«تلاحين الخط» في «دبي للتصميم».. 16 لوحة موشاة بحكايات الدهر

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يتناغم معرض «تلاحين الخط»، الذي سيستمر حتى 18 ديسمبر الجاري، في حي دبي للتصميم، لحرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي رئيسة مؤسسة خولة للفن والثقافة، مع تاريخ الحضارة الإسلامية وتأثيراتها التي جابت العالم.

ويتضمن المعرض 16 لوحة متنوعة في منهجها ولونيتها الإبداعية، تعبّر من خلالها الكلمة إلى نوافذ الحداثة والابتكار من منظور فلسفي متقن، يبرز جماليات الخط العربي وهويته عبر العصور.

فلسفة الحياة

وفى السياق، تقول ريان حقي مديرة معرض «تلاحين الخط»: إن أعمال سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي في مجموعة «تلاحين الخط»، مكونة من 16 لوحة، بينهم فواصل زمنية متعددة، وهي تمثل تجارب متكررة في مراحل متعددة لسمو الشيخة خولة، كونها شاعرة وكاتبة وفنانة في الخط العربي.

فلطالما أدى «الحرف» دوراً بالغاً في حياتها، فألهمها لتفكر وتكتب وترسم وتبتدع فلسفتها الخاصة في الحياة.

والتي شكلت ركيزة ملهمة لأطروحاتها حول إنشاء مؤسسة «خولة للفن والثقافة»، دعماً للموهوبين في شتى أوجه الفن والثقافة، لتجعل دخولهم إلى هذا المجال ميسور المنال، مع التوظيف الفني لنتاج ذوي الخبرة من داخل الوطن ومن خارجه، نحو مسار فاضل، لجعل الفن والثقافة منظومة معرفية في متناول جميع الشرائح، وعندها تنفرج زاوية النظر إلى الثقافة المحلية والعالمية، لتقوم الشراكة التفاعلية بينهما، وتنمية الذائقة الفنية. لأن الفن والأدب ثمرة الوجدان.

فنون كلاسيكية

وتضيف ريان: تهدف مؤسسة «خولة للفن والثقافة»، استكشاف أفكار جديدة لتطوير فنون الخطّ العربي والإبداع فيه، لتخريج كفاءات من الخطاطين المتميزين، إلى جانب ترسيخ استخدام اللغة العربية وآدابها وفن التحدُّث بها، بالإضافة إلى تأسيس محيط إبداعي للشباب الناشئ على أيدي خبراء متخصّصين، ما يسهم في تفعيل الاهتمام بالفنون الكلاسيكية بجميع أنماطِها، والتركيز على إحيَاء فن الخط العربي على صعيد الفن والفكر والثقافة.

وتشير ريان إلى أن المعرض يسلط الضوء على فلسفة الخط لدى سمو الشيخة خولة، التي تعتبر «الحرف» أساس المنطق والحكمة، ومنه تتبلور حكايات الدهر وجمال الأحاسيس والفِكر، ومنه انطلقت في ترجمة أفكارها إلى أشعار وأقوال بليغة، أقوال لامست قلوب شابات إماراتيات وعربيات كثيرات.

فشجعتهنّ على رفع صوتهن، وإسماعه للملأ، من خلال كلماتهن والتعبير عن مكنونات قلوبهن بالفن والشعر وغيرهما، ومن جانب آخر، تسعى سموها من خلال لوحاتها العامرة بأشعارها وأقوالها، إلى إرشاد الجمهور المتلقي وزوار المعرض، إلى التمعن في موضوعات ذات صلة بتجاربها الخاصة في الحياة، مسلطة الضوء والأهمية على لغتنا وثقافتنا العربية.

نقوش فطرية

وتضيف ريان، لدى تأملك أعمال سمو الشيخة خولة، لا بد أن تشعر بتمايل الكلمات وبلاغتها، إذ لطالما اشتهرت بضربة فرشاتها الفريدة، التي تخطّ بها أسلوبها الخاص. وكلما سُئلت عن الطريقة التي تتبعها لترسم حروفها، أجابت: «تأتيني الرسوم بالفطرة...

فهو شعور ينتابني حالما أمسك فرشاتي، وأجلس خلف مكتبي، فيما ألحان الموسيقى تعزف في الخلفية. لا يسعني وصف ذلك الشعور، فأنا أدخل في تلك اللحظات عالماً لا يمكن لأحد الولوج إليه غير أفكاري ومخيلتي ونفسي. فأبدأ عندئذٍ بابتداع الخط من خلال كلماتي».

رحلة الكلمات

وفي ما يتعلق بالفروقات الواضحة بين عرض «ابتداع الخط»، من خلال مجموعة «تلاحين الخط»، وعروضها الفنية السابقة، توضح ريان: لا شك أن المجموعة الجديدة تحمل صفة التجربة الشخصية، ورحلتها الفلسفية لتطوير مفهوم الخط العربي.

فقد اختارت الشيخة خولة عرض أعمالها هذه المرة في معرض أسسته بنفسها، وهي تأمل بذلك، أن تتمكن رسالتها من تعزيز مكانة فن الخط العربي، وتسليط الضوء عليه أكثر فأكثر، من خلال عرضها لمختلف مراحل رحلتها الشخصية مع هذا الفن.

وعن مفهوم الحداثة، وربط الخط العربي بالثقافة المعاصرة، تقول ريان: انطلاقاً من حب سمو الشيخة خولة لثقافة وتاريخ الحضارة العربية والخط العربي، تحاول إدخال لمسة من الحداثة في أعمالها.

طباعة Email