«الكوكب» مدينة مكتفية ذاتياً تضم 10 مليارات نسمة

 يمكن لجميع سكان الأرض العيش في مدينة عملاقة مستدامة، تحتل جزءاً صغيراً من سطح الأرض، ما يحرر باقي المساحة لاستعادة الحياة البرية، هذا ما يقترحه فيلم جديد من الخيال العلمي للمهندس المعماري ليام يونغ.   

يتحدث الفيلم وعنوانه «مدينة الكوكب» عن مدينة مكتفية ذاتياً شديدة الكثافة، تضم 10 مليارات نسمة، وتلك المدينة مبينة وفقاً لمبادئ الاقتصاد الدائري، وتغطي مساحة 0.02% من سطح الكوكب فقط. ووفقاً لمجلة «ديزين» للعمارة والتصميم، يعد هذا الاقتراح ليونغ التصميم الأخير لكوكب الأرض، بموجب اقتراح «ماستر بلانت» لـ«مجموعة بجراك انغليز» وغيرها، لخطة رئيسية عالمية تدعو المهندسين المعماريين لتصميم كواكب جديدة للمساعدة في فهم كيفية حل المشكلات على الأرض. 

ويستكشف فيلم الرسوم المتحركة القصير ليونغ «كيف» يمكن عكس «قرون من الاستيطان والعولمة وعمليات استخراج الموارد الاقتصادية والنزعة التوسعية التي لا نهاية لها» لحل مشكلة تغير المناخ واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية.  تم التكليف بالفيلم من قبل معرض فيكتوريا الوطني من أجل «ترينالي إن جي في»، الذي افتتح في ملبورن بأستراليا الشهر الماضي.  وقال يونغ لمجلة «ديزين» للعمارة والتصميم: إن مدينة الكوكب هي خيال على شكل مدينة، وهو لا يتظاهر بأنه اقتراح قابل للتنفيذ. 

تنبع فطرته

من مفهوم «نصف الأرض»، الذي طوره عالم الأحياء إدوارد ويلسون، والذي يقترح أنه بالإمكان تفادي الانقراض الجماعي بتخصيص نصف سطح الأرض للطبيعة.  ووفقاً للتصميم، سوف تستوعب «مدينة الكوكب» 10 مليارات نسمة، وهو عدد سكان الأرض المتوقع في عام 2050. وسيعيش الناس في «جبال سكنية» مبنية من مواد معاد تدويرها مع طعام يزرع داخل «مزارع عملاقة داخلية» وبساتين عمودية. وستضم المدينة، التي تعمل كونها حلقة مغلقة من دون توليد نفايات، 221367 كيلو متراً مربعاً من المباني بارتفاع 165 طابقاً مع أكثر من 4.3 مليارات دراجة، وستستمد الطاقة من نحو 50 مليار لوح شمسي، بينما ستعمل 2357 مزرعة طحالب على تصفية التلوث وتوفير الغذاء التكميلي. 

قال يونع: تستخدم المدينة فقط التقنيات المتاحة أو قيد التطوير حالياً، وقد تم تصميمها بالتشاور مع شبكة عالمية من العلماء والمنظرين الاقتصاديين.  ومن خلال تلك العملية من التكهنات القائمة على أسس راسخة ينطلق يونغ لإثبات أن التخفيف من حدة تغير المناخ في جميع أنحاء العالم لم يعد مشكلة تكنولوجية، بل مشكلة أيديولوجية متجذرة في الثقافة والسياسة. 

يدور الفيلم التي تبلغ مدته 15 دقيقة حول مهرجان كواكب لا يتوقف متنقلاً عبر المدينة ورابطاً الاحتفالات، التي تقيمها الثقافات المختلفة على مدار العام. وقد تعاون يونغ مع مبدعين كثر لإنجاز العمل، بمن في ذلك مصممة الأزياء آن كرابتري، ومهندس الجيولوجيا هولي جين باك، وكاتب الخيال العلمي كيم ستانلي روبنسون، والكاتب الأسترالي من السكان المحليين ريان غريفين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات