«إكسبوجر 2023».. العالم بعدسة 14 متخصصاً بالسرد القصصي البصري

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

من بين 74 فناناً ومبدعاً من أبرز المصورين العالميين تستضيفهم الدورة السابعة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، يفتح المهرجان المجال أمام زواره للتعرف على تجارب خاصة لـ 14 مصوراً تخصصوا في التصوير الصحافي، وقضايا البيئة، وقدموا بورتريهات استثنائية لنجوم السينما والفن والسياسة في العالم.

يأتي ذلك ضمن سلسلة معارض فنية فردية، وجلسات نقاشية إبداعية يروي فيها المصورون على مدار سبعة أيام كيف وثقوا حكايات شعوب من مختلف بلدان العالم، وعرضوا أسلوبهم المميز في السرد البصري من خلال توثيق مغامرات ورحلات لأماكن نائية بظروف قاسية، وعايشوا بعدساتهم أحداثاً مفصلية من تاريخ العالم خلال القرن الواحد والعشرين.

فرصة 

ويتيح المهرجان، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، فرصة للقاء المصورين والتعرف على أعمالهم، أمام مقتني الأعمال الفنية الفوتوغرافية لاقتناء الأعمال النادرة والحصرية، كما يفتح المجال أمام المصورين الصحافيين والعاملين في الوكالات الإخبارية للتواصل مع أبرز من وثق أحداث القرن الواحد والعشرين بعدساته حول العالم، فيما يمكن مدوني الرحلات وصناع الأفلام من التعرف عن قرب على عوالم مدهشة بعضها يعرض لأول مرة في المنطقة.

يجمع المهرجان كلاً من المصورين الفوتوغرافيين والسينمائيين إليسا إياناكون، وجايلز كلارك، وفيليب لي هارفي، وآبير عبدالله، وتومي ترنشارد في فضاء فني واحد ليشاركوا تجاربهم وأعمالهم مع الجمهور، فهم الذين كرسوا مسيرتهم المهنية لتغطية الأحداث المجتمعية المهمة، وسلطوا الضوء على أبرز القضايا الاجتماعية والسياسية والبيئية حول العالم.

ويضاف إلى المشوار المهني الشخصي لكل واحد من هؤلاء المصورين المحترفين، إسهاماتهم في إثراء مجتمع التصوير الصحافي عبر المشاركة مع المنظمات والمعارض الملتزمة بأسلوب وتقنيات مميزة في السرد القصصي البصري، سواء أثناء توثيقهم للنزاعات والأزمات الإنسانية، أم تغطية القضايا الاجتماعية والبيئية، من خلال توظيف قدراتهم لإحداث الفرق وصناعة التغيير الإيجابي في العالم.

قضايا البيئة

ويستضيف المهرجان كلاً من جيريمي ساتون هيبرت، وراندي أولسون، وديفيد ليرمان، وتيم سميث، وأحمد السيف، الذين كرسوا جزءاً كبيراً من مشوارهم الفني لتوثيق القضايا البيئية بهدف تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على كوكب الأرض وحماية موارده الطبيعية، حيث ركز جيرمي سوتون هيبرت بشكل خاص على قضايا مهمة مثل التغير المناخي وحماية البيئة.

واشتهر ديفيد ليرمان، المصور المنحدر من يوركشاير بإنجلترا، بصوره الفنية المذهلة سواءً للناس أم المناظر الطبيعية المحيطة به، وهو شغوف بسرد القصص المرئية والتقاط صور للطبيعة تدعو المشاهد لاستكشاف الفروق الدقيقة والأسرار الخفية، في المقابل، يسافر راندي أولسون إلى دول عدة حول العالم كمصور لتوثيق مظاهر الجمال والتنوع على الأرض.

أما تيم سميث، فهو مصور رحلات يوثق المشاهد الطبيعية المذهلة، مع اهتمامه بالثقافات في وجهات متنوعة حول العالم، وهو ما يقوم به كذلك المصور السعودي أحمد السيف، الذي يركز على توثيق الجوانب الثقافية للمناطق السياحية في المملكة العربية السعودية، مع التركيز على المشهد الطبيعي والعمارة التراثية.

بصمة خاصة 

ويقدم المهرجان فرصة للتعرف عن قرب على أعمال كل من غريغ غورمان، وبراين هودجز، وسيزار بالكازار، وكارين زوسمان، الذين بنوا حياتهم المهنية على أسس تصوير البورتريه، أو التقاط الروح البشرية في بيئاتها، سواء في الشوارع أم المنازل أم الطبيعة.

وعلى الرغم من أن كل واحد منهم يضع بصمته الخاصة خلال توثيق الجوهر البشري في أعماله الفوتوغرافية، إلا أنهم يشتركون جميعاً في استخدام الكاميرا لتصوير بورتريهات تترك أثرها في الذاكرة، وسواء أكانت أعمالهم لمشاهير أم لأشخاص عاديين خلال حياتهم اليومية.

ويتخصص غورمان في تصوير بورتريهات المشاهير، حيث التقط صوراً شخصية لعدد كبير من الفنانين والممثلين المعروفين، فيما يركز هودجز في الصور الشخصية والتصوير الصحافي الوثائقي، راوياً قصصاً شخصية من خلال صور مدهشة تلقي الضوء على القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

ويركز بالكازار على التقاط صور أيقونية تمزج بين الحركة والعواطف المضطربة في البيئة الاجتماعية وعلاقتها بموضوعاته، حيث يستخدم تقنيات من المسرح لإضفاء طابع شخصي على أعماله، ما يثمر قصصاً مشتركة بينه وبين من يصورهم، تعبر في معظم الأحيان عن مشاعرهم، أما زوسمان، فهي مصورة بورتريه معروفة بقدرتها على تجسيد شخصيات ومشاعر الأفراد الذين تصورهم.

جلسات

ينظم مهرجان «إكسبوجر» مجموعة من الجلسات النقاشية والحوارات الملهمة، تستضيف نخبة من المصورين الصحافيين المعروفين على مستوى العالم لمناقشة تجاربهم أثناء تغطيتهم لقصص وأحداث خطيرة، وذلك في خطوة من المهرجان لتقدير جهودهم وتأثيرهم وحجم تضحياتهم ومن أبرز هذه الجلسات ندوة بعنوان «الشاهد الموثوق»، التي تجمع كلاً من محمد محيسن، وجايلز كلارك، وجودي كوب، وتومي ترنتشارد، وري ويلز.

وتناقش كارين زوسمان خبرتها وكيف تركت تجاربها الفريدة في النشاط والحراك الاجتماعي أثراً كبيراً على مسيرتها المهنية، ومنها مشروع «ليكا» الحائز على جوائز دولية خلال ندوة «ما بين الشعر والمظاهرات وقوة الشباب: رحلة غير تقليدية».

ويتحدث تيم سميث عن أعماله الفوتوغرافية الشخصية، التي تركز على التقاط مروج وبراري مانيتوبا والثقافة الهوتيريتية في كندا من خلال المشاريع ذات المدى الطويل في ندوة بعنوان «هبة الوقت في المشاريع التصويرية الوثائقية طويلة الأمد».

فيما تناقش إليسا إياناكون تطورها المهني الذي بدأ بالتقارير الصحافية حول النزاعات، وانتهى بإيجاد طرق جديدة لرواية قصص هادفة تركز على الألفة والتواصل، في ندوة تحمل عنوان «تغطية النزاعات تحيلنا إلى الكشف عن الواقعية الساحرة».

الثقافة والناس

ويستضيف «إكسبوجر» 8 ندوات تستكشف جوهر الإنسان والمكان، والتقاط اللحظة وتخليدها في عمل فني، وتقدم رؤى متعمقة تشكل مصدر إلهام لكل المصورين بجميع مستوياتهم، حيث يشارك غريغ غورمان، مصور البورتريه، محطات من مسيرته المهنية الممتدة طوال 50 عاماً في هوليوود، ويتطرق لقصص وحكايات حول حياة النجوم والمشاهير الذين عمل معهم.

ويشارك فيليب لي هارفي رؤيته حول مهنة التصوير، وكيف تطور توجهه مع الوقت، والأشخاص الذين ألهموه، إضافة إلى التجارب التي أثرت فيه للحفاظ على الإبداع في أعماله، وعلى جانب آخر، يكشف «سهيل أ» عما يمثله تصوير الشارع، مستشهداً بمشاريعه طويلة الأمد أو التي تندرج تحت المدرسة «ما بعد الوثائقية» التي يعمل عليها، في حين يناقش مايكل أبويا، مصور الأزياء والفنون الجميلة الذي يتخذ من غانا مقراً له، كيف يستخدم التصوير لاستكشاف قصة أكثر عمقاً وجمالاً في جذور الإنسان.

طباعة Email