«دبي للثقافة» تباشر تنفيذ الاستراتيجية وتنجز خريطة توزيع الأعمال

«الفن في الأماكن العامة».. دبي تنبض إبداعاً

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي أفضل مدن العالم، وتعزيز مكانتها مركزاً رئيساً للثقافة والاقتصاد الإبداعي، بدأت هيئة الفنون والثقافة في دبي «دبي للثقافة»، تفعيل استراتيجية «الفن في الأماكن العامة»، الهادفة إلى تحويل الإمارة إلى معرض فني عالمي مفتوح، بما تقدمه من تجارب فنية استثنائية ومتفردة، تعزز الثقافة البصرية وروح الابتكار، وتسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في المنطقة، وتدعم اقتصاد دبي الإبداعي.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، قد اعتمد في وقت سابق، الاستراتيجية التي تقود من خلالها «دبي للثقافة»، برئاسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حراكاً فنياً إبداعياً مُلهِما، يعزز أهداف «رؤية دبي الثقافية» الساعية إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنةً للإبداع، وملتقى للمواهب.

وتعكس هذه الخطوة، حرص هيئة الثقافة والفنون في دبي، على تمكين المبدعين وأصحاب المواهب، والتنسيق مع المؤسسات المختلفة، والجهات الفاعلة في قطاع الفنون، لتحويل شوارع دبي وأحيائها وساحاتها وميادينها العامة، إلى وجهات سياحية وثقافية، بما تحتضنه من أعمال فنية وتركيبية، ولوحات وجداريات ومجسمات فنية، تعكس الهوية الإبداعية للإمارة، وتخلق فضاءً حضارياً تفاعلياً بين الفنانين والجمهور من مختلف الجنسيات والثقافات، ويسهم في تنشيط السياحة الثقافية في الإمارة، ما يؤسس لبيئة إبداعية مستدامة، وهو ما ينسجم مع أهداف «أجندة دبي الاقتصادية» (D33)، الساعية إلى مضاعفة مساهمة القطاع الإبداعي في الناتج المحلي لإمارة دبي.

بيئة ثقافية متفردة

وأكدت هالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أهمية ترجمة أهداف استراتيجية «الفن في الأماكن العامة»، وتحويلها إلى واقع ملموس، يسهم في تطوير مشهد دبي الفني، ورفده بتجارب متميزة وملهِمة. وقالت: «تكمن أهمية هذه الاستراتيجية، في قدرتها على تنمية بيئة ثقافية وفنية متفردة بين جنبات دبي، تعكس من خلالها ملامح هويتها وثراء مشهدها الفني، وتسهم في تأسيس بيئة إبداعية مستدامة».

وأضافت: «توسيع دائرة الفن في الأماكن العامة، يعكس رؤى دبي الطموحة، في أن تكون حاضنة للمواهب الإبداعية من كافة أنحاء العالم، وتكريس مساهمتها في تعزيز روح الابتكار الثقافي، إلى جانب رفع مستوى الذائقة الفنية والبصرية في المدينة».

وأشارت بدري إلى أن تفعيل استراتيجية «الفن في الأماكن العامة»، يمثل دعماً غير محدود للموهوبين، ولمؤسسات القطاع الخاص، وقالت: «نسعى عبر هذه الاستراتيجية، لنشر ثقافة الإبداع، وريادة الأعمال، ودعم اقتصاد دبي الإبداعي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ومد جسور التعاون مع العديد من المؤسسات والجهات الفاعلة على الساحة الفنية، وتمكين المبدعين والفنانين، وتعزيز حضورهم على الساحة الفنية، ما يجعل من دبي أيقونة عالمية، ونموذجاً متفرداً لمدن المستقبل».

دعوة مفتوحة

وعبر تفعيل «الفن في الأماكن العامة»، تسعى «دبي للثقافة»، إلى تمكين مجتمع القطاع الإبداعي في الإمارة، من خلال تعاونها مع «آرت دبي»، ومركز «تشكيل»، و«السركال أفنيو»، و«فن جميل»، ومركز «عكاس للفنون البصرية»، والتي ستتولى بدورها مهمة إطلاق الدعوات المفتوحة لكافة الفنانين، للمشاركة في تقديم نماذج مختلفة للأعمال الفنية التركيبية الضخمة، التي سيتم توزيعها في كافة أرجاء دبي.

وأعلنت الهيئة عن انتهائها من تحديد خريطة توزيع الأعمال الفنية التركيبية الضخمة في كافة أرجاء الإمارة، بالإضافة إلى إطلاقها، بالتعاون مع «آرت دبي»، دعوة مفتوحة موجهة إلى كافة الفنانين والمصممين والمهندسين المعماريين المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، التقدم باقتراحاتهم وأفكارهم وتصاميمهم الفنية لأول عمل فني تركيبي ضخم، بقيمة مليوني درهم، سيتم إنشاؤه في منطقة الحضيبة، مقابل متحف الاتحاد، وسيكشف عنه أمام الجمهور في أواخر العام الحالي.

تجارب مبتكرة

من جانبه، أكد الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة»، أهمية دور استراتيجية «الفن في الأماكن العامة» في تطوير مشهد دبي الفني، ورفده بتجارب جديدة ومبتكرة، تسهم في دعم السياحة الثقافية. وقال: «تتناغم هذه المبادرة مع استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي، الهادفة إلى تحويل الإمارة إلى وجهة مفضلة للمبدعين من شتى أنحاء العالم، وتعمل على زيادة مساهمة الصناعات الثقافية والإبداعية في الناتج المحلي الإجمالي، لتصل بحلول 2026 إلى %5»، مشيراً إلى أن المبادرة، تعكس التزام «دبي للثقافة» بدعم أصحاب المواهب الإبداعية.

وعبّر بن خرباش عن سعادته بالتعاون مع «آرت دبي»، في إطلاق الدعوة المفتوحة لاختيار أول عمل فني تركيبي ضخم. وقال: «يعتبر «آرت دبي»، المعرض الفني الدولي الرائد في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، شريكاً أساسياً في مبادرة «الفن في الأماكن العامة»، نظراً لما يمتلكه من خبرة طويلة في هذا المجال».

طباعة Email