الشاملة والحافلة للإمارة، مستندة إلى جذور تاريخية راسخة، ورمز دلالي عميق، يتصل عبر الحاضر صعوداً نحو اتجاهات المستقبل... لافتة إلى أن المعرض يقدم، ومن خلال فيديو توثيقي رائع، مدته 4 دقائق تقريباً، عرضاً شاملاً وراقياً لأهم المحطات في حياة صاحب السمو حاكم الشارقة، ثم استعراض أهم المعالم والملامح المضيئة خلال الخمسين عاماً الماضية، وهي مسيرة ذات عطاء ثري ومنجز عظيم، وألق لا حدود له، ويتم عرضها وفق السنوات تدريجياً، في لقطات تمزج ما بين القديم والجديد.

 

31 صورة

في ومضة جديدة تنظم لأول مرة خلال «أيام الشارقة التراثية بدورتها الـ 19»، تحتضن ساحة التراث في منطقة قلب الشارقة «ملتقى التراث والفوتوغرافيا»، الذي يفتح أبوابه للزوار طوال أيام المهرجان، ويضم معرضاً للصور التي تبرز مجموعة من أهم عناصر ومكونات التراث الثقافي في عدد من الدول العربية، ويشمل 31 صورة منتقاة، التقطتها عدسة 31 مصوراً من 15 دولة عربية، منهم 3 مصورين إماراتيين، ومصوران اثنان من كل دولة عربية مشاركة.

وفي هذا الإطار، أكد المشرف على المعرض، الدكتور إسلام عز العرب أستاذ التراث الشعبي في المعهد العالي للفنون الشعبية، التابع لأكاديمية الفنون بالقاهرة، أنه تم إبراز الصورة المعروضة بمقاسات مناسبة، قابلة للرؤية والاستمتاع من قبل الجمهور، مضيفاً أن هذه الصور، تمثل خلاصة مختارة من 155 صورة، شارك بها نخبة من كبار محترفي التصوير العرب، المهتمين بتوثيق الشأن التراثي والثقافي في العالم العربي.

وفي ثالث أيام فعاليات المقهى الثقافي، عقدت جلسة تناولت دلالات المكان في مدن المنطقة الوسطى من إمارة الشارقة، وتجلياته في الشعر الشعبي، كما استعرضت في جانب منها مشروع مليحة الزراعي، بمشاركة نخبة من الكتاب والباحثين والخبراء المختصين في التراث الشعبي الإماراتي، لا سيما في مناطق ومدن الإمارة الباسمة، وهم الدكتور راشد المزروعي، والدكتور سالم زايد الطنيجي، والدكتور خليفة سيف الطنيجي.

واستعرض الضيوف خلال الجلسة التي أدارها المحاضر والخبير في معهد الشارقة للتراث، عادل الكسادي، جانباً من التراث المادي والأدبي المرتبط بمفهوم المكان في المنطقة الوسطى، وبواكير المشاريع التنموية فيها.

طباعة Email