«ابنة الدكتور مورو».. قوة امرأة في القرن التاسع عشر

ت + ت - الحجم الطبيعي

تستلهم الكاتبة المكسيكية سيلفيا مورينو–غارسيا روايتها الجديدة «ابنة الدكتور مورو» من رواية قديمة بعنوان «جزيرة الدكتور مورو» للكاتب الإنجليزي «أتش جي ويلز»، العائدة إلى العصر الفيكتوري.

وتسعى الكاتبة إلى تحويلها إلى قصة تاريخية جريئة أكثر مواكبة للعصر، نشهد خلالها على قوة امرأة تعيش حالة ارتداد على المفاهيم القديمة، ونواكب اضطرابات المكسيك في القرن التاسع عشر، داخل قالب من الأحداث المرعبة المثيرة التي ميزت الرواية الأصلية.

ويعرف عن الرواية الكلاسيكية لويلز بأنها تدور حول عالم بريطاني مجنون يعيش على جزيرة نائية معيداً نسخ حيواناته كوحوش بشرية، وتضيف رواية مورينو-غارسيا بعداً إضافياً للقصة يتمثل في وجود ابنة لهذا العالم تدعى كارلوتا لا تشبه أبيها في شيء. وتكبر الفتاة بمفردها مع والدها وعدد من المخلوقات الهجينة داخل عزبة بعيدة في مأمن عن الصراع الدائر في ولاية يوكاتان المكسيكية، حيث تلتقي في عمر 19 عاماً بالشاب الوسيم إدواردو ليزالدي نجل ممول أبحاث أبيها.

حالة غريبة

تكتب مورينو-غارسيا في النصف الأول من روايتها أن أباها كان «يعاني على مر السنين من حالة إبداعية غريبة»، ويصنع أنواعاً هجينة بفرو وأكتاف محدبة وساعدين قصيرين كما وحوش شبيهة بالقرود تمسح الأرض عند المشي بمفاصل أصابعها. وكان من شأن تلك التشوهات أن تسبب أوراماً وألماً في المفاصل وغيرها من العاهات، ومع ذلك، يصر والدها على أن لعمله هدفاً أسمى ومفيداً للبشر، مقدماً كارلوتا نموذجاً علمياً على نجاح ابتكاراته، لأنها لا تزال على قيد الحياة بعد حقنها بخصائص صحية مستمدة من النمور.

وفي سياق الرواية نتعرف على مخلوقات كارلوتا الهجينة والعديد منها يتحدث بطلاقة حتى إن بعضهما يبدو أكثر إنسانية من الابنة نفسها التي تبدو حياتها المنعزلة أشبه بحياة الدمى. وكان مقدراً لتلك الوحوش الطاعة والبقاء في الخفاء، لكنها ستتعرض لصدمة وصول إدواردو ليزالدي، الذي سيثير عن غير قصد سلسلة من ردود الفعل.

طباعة Email