«أصوات حبّتها الناس» يحتفي برموز الشعر النبطي في «الظفرة للكتاب»

ت + ت - الحجم الطبيعي

 تشهد فعاليات «مهرجان الظفرة للكتاب 2022»، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي خلال الفترة من 5 إلى 9 ديسمبر الجاري، تنظيم برنامج «أصوات حبّتها الناس» الذي يحتفي برموز الشعر النبطي وإرثهم من القصائد المغناة الخالدة. 

وتناولت أولى أمسيات البرنامج قصائد الشاعر الإماراتي الراحل أحمد الكندي المرر. والتي شارك فيها كل من: الشاعر محمد سعيد الرميثي، ونجل الشاعر علي أحمد الكندي المرر، والناقد والأديب عبدالله بن علي الشامسي، فيما قدم الجلسة الإعلامي الإماراتي حسين العامري، وفي الغناء كان كل من معضد الكعبي، والفنان والشاعر محمد الكندي المرر. 

سيرة ومسار 

وتناولت الأمسية نشأة الشاعر الراحل أحمد الكندي المرر، التي سردها ابنه الشاعر علي أحمد الكندي، إذ أوضح أن اسم والده هو أحمد بن علي ابن الكندي بن علي بن سالم بن عبدالله بو ملحة المرر، وقد ولد في الظفرة لكن المعروف لدى الجميع أنه ولد في ليوا التي كانت القبائل الإماراتية ترتحل إليها في فصل الصيف. 

وبين بأن والده كان يعمل في الغوص وبدأت رحلته مع الشعر عندما انتقل للعيش مع عمه القاضي والشاعر مصبح الكندي، الذي علمه القراءة و الكتابة وحفظ القرآن الكريم، ومن هنا انطلقت موهبته التي أخفاها ليكتب قصائده خلف «البوش» ومن خلال عصى على الرمل، لكن سرعان ما كان يمسحها خوفاً من النقد وهو في العاشرة من عمره، ذلك السن التي تتمخض وتتبلور فيه الموهبة وتتشكل من خلالها الملامح الأولى لولادة شاعر متميز. 

شاعر التوجد والبُعد

وبين الشاعر محمد سعيد الشامسي، بأن القصائد التي كتبها الراحل ذات تقاسيم ملحنه أجاد سردها بمرافقة العزف على آلة الربابة. وأضاف أن ما يغلب على قصائده بُعد المعاناة والتوجد ومنها مقطع قصيدة «شدو العربان بالكي وأتكوا ذا الروح ولهانه»، وفيها يظهر شكواه. 

وأشار الناقد والأديب عبدالله بن علي الشامسي، بأن بعض أبيات قصائد الشاعر الراحل سارت بنفس سياق مفردات الشعر الجاهلي، مثل الوقوف على الأطلال التي تحتاج إلى السؤال والجواب في ذات القصيدة من خلال إبراز المكان في المحتوى.

كما برزت في قصائد الكندي مكابدات السهر وصياغة الوقت بمقياس مختلف، ومخاطبته للريح التي تهب إذ ينسج حواراً مع الظروف ونسيم الهواء لتزيد من حيرة المُحب وارتباكه في انتظار إجابات غير معلومة. مضيفاً بأن قصائده تنوعت في المواضيع ليبرهن عن موهبته في كتابة أبيات بكل الأوزان والقوافي الشعرية الارتجالية، التي استمدها من رمال البادية وتنقلاته في نشأته التي حفزت إحساسه المرهف ليصبح من أهم الشعراء الإماراتيين من مدينة الظفرة.

وبين نجل الشاعر الراحل محمد الكندي، بأنه ورث حب العزف على الربابة من والده فأبقى ميراثه حياً ليصل لكل الأجيال الجديدة من متذوقي الشعر النبطي والفن الراقي. كما قدم مجموعة من قصائد والده المغناة بمرافقة العزف على آلة الربابة الإماراتية. كذلك قدم المطرب الإماراتي معضد الكعبي مجموعة من القصائد المغناة ومنها «ماضية الليالي».

طباعة Email