«تراث الإمارات البحري» ..توثيق حرف وصناعات أهل الساحل

كتاب «تراث الإمارات البحري» هو ثمرة جهد الوالد عبد الله محمد سليمان آل علي، أحد رواد التراث الشعبي الإماراتي، وعضو جمعية الصيادين في الفجيرة سابقاً، وأحد أبرز المواطنين الذين برعوا في الصناعات البحرية وخصوصاً صناعة «الشاشة»، حيث سعى جاهداً إلى التمسك بمهنته التقليدية العربية ليورثها أبناءه.

تعكس الصناعات التقليدية حياة الشعب الإماراتي في الماضي، ولأن من ليس له ماضٍ ليس له حاضر، اهتم المؤلف بإحياء تراث الإمارات وحمايته، حيث أصبحت هذه الصناعة جزءاً من حياته اليومية، حتى لا يجرها التيار الحضاري ويجهل الجيل الجديد تلك الحرف التقليدية. ولأن المؤلف جعل في نيل رسالته السعي لتحقيق هدفه في المحافظة على تراث الإمارات للأجيال.

فإنه مصدر مسرة لي أن أصدر هذا الكتاب الذي قد يكون الأول من نوعه الذي يتحدث عن الحرف التقليدية لدولة الإمارات العربية المتحدة باللغتين العربية والإنجليزية، الأمر الذي يتيح الفرصة للأجانب والسياح بمعرفة المزيد عن تراث الإمارات والمصطلحات الشعبية.

وتعد الحرف التقليدية والصناعات القديمة صورة مهمة لتراث الإمارات، حيث تعكس صور الكفاح التي عاشها أجدادنا لمواجهة تحديات البيئة القاسية ليخلق منها وسيلة للتعايش مع ظروف الحياة الصعبة. تعددت الحرف والصناعات اليدوية وتنوعت وكان أهمها صناعة السفن لكون دولة الإمارات واقعة على شريط ساحلي طويل، وعليه غدا البحر مصدر رزق لأبناء الإمارات.

يتناول الكتاب تراث الإمارات البحري، ويستعرض عادات وتقاليد سكان المجتمع البحري على سواحل الإمارات عموماً وسواحل الفجيرة خصوصاً، كما يركز الكتاب على وسائل الصيد البحري التقليدية التي كان يستخدمها السكان سابقاً، وبقاء أنواع منها في الوقت الحالي.

يهدف هذا الكتاب إلى عرض الحرف والصناعات التقليدية كصناعة السفن القديمة «الشوش» والأدوات المستخدمة للصيد كـ«القرقور» والأدوات المستخدمة للغوص وغيرها. كما يهدف إلى تفسير بعض المصطلحات التراثية للأدوات التي تدخل في الصناعات التقليدية، كما سيتعرف القارئ على وظائف هذه الأدوات التقليدية التي تعتبر أساس التراث الشعبي للإمارات.

ويتكون الكتاب من أربعة فصول: الفصل الأول يتناول الخامات الأولية للصناعات التقليدية مثل (الضغوة، الغظف، الليف، المطوال، المبرم، القبلان، القطين)، والفصل الثاني يتناول صناعة الشاشة وأدوات صناعتها، مثل:

(الزور، الكرب، السن، الشكنة، مجاديف الشاشة، مجاديف العاملة، العاملة، الشراع أو الدقل)، والفصل الثالث صناعة القرقور وأدواتها مثل (الكيبال، البابة، الكسول، القراعه)، ويتناول الفصل الرابع أدوات الغوص: (حصا الغوص، الفطام).

 

 

طباعة Email