ضمن مسارات «الجولات المسرحية المحلية» و«تعزيز القدرات والمهارات» ودعم «العروض المسرحية الخارجية»

مبادرة «أبدع مسرح» تتلقّى 21 طلباً من 13 فرقة مسرحية محلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أعلنت وزارة الثقافة والشباب عن تلقّي مبادرة «أبدع مسرح»، التي أطلقتها مؤخراً، 21 طلباً من 13 فرقة مسرحية محلية للاستفادة من المنح التي تقدمها ضمن مسارات «الجولات المسرحية المحلية» و«تعزيز القدرات والمهارات» و«منح العروض المسرحية الخارجية».

وتلقّى مسار منح الجولات الخاصة بالعروض المسرحية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، والمعني بدعم جولات العروض المسرحية المنتجة حديثاً (التي لم يمضِ عليها أكثر من عامين)، بتنظيم من جمعيات النفع العام أو الفرق المسرحية المسجلة في الدولة 11 طلباً وتحصّلت خمسة منها على دعم ماليّ بقيمة 240 ألف درهم.

وكانت المسرحيات الفائزة ضمن هذا المسار هي سمعون في زمن فرعون من إنتاج مسرح دبي الأهلي، ومسرحية كركم وبزارة من إنتاج جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، ومسرحية المبدعون من مسرح زايد للمواهب والشباب، ومسرحية غرب من مسرح دبي الوطني، ومسرحية ليلة مقتل العنكبوت، من مسرح خورفكان للفنون، فيما فازت جمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح (المسرح الحديث) بمنحة لمسرحية لامع بلا ألوان.

 270 ألف درهم

واستقبل كل من مسار بناء وتطوير القدرات للفرق المسرحية، ومسار دعم المشاركة في المهرجانات الدولية الخارجية على المستوى العربي والإقليمي خمسة طلبات لكلّ منهما، وتم حجب المنح في مسار بناء وتطوير القدرات نظراً لعدم استيفاء الطلبات المقدمة للشروط المعلنة، فيما تم دعم ثلاثة أعمال مسرحية ضمن مسار دعم المشاركات الدولية بمنح مالية وصلت إلى 270 ألف درهم، في كلّ من مهرجان أيام قرطاج المسرحية بمسرحية «أشوفك» من أعمال مسرح أم القيوين الوطني، ومهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي الذي اختتمت مسرحيتان مشاركتهما فيه وهما «مطلوب للزبالة» من إنتاج جمعية ياس للثقافة والفنون والمسرح ومسرحية «المملوك» من إنتاج جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح.

وفي تصريح لها قالت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب: «حرصنا على أن تواكب المبادرة تطلعات وطموحات المسرحيين المحليين وترتقي بوتيرة الإبداع الذي يقدمونه، وأن نتابع من خلالها مختلف احتياجات العاملين في هذا القطاع، ونوفّر لهم البيئة الداعمة والتي تضمن استمرارية العمل الإبداعي، ما يحقق رؤيتنا وغايتنا في دعم إنتاجات المسرح المحلي وتوفير السبل التي تحقق لها انتشاراً وحضوراً واسعاً على الصعيدين المحلي والإقليمي».

 ركيزة أساسية

وتابعت معاليها: «المسرح ركيزة أساسية في مسيرة العمل الثقافي والإبداعي والأدائي بصفة عامة، لهذا نوليه الاهتمام الكبير وقد لمسنا من خلال الطلبات التي تلقتها المبادرة حجم المتابعة والحرص الذي تبديه مختلف الجهات العاملة في هذا القطاع للاستفادة مما تقدمه من خيارات، ونتطلع لمواصلة تقديم الدعم بما يخدم تعزيز وتطوير واقع العمل المسرحي والارتقاء به نحو آفاق أكثر تطوراً بما يساهم في دعم المبدعين وانتشارهم والتعريف بالإبداع الإماراتي في هذا المجال محلياً ودولياً».

ووضعت الوزارة معايير خاصة لاختيار الأعمال المقدمة، إذ تقدّم المنح للمشاركة في العروض المسرحية الخارجية بناءً على مدى جدارة وجدوى العمل الفني «أصالة العمل، رؤية المخرج»، قوة النص، والحرفية والمهنية في تقديم الطلب إلى جانب سمعة المهرجان الذي تسعى الفرقة للمشاركة فيه، وغيرها، فيما تقدّم منح جولة العروض المحلية بناء على مدى جدوى وجدارة العمل الفني، وقوة النص، ومدى التفاعل مع الجمهور في العروض السابقة، ومكان الجولة في مناطق بعيدة أو نائية.

وتهدف المبادرة التي أطلقتها الوزارة مؤخراً في إطار مظلة مبادرات «أبدع» إلى إثراء القطاعين الثقافي والإبداعي، والارتقاء بمكانة المسرح وأهميته باعتباره إحدى ركائز القطاع الفنّي، والنهوض بالحركة المسرحية في الدولة من خلال توفير الدعم المالي واللوجستي، وإيجاد بيئة داعمة لاستقطاب المزيد من المواهب والكفاءات وتمكينهم من المساهمة بشكل فاعل في تعزيز الاقتصاد الوطني.

دعم الشباب

وتعكس المبادرة حرص الوزارة على تعزيز مكانة الدولة على خريطة الإبداع الثقافي العالمي، ودعم الشباب والمبدعين من القطاع المسرحي والجمعيات والفرق المسرحية، بما يخدم المحافظة على النجاحات والمكتسبات التي شهدتها مسيرة المسرح في الدولة والتي تجلّت معالمها منذ خمسينيات القرن العشرين حيث استطاع المسرح الإماراتي أن يسلّط الضوء بشكل فاعل على الكثير من قضايا المجتمع، التي تلامس همومه وطموحاته، وتعبّر عنهم من خلال اللوحات المسرحية المميّزة، إلى جانب دوره في بناء الوعي والثقافة ونشر القيم الإنسانية والأخلاقية لدى جميع مكوّنات المجتمع.

طباعة Email