القافلة الـ9 انطلقت من القرية العالمية وتستمر 12 يوماً

رحلة الهجن.. رسالة تعايش ومحبة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

في تحدٍ جديد، أعلن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن انطلاق قافلة رحلة الهجن التاسعة أول من أمس.

وكان المشاركون قد اجتمعوا في القرية التراثية بالقرية العالمية بدبي ليتم نقلهم إلى المنطقة المخصصة للانطلاق، لتبدأ القافلة رحلتها في قطع نحو 600 كيلومتر، خلال 12 يوماً، حتى تحط الرحال في مكان التجمع نفسه بتاريخ 30 ديسمبر.

وباشرت القافلة مسيرها بقيادة الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، الذي أشار إلى أن استمرار هذه الرحلة التراثية لعامها التاسع هو دليل نجاحها واستدامتها، وتعد الرحلة رسالة تعايش ومحبة لجميع المقيمين على أرض وطننا، نقدمها من خلال أحد رموز التراث الوطني الإماراتي، ألا وهو الهجن، الذي كان له بالغ الأثر في تشكيل الكثير من تفاصيل وتاريخ هذه المنطقة.

كما أشار إلى أن رحلة الهجن هي تجسيد لمسيرة أهلنا الأولين، برفقة عدد كبير من المواطنين والمقيمين من جنسيات متعددة ممن يمتلكون الرغبة والشغف في التعرف على التراث الإماراتي وموروثه الشعبي.

وتختلف رحلة الهجن عن مثيلاتها، حيث تتركز أهدافها على عيش الأجواء الحقيقية، وتعتمد على التدريبات المكثفة التي تمتد شهوراً، من المشاركين البالغ عددهم 34 مشاركاً في هذه النسخة، لاحتراف عملية امتطاء الهجن، وامتحان قدرات المشاركين الفردية، وعزيمتهم لخوض تحدٍّ جديد في الصحراء المترامية وسط طرق وعرة.

وتلال رملية تتطلب منهم النزول ودفع الهجن لاجتيازها، ولياقة بدنية وقدرة تحمّل عالية، والانعزال التام عن حياة المدينة، والالتزام بتعليمات قائد الرحلة لمدة تصل إلى نحو أسبوعين، حتى الوصول إلى المحطة النهائية.

خط سير الرحلة

وتبدأ الرحلة من منطقة عرادة في صحراء الربع الخالي، ليقطع المشاركون على متن الهجن مسافة 600 كلم، وسط الكثبان الرميلة، وفق خط سير، يضم محطات، أبرزها: تل مرعب، الخرزة، السراب، محمية المها العربي، أم عنز، أم الحب، بوتيس، الخزنة، سيح الملح ـ سويحان، العجبان، سيح السلم، وصولاً إلى القرية التراثية في القرية العالمية يوم 30 ديسمبر الجاري، حيث سيكون الختام.

مزيج ثقافي

يخوض غمار نسخة هذا العام من رحلة الهجن 34 مشاركاً من 15 جنسية مختلفة، تم اختيارهم بعناية من بين 400 متقدّم للقافلة، وذلك من خلال التدريبات التي خضعوا لها من قبل مجموعة من خيرة المدربين تحت إشراف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.

وأشاد المشاركون في قافلة رحلة الهجن في نسختها التاسعة بهذه التجربة التي وصفوها بأنها تغير الحياة للأفضل، وتمنحهم فرصة فريدة لتعلم حياة الأصالة والبداوة خلال قطع الصحراء الإماراتية لنحو 12 يوماً متواصلاً من عرادة في أبوظبي وصولاً إلى القرية العالمية في دبي يوم 30 ديسمبر الجاري.

واعتبر الأمريكي إينوك كاسلبيري أن مشاركته في هذه الرحلة أمر رائع للغاية، وتجربة لا يضاهيها مثيل، وقال: بفضل تدريبات مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث أصبحت أتقن ركوب الهجن.

حيث قاموا بتدريبي ثلاث مرات أسبوعياً خلال الشهرين الماضيين، وأصبحت متمرساً على عكس ما كنت أتخيل الحياة هنا في دبي، من خلال العيش في عبق الماضي وتجربة هذا التراث الغني.

أما الباكستاني جافيد بيلوتش، الذي يعمل مديراً مالياً في دبي، فقال: التحول من العمل المكتبي لتجربة ركوب الهجن والتنقل في الصحراء، في البداية عندما أخبرت زملائي عن الأمر لم يصدقوا ذلك، ولكن الآن الكل يريد تجربة هذه الرحلة أيضاً.

أما الفرنسية أودي ديفنجر، التي تعمل مديرة مبيعات، فقالت: شجعني والدي على المشاركة في الرحلة بعدما شاهد مقاطع لها عبر التلفاز في فرنسا.

طباعة Email