أدب الأطفال والتراث نجاحات محققة وأدوار مأمولة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يحوز أدب الطفل، أهمية كبيرة في بناء المجتمعات، لما له من دور تثقيفي ومعرفي وطني، فهو أحد وسائل التنمية الثقافية خاصة حين يكون محكم التوظيف في تناول موضوعات عن التراث، إذ يسهم في ترسيخها في أذهان أطفال اليوم وأجيال الغد ليكونوا حافظين لهويتهم ليبنوا دعائم مستقبل مشرق بجدارة وقوة، في الوقت نفسه، يعزز غرس القيم والعادات في ذاكرة هؤلاء.

«البيان» حاولت أن ترصد هذه القضية، من خلال الاستطلاع الأسبوعي، غاية التعرف على نسب وواقع نجاح نتاجات أدب الأطفال في تعريف الصغار بتراثهم الضارب في العراقة والأصالة، وحثهم على صونه وحفظ مفرداته، حيث طرحت سؤالاً على متابعيها عبر منصاتها، في فضاءات مواقع التواصل، مفاده: هل نجحت نتاجات أدب الأطفال في تعريف الصغار بمفردات التراث المحلي عبر صيغ شيقة ووافية؟

وأظهرت بيانات الاستطلاع، نجاحاً لنتاجات أدب الأطفال، إلى حدود مقبولة وجيدة وليست متميزة، في تعريف الصغار بمفردات التراث المحلي عبر صيغ شيقة ووافية، وجاءت آراء المشاركين بالاستطلاع، على موقع «البيان» الإلكتروني، متطابقة، إذ أوضح 50 % أن نتاجات أدب الأطفال، قد نجحت في تعريف الصغار بمفردات تراثهم، بينما أكد 50 % غير ذلك، كما جاءت نتائج التصويت على منصة «البيان» على «تويتر»، متقاربة، حيث اتفق 54.1 %، على أن نتاجات أدب الأطفال، أسهمت في تعريف الصغار بمفردات تراثهم، من خلال صيغ وافية وشيقة، بينما رأى 45.9 %، عكس ذلك تماماً.

تعريف الطفل

وتعليقاً على هذه النتائج، قالت الأديبة عائشة محمد الشيخ، المتخصصة بأدب الأطفال، لـ«البيان»: «لقد انتبه الكتّاب الإماراتيون إلى أهمية تعريف الطفل بالتراث الإماراتي، واللهجة الإماراتية، منذ وقت مبكّر، لذلك كتبوا العديد من القصص التراثية الموجهة للطفل». وأشارت إلى أنها كتبت قصة «ميّ ومايدة»، وقصة «ميّ وغيلان»، وتَعرف الأطفال من خلالهما إلى مفردات تراثهم، وبعض الأنشطة والمهن القديمة، وذلك بأسلوب شيق ولافت.

وأضافت: «يمكننا القول إن ما يقدّمه الأدباء في هذا الجانب كافٍ ومناسب، لتعريف الأطفال بالمفردات التراثية».

دور مضاعف

وأشارت الكاتبة المتخصصة بأدب الأطفال، الدكتورة فاطمة البريكي، إلى أن كتّاب قصص الأطفال، يبذلون دوراً مضاعفاً لتقديم مفردات التراث في نتاجاتهم الأدبية، لترسيخ الهوية والعادات والتقاليد في عقولهم، وهم في مرحلة عمرية صغيرة. واستشهدت البريكي بمقولة «العلم في الصِّغر كالنقش على الحجر».

وتابعت البريكي: «إن أدب الطفل في الإمارات، نجح إلى حد كبير في هذا المجال، ومن خلال الورش والجلسات القرائية التي نقدمها للأطفال، وحواراتنا معهم على امتداد العام، نجد أنهم يعرفون ماضيهم، كما يعرفون حاضرهم».

وسائل حديثة

بدورها، أكدت الكاتبة والقاصة الإماراتية عائشة الكعبي، أن نتاجات أدب الأطفال، نجحت إلى حد ما في تعريف الصغار بتراثهم بأسلوب وصيغ شيقة، ويتوفر لدينا في الإمارات، أكثر من جهة تسعى إلى ترسيخ الهوية الإماراتية، وتدعم نشر القصص والكتيبات، التي تدور حول هذه الفكرة. وأضافت: «إن التعريف بالتراث مسؤولية مشتركة، تقع على عاتق كافة جهات المجتمع. وكما لدينا أدباء كتبوا للأطفال عن التراث، يجب أن تكون لدينا وسائل أخرى حديثة، تؤدي هذا الدور أيضاً».

طباعة Email