عوالم كتاب

«زايد من مدينة العين إلى رئاسة الاتحاد»

IMG_20221202_142333_870

ت + ت - الحجم الطبيعي

في الثاني من ديسمبر من كل عام يزدهي الوطن بالألوان يرفرف عالياً بامتنان لمن سعى حثيثاً لنزدهي بين الأوطان؛ كتاب «زايد من مدينة العين إلى رئاسة الاتحاد» يحكي لنا قصة التاريخ من الشقاء إلى الرخاء التي تمثلت في سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

يشاركنا راشد عبدالله النعيمي بعد الإهداء قصة هذا الكتاب في مقدمته ثم يستهل بعنوان «زايد رجل بادية» يحكي لنا فيه عن صفات البدوي وبساطته في التعامل مع الناس، بالإضافة إلى معرفته بخصوصية كل قبيلة وسماتها؛ فكان «زايد» صديق الجميع ما دعاه لتولي حكم العين وهو بعمر الثلاثين، ويفصّل أكثر بالحديث عن رحلة الصيد بالصقور التي كان مولعاً بها؛ ليتابع أكثر في سماته التي تراءت منذ ذلك الحين وتطلعاته التي أهلته لتولي مسؤوليات أكبر.

ويأتي عنوان «زايد ومعركة التخلف» يحكي لنا فيه عن هاجس «الأب المؤسس» في التنمية ومحاربة الجهل؛ ليبدأ بالتخطيط السليم وتوطين البدو بإصلاح الأراضي الزراعية والقنوات المائية فكانت بداية النقلة الحضارية، ثم يتابع في رؤيته إلى أهمية العلم والثقافة في النقلة الحضارية؛ فأقام المدرسة النهارية الابتدائية في العين لينتقل بعد التعليم إلى النهضة العمرانية ما دعا إلى الاستقرار الكبير، بالإضافة إلى زيادة الكثافة السكانية والأيدي العاملة؛ ليتولى إمارة أبوظبي في عام 1966م فتتوسع النهضة والمشاريع والعلاقات الأخوية في مسيرة التنمية. وفي «زايد وشخصية السياسي» يحكي لنا عن سمات السياسي التي شهد له بها الصحفي الهندي الشهير؛ فهو الهادئ المتزن رغم الصعوبات، وهو الواعي بمشاكل البلد وأهله واحتياجاتهم، وهو الوالد الذي يحتوي الناس في مشاكلهم ويحلها؛ ليتجلى لديه هاجس الوحدة التي تشفي الجميع وتحل جميع المشاكل، وبعد سعي حثيث بإيمان حقيقي بها تقوم دولة الاتحاد؛ دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي «زايد رب أسرة» يحكي لنا عن الاحتواء الأبوي لكافة أبناء شعبه؛ يسمع لكل متخاصم منهم ويرضيهم جميعاً ثم يسرد أقواله، رحمه الله، وحكمه موضحاً أكثر عنايته بالتخطيط وتلبية احتياجات جميع أبناء المجتمع في مختلف المجالات؛ ليتابع في «زايد والدولة الجديدة» الحديث عن وضع دستور الاتحاد؛ ليختم الكتاب بعنوان «زايد المؤمن بالله». يُعنى الكتاب بالإيجاز وتكثيف المعنى، كما يُعنى بالسرد الصادق ممن كان شاهداً على المرحلة قريباً من «الوالد زايد»، مستخدماً لغة سهلة قريبة إلى القلب، اتسمت بطريقة كتابة زمانها.

طباعة Email