البرامج التراثية.. نفحة من جمال الماضي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

التراث، هو الصلة التي تربط الجيل بجذور آبائه وأجداده، وتتضح الكثير من معاني الموروث في سلوكيات وعادات وقيم نقلت من جيل إلى جيل، ونظراً لأهمية أن يتعرف الجيل إلى كل ما يتعلق بموروثه، وظفت المؤسسات الإعلامية في الدولة، برامجها المتنوعة، للإضاءة على جوانب الموروث الإماراتي الأصيل، وترسيخه في أذهان النشء، ليبقى حاضراً بكل أشكاله في العقول والقلوب، ولتكون بذلك مرآة تعكس روح وجمال الماضي.

وفي هذا الإطار، أكد الباحث والإعلامي جمعة بن ثالث، لـ «البيان»، أهمية البرامج المتخصصة بالتراث، سواء كانت إذاعية أو تلفزيونية، لما لها من دور كبير في تعريف المسميات والمصطلحات التراثية، سواء عن أهل البر أو البحر. وأشار جمعة بن ثالث، إلى أهمية هذه البرامج، لا سيما في توضيح الاختلاف في بعض المسميات التي تختلف من مكان إلى آخر.

ولفت إلى أن الاهتمام بالموروث، لم يقتصر على البرامج التلفزيونية والإذاعية، بل حرصت العديد من الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة، على اختيار أسماء مستوحاة من الموروث الشعبي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأطلقت هذه المسميات على مبادرات أو شوارع، وهي لفتة جميلة ومميزة، تحسب لهذه الجهات، وتؤكد أهمية تعزيز وترسيخ هذه المفاهيم.

وذكر بن ثالث، حرص الجهات المعنية بالتراث على المحافظة على موروث دولة الإمارات بمختلف بيئاته، مثل مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ومعهد الشارقة للتراث، ومركز الشيخ زايد، وعدد من الجمعيات والمؤسسات في مختلف إمارات الدولة، التي حرصت من خلال برامجها على المحافظة على هذا الإرث الوطني الكبير.

مسابقات

بدورها، قالت الإعلامية ومنتجة البرامج نادية إبراهيم: إن البرامج التي تختص بالتراث البحري والموروث بشكل عام، ساهمت في التعريف بالتراث، وربط الجيل بموروث أجداده، من خلال البرامج والمسابقات الإذاعية والتلفزيونية، وهناك اهتمام كبير من الجيل في التعرف إلى الموروث الإماراتي، لا سيما مع إطلاق المؤسسات المبادرات الاجتماعية والتطوعية، والبرامج التعليمية، والمنصات الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت: من الملاحظ أن برامج المسابقات التراثية الإذاعية والتلفزيونية، تنشط في بعض المواسم، مثل شهر رمضان.

بالإضافة إلى بعض المناسبات المعنية بالاحتفالات الرسمية والأعياد، من وجهة نظري، برامج المسابقات التراثية، كونت قاعدة جماهيرية واسعة، ويتنافس الكثيرون للمشاركة فيها، ما زاد من مستوى الوعي بالمصطلحات المحلية.

وتقدم بعض البرامج، وخاصة في إذاعة الأولى، محتوى هادفاً لطريقة لفظ المصطلحات الإماراتية بصورة صحيحة، فالاستماع لأهل الاختصاص بصورة دائمة، يزيد من تعريف الأجيال بالموروث.

من جهته، قال الإعلامي عصام الخامري: «إن البرامج التلفزيونية، تعزز من الموروث بشكل عام، وهناك كثير من البرامج التي لها صدى كبير وواضح، ونجاحات كبيرة، وأصبحت أحد أهم المصادر الرئيسة للتعرف إلى عاداتنا وتقاليدنا، ومصطلحاتنا التراثية».

وتابع: «إن دولة الإمارات لها عمق ثقافي تاريخي غني بالمعلومات، خاصة وأننا نتميز بثلاث مصادر رئيسة، وهي البيئة البحرية، والبيئة الجبلية والبيئة الصحراوية، وكل بيئة بمثابة قاموس تراثي كبير، يحتاج دعماً إعلامياً واسعاً، ومنها وجود القنوات التلفزيونية والإذاعية ببرامجها المنوعة».

طباعة Email