«المرموم: فيلم في الصحراء» يواصل فعالياته

جداريات ومعارض وأفلام تستعيد تاريخ السينما

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتواصل بنجاح فعاليات النسخة الثانية من مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء» في «محمية المرموم الصحراوية»، ويستمر حتى اليوم؛ وحفلت النسخة الثانية من المهرجان، الذي تنظمه هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» بفعاليات مبهرة وبأعمال سينمائية وفنية متنوعة، لتأخذ زواره من الجمهور وعشاق «الفن السابع» في مسارات مُلهمة يبحرون فيها في تاريخ السينما ويكتشفون روائع الإبداعات الإماراتية التي تتهادى على رمال محمية المرموم الصحراوية.

وتضمن المهرجان الذي يدعم حملة «وجهات دبي»، معارض وأعمالاً فنية مختلفة تسرد تاريخ السينما المحلية وتستحضر الإرث الثقافي المحلي في أبهى صوره.

وفي المهرجان يقدم الفنان الإماراتي متعدد التخصصات عمار العطّار صورة شاملة عن الثقافة السينمائية في الدولة، عبر معرضه «السينما في دولة الإمارات»، الذي يقدم عبره مجموعة صور متنوعة يعرضها إلى جانب مجموعة السجلات والمقتنيات والمطبوعات والنشرات الإعلانية السينمائية التي كانت توزع يدوياً، وكذلك ملصقات لأفلام قديمة عرضت في الصالات المحلية، بالإضافة إلى المعدات العتيقة التي كانت مستخدمة في عرض الأفلام والإعلان.

ألعاب شعبية

وتمثل جدارية «سيف وناعمة وآمنة يلعبون» التي أبدعتها الفنانة الإماراتية فاطمة آل علي بحثاً فنياً في قطاع صناعة الأفلام في الدولة. وفي هذه الجدارية سعت فاطمة آل علي إلى إبراز تاريخ السينما في الإمارات بطريقة مبتكرة، عبر تقديمه كصورة في كتاب يحمله طفل في أحد أقسام الجدارية التي صورت الصغار كصناع أفلام في إشارة إلى ضرورة تحفيز الأجيال القادمة على دخول وتعلم أصول «الفن السابع».

ومن وحي الألعاب الشعبية، استلهمت الفنانة شما المزروعي عملها الفني التركيبي «تلفون خربان»، الذي تُعبر به عن الحنين إلى الماضي، وتقدم فيه وصفاً لطبيعة الثقافة الكامنة وراء الألعاب التي كان الصغار يمارسونها سابقاً. أما زميلتها الفنانة سارة الخيال فاستلهمت عملها الجرافيكي «خيوط من الذاكرة» من تفصيلات حرفة السدو وما تحمله من جماليات وألوان نابضة بالحياة، لتقدمه على شكل جدارية بالتفصيلات الصغيرة والأشكال الهندسية.

تحولات

وتحت سماء المرموم، يلمع تاريخ «المجمع الثقافي» عبر العمل الفني التركيبي «تحريك الكثبان» الذي ابتكرته الفنانة عائشة حاضر، لتعيد فيه سرد تاريخ المجمع الذي أسس في أبوظبي عام 1981، ليكون من أولى المؤسسات الثقافية في الدولة.

في المقابل، يوثق المصور الإماراتي علي بن ثالث، الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، في معرضه الفوتوغرافي «روائع الحياة البرية في المرموم»، حيث تُبرز مجموعة صوره طبيعة ما تمتلكه المحمية من تنوع بيئي فريد.

مساحة واسعة

وتجلت روائع التراث المحلي تحت سماء مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء»، حيث أفردت «دبي للثقافة» مساحة واسعة له لتضيء على جماليات عناصره ومكوناته والحرف التقليدية كحرف التلي، والسدو، والغزل، بالإضافة إلى اللقيمات، والرقاق، والقهوة العربية، وهو ما يمثل احتفاءً بالموروث المحلي.

طباعة Email