ثلاثون عاماً حافلة بالإنجازات للمتحف الأول في الإمارة

متحف الشارقة للآثار يروي للجمهور تاريخ الإمارة ويضيء على مسيرتها الحضارية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تحتفل هيئة الشارقة للمتاحف بمرور 30 عاماً على تأسيس أول متحف في الإمارة وهو متحف الشارقة للآثار الذي يعد المؤسسة الثقافية الأولى في قلب الشارقة والذي تم افتتاحه في الخامس من يناير عام 1993 ليعرض الكنوز الأثرية المكتشفة في الإمارة ويوثق تاريخها الثري الذي شكل فهمنا للمنطقة. 

وقد شكّل تزايد الاكتشافات الأثرية في الشارقة وتحديداً في كلباء ومليحة بداية لتأسيس المتحف .

حيث تم بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تعيين لجنة خاصة عام 1988 ضمت عدداً من أبناء الإمارات وفريقاً فرنسياً متخصصاً في شؤون المتاحف، يعاونهم عدد من علماء الآثار الذين عملوا في مواقع الشارقة الأثرية المختلفة، للبحث في تأسيس متحف تمت تسميته لاحقاً «متحف الشارقة للآثار». 

مقتنيات فريدة 

وفي إطار دعم المتحف قبيل افتتاحه، وتمهيداً للدور المناط به كحامٍ لإرث الشارقة الحضاري، وتعزيزاً له في أداء مهامه، أهدى صاحب السمو حاكم الشارقة، إدارة المتحف عدداً من المقتنيات الفريدة التي كان يحتفظ بها لإثراء معروضات المتحف كما أصدر سموه قانون الآثار في إمارة الشارقة عام 1992، بهدف حماية آثار الشارقة ومواقعها الأثرية وتراثها المحلي ومكافحة تهريب الآثار المحلية والعربية والعالمية والمتاجرة غير المشروعة بها.

فخر 

وقالت منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف: إن ذكرى تأسيس المتحف يمثل يوماً رائعاً واستثنائياً لنا للاحتفال بهذا المنجز الهام لمتحف فريد من نوعه في دولة الإمارات والمنطقة، معبرة عن فخرها بتولي الإشراف على المتحف والعمل على تطوير ما يقدمه على مدار سنوات، وضمان مشاركة مجتمعية أقوى من خلال البرامج والمعارض، مؤكدة التزامها الشخصي بتعزيز الجانب التعليمي وتمتين علاقات التعاون وسرد القصة الرائعة للتاريخ القديم لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وضم مبنى المتحف الأول المكون من ثلاثة طوابق عدداً من القاعات تشمل قاعات العصر الحجري الحديث، وقاعات الألف الثالث قبل الميلاد، وقاعات الألف الثاني قبل الميلاد، وقاعات العصر الحديدي، وقاعات العصر الهيلينستي، وقاعات العصر الإسلامي التي عرضت المقتنيات والقطع الأثرية بطريقة أسهمت في تعريف رواده بتاريخ الشارقة والإمارات، وتأكيد دوره كمرجع ومقصد للمهتمين والباحثين، كما ضمت قاعات للتعريف بطرق ترميم القطع الأثرية.

1997

ومع تزايد أعداد الآثار واللقى المكتشفة في الإمارة وخصوصاً بعد تشكيل فريق محلي للتنقيب يتبع هيئة الآثار في الشارقة، أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء مبنى جديد للمتحف والذي افتتحه سموه في مايو 1997. 

وانضم المتحف الذي يفوح بعبق التراث والأصالة في العام 2006 إلى أسرة هيئة الشارقة للمتاحف التي تدير 16 متحفاً في الإمارة، والتي بذلت جهوداً جبارة لتطوير متحف الشارقة للآثار من خلال إثراء مكتبته المتخصصة، ومجموعات المعروضات وتكثيف ورش العمل التعليمية للمدارس والجمهور وعملت الهيئة .

كذلك على مر السنين على نشر العديد من الكتب المتخصصة في علم الآثار وكتالوجات المعارض التي أقامتها في المتحف، ونظمت أيضاً العديد من البرامج المجتمعية المصاحبة للمعارض مثل المحاضرات والمؤتمرات المتخصصة في علم الآثار والتي أسهمت بالمحصلة بنشر المعرفة ودعم فهم أفراد المجتمع للتاريخ الإنساني في الشارقة وشبه الجزيرة العربية الذي يعود إلى 125000 عام.

وانطلقت الهيئة مستندة إلى إيمانها وقناعاتها بضرورة توفير الفرص التعليمية للأطفال التي تنمي حواسهم وتحفز خيالهم، فافتتحت مؤخراً قاعة نموذجية لعلم الآثار التفاعلي في المتحف، هي الأولى من نوعها على مستوى الدولة، وذلك بهدف تعريف الأطفال على مراحل تطور الثقافة والتاريخ الإنساني في الشارقة من خلال النماذج والتقنيات والأنشطة غير التقليدية.

طباعة Email