الفنون الرقمية.. قيمة عصرية بآفاق مستقبلية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قدمت التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، خدمات متنوعة لمستخدميها، وغيرت العديد من المفاهيم في الكثير من المجالات، وطالت هذه التغيرات الفنون التشكيلية، حيث تحولت بعض الفعاليات إلى افتراضية عبر المنصات الرقمية، ولم تقف جائحة «كورونا» عائقاً أمام المبدعين، لتقديم تجاربهم، والاطلاع على تجارب الغير، وأقام العديد من الفنانين خلال تلك الفترة، معارض افتراضية، وفرت على الآخرين من محبي الفن والفنانين أيضاً عناء الانتقال والسفر لزيارة المعارض.. فهل تشهد المرحلة القادمة في الفن، نقلة نوعية في كيفية إقامة المعارض، وانتقالها من الواقعية إلى الرقمية أو افتراضية؟.

وفي هذا السياق، قالت الفنانة التشكيلية آمنة الفلاسي لـ «البيان»: «في وقتنا الحالي، المعارض الرقمية، صارت كأهمية المعارض الواقعية، لأن المعارض الرقمية حققت سهولة وصول أعمال الفنانين إلى الجمهور المحلي والخارجي، وتشكل إضافة مهمة للفنان التشكيلي في وصوله للعالمية، والأهم الاتصال مع جمهوره الخاص. وتابعت: لا تختصر المعارض الفنية على المواقع الإلكترونية، بل أصبحت رائجة في وسائل التواصل الاجتماعي، مثل «إنستغرام» و«تويتر» وغيرها من التطبيقات».

تحول ملحوظ

بدورها، قالت الفنانة التشكيلية مهرة النيادي: «هناك تحول رقمي ملحوظ في عالم الفنون، وطريقة عرض الأعمال الفنية، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التكنولوجيا، حيث إن «آرت دبي»، شهد العديد من هذه التقنيات المثيرة للاهتمام، وهذا دليل على توجه عالم الفن إلى التكنولوجيا.. بالنسبة للمعارض الافتراضية، ومن خلال تجربتي، ما زلت أراها فكرة جيدة لعرض اللوحات والأعمال الفنية المبتكرة والتسويق لها، إذ إن التحول الرقمي يسهل للفنان نقل فنه بشكل اسرع، خصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي، ويتيح له عرض أعماله للجميع خارج حدوده الجغرافية، ولكن هذا لا يغنينا عن المعارض الواقعية، حيث متعتها تفوق الافتراضية من ناحية تواصل الفنان مع الزوار ورؤية ردود أفعالهم».

من جانبها، قالت الفنانة التشكيلية رانيا الأطرش: «الفن شيء ملموس، ولا يقتصر بكونه أمراً مرئياً فقط، رؤية الأعمال الفنية واللوحات وطريقة تنفيذها على الواقع، يختلف كثيراً عن رؤيتها افتراضياً، من خلال الشاشات التي خلقت حدوداً بينها وبين المتلقي، فلا يصل الإحساس كما هو في المعارض الواقعية». وأضافت «لا ننكر فوائد التكنولوجيا الكثيرة والمتعددة، لكن في النهاية هو ذكاء اصطناعي، بينما العمل الفني هو مزيج من المشاعر والأحاسيس، صنعها الفنان بأنامله ومشاعره».

طباعة Email