قصائد عذبة في بيت الشعر بالشارقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

 نظم «بيت الشعر» بدائرة الثقافة في الشارقة يوم الثلاثاء أمسية شعرية، حضرها جمهور حاشد امتلأت به ساحة البيت، استضافت الشعراء: عماد جبار من العراق، وأماني الزعيبي من تونس، والأمير كمال فرج من مصر، بحضور مدير البيت الشاعر محمد عبدالله البريكي. وقدمها نعيم رضوان، الذي أشاد بدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم الثقافة والشعر، وبجهود بيت الشعر في مواظبته على إقامة الفعاليات الشعرية، واكتشاف أسماء جديدة تطل من على منبر البيت، التي أكسبت الأمسيات أهمية جذبت جمهوراً كبيراً حريصاً على تفعيل دوره في إحيائها بالحضور.

مضامين مختلفة

تنوعت اشتغالات الشعراء على مضامين مختلفة، سافروا عبرها في عوالم الذات والوطن والحنين، والتأمل في الموجودات باستخدام لغة قريبة مزجت بين علو الرمز ووضوح القصد. وحضرت الغربة رمزية مشتركة، وطافت المدن ببهائها في قصائدهم، ما شكل لوحة بديعة عرضها الشعراء على منبر البيت، لتكون أمسية محلقة بالخيال والصور الأنيقة والبحث عن ظلال المعاني الفريدة.

افتتح القراءات الشاعر عماد جبار الذي قرأ قصيدة يرسم بها ملامح عودته إلى مدينته «بغداد»، عنوانها «بعد غربة وشوق»، بقلب طفل تغمره دهشة العودة وألفة الأمكنة، يقول:

أعودُ من وحشةِ الأسفارِ ثانيةً

ولا أصدقُ عينيْ أنني فيها

 

هذي المدينةُ عينُ الله تحرسها

وكفُ من ركّب الأكوانَ تحميها

 

تلته الشاعرة أماني الزعيبي التي قرأت قصيدة نفت فيها مغادرة الشعر لدروبها، خالعة عليه صفة الأبوة، والمعجزة كناية عن الموهبة، الهبة الربانية، التي جعلت نشيدها ضياءً يشق سحاب المداد ليولد من رحم المعنى، تقول:

 

قَدْ قيل ودّعني القصيد ومــــا قلى

والشعـــرُ معــجــزتي ومن آبائـي

 

أنجـــبـــتُ من رحم المداد سحابــة

كـل الـــضـــياء نشـيـدُهُ إلقــائِـي

 

ثم ختمت بقصيدة بعنوان «ما قالته حواء للريح»، الذي شكل رمزاً حمل دلالات عدة، تشير إلى الأرض/ المرأة/ الحياة، وكل ما يستصحبه هذا الرمز من وهج وعتمة.

 

واختتم القراءات الشاعر الأمير كمال فرج الذي شدا للاغتراب بمعانيه المتشعبة، التي تصف في تداعياتها غربة الروح بعد فراق الأحبة، مستحضراً الأم رمزاً للوطن والأمان والصبر، يقول:

 

هَوِّنْ عَلَيْكَ فَفِي عَيْنَيْكَ أَتْرَاحُ

كُلُّ الأَحِبَّةِ فِي لَيْلِ الأَسَى رَاحُوا

 

واسْتَوْحَشَ الدَّرْبُ لا صُبْحٌ و لا أَمَلٌ

ولا يُنِيرُ ظَلامَ الدَّرْبِ مِصْبَاحُ

 

وفي الختام كرم الشاعر محمد عبدالله البريكي الشعراء ومقدم الأمسية.

طباعة Email