دموعك غالية

شعر: د. عارف الشيخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

 يـــا طفلةً قــــــد روت أغلى حِكايـــــاتي

فــي حقّ أمـّــيَ في حَفل «القــِراءاتِ»

مَهــــــــــلاً رُويداً بتــــــَـذكيـري بوالـــــِـــــدتي

ســـَـرقتِ مِنّيَ أفــــــْراحَ ابـــتســــامــَــــاتي

أرجعتِني لِزمــــانٍ بات فـي خــــَلــدِي

فرحتُ أجريتُ قسْـــراً حــَــرَّ دمْعـــــــاتي

لمــّـا تزلْ ذكـــــــــرياتُ الأمّ تسكنُنــــــِي

مَن مِثلُ أمّي رعَت أغلى طفــــُولات؟

ما زلتُ أذكـــُــر إفطـــــاراً تُحضـــِّــرهُ لي

وهْيَ قد خبَزتْ لي بعضَ خُبزاتِ

مِن خُبــــزتــي لـيَ نصفٌ كنت آكلهُ

وأطعِمُ الخيلَ منها نصفَ خُبـــــــزاتي

أمّي«لطيفـــةُ» كم كانت تؤانِسُني

في ساعةِ الحزن كم طبَّتْ جــــِراحاتي

دُبـــــَيُّ بسمةُ أطفالٍ قــــــد ارتسمَت

على الوُجوه فعـــــُـــــــذرًا يـــــا صَغيــراتي

بكيتُ من فرط إحساسِي بقيمتِها

رضاؤُهــــــــا السِرّ يبقى فـي نَجـاحاتي


 

طباعة Email