وزارة الثقافة والشباب تُطلق مبادرة "أبدع مسرح" بمنح مالية تبلغ مليون درهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت وزارة الثقافة والشباب مبادرة "أبدع مسرح"، الهادفة إلى إثراء الفن المسرحي في الدولة، وتعزيزه باعتباره من ركائز القطاع الفنّي والإبداعي، عبر توفير الدعم المالي واللوجستي وإيجاد بيئة داعمة لاستقطاب المزيد من المواهب والكفاءات، وتمكينهم من المساهمة بشكل فاعل في تعزيز الاقتصاد الوطني.

ورصدت الوزارة منحاً مالية للمبادرة تصل إلى نحو مليون درهم، بما يعكس حرصها على تعزيز مكانة الدولة على خارطة الإبداع الثقافي العالمي، ودعم الشباب والمبدعين من القطاع المسرحي والجمعيات والفرق المسرحية، والمحافظة على النجاحات والمكتسبات التي شهدتها مسيرة المسرح في الدولة وتجلّت معالمها منذ خمسينيات القرن العشرين، حيث استطاع المسرح الإماراتي أن يسلّط الضوء بشكل فاعل على الكثير من قضايا المجتمع، ولامس همومه وطموحاته، وعبّر عنها بواسطة العروض المسرحية المتميّزة، إلى جانب دوره في بناء الوعي والثقافة ونشر القيم الإنسانية والأخلاقية لدى جميع مكوّنات المجتمع.

وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب - بهذه المناسبة - : " نسعى من خلال هذه المبادرة التي تأتي تحت مظلّة مبادرة "أبدع" الرامية لدعم مختلف القطاعات الإبداعية في الدولة، إلى إثراء الحراك المسرحي المحلي، ودعم ومتابعة المبدعين في المجال من فنانين وهيئات وجمعيات وفرق مسرحية على اختلاف توجهاتها ومدارسها الفنيّة، وتمكينهم من تحقيق رؤاهم وطموحاتهم المستقبلية، ضمن بيئة تسمح لهم بمواصلة المزيد من العطاء والإبداع عن طريق توفير هذه المنح المالية التي تترجم حرصنا على إبقاء الفنّ المسرحي ضمن حيّز العطاء الإبداعي، لأننا ندرك حجم الحضور والتأثير الذي يعكسه المسرح الإماراتي على الصعيدين العربي والعالمي".

وأضافت: "نتطلع إلى أن يستفيد من هذه المبادرة أكثر من 200 مبدع في المجال المسرحي، وأن يصل صداها إلى أكثر من 10 فرق مسرحية محلية، كما نأمل أن تتيح المجال لما يزيد على 12 عرضاً متجولاً إقليمياً ودولياً والتعريف بإبداعات الفنون الإماراتية، وتنشيط قرابة 10 مرافق محلية في هذا الإطار".

وتابعت معاليها: "تاريخياً، شكّل المسرح الإماراتي نقطة مضيئة على خارطة الإبداع الخليجي والعربي، ولفت الأنظار إلى مكانة هذا الفنّ المهمّ لدى أوساط المجتمع الإماراتي، ولطالما ساهمت الأعمال المختلفة في التعبير عن الكثير من القضايا المجتمعية والإنسانية، وقدّمت نماذج يحتذى بها والكثير من الأعمال التي نجحت في أن تترسّخ في الأذهان، وهذا يدلّ على قيمة المسرح باعتباره محور الفنون الأدائية والركيزة الأساسية للعمل الثقافي والإبداعي والأدائي بصفة عامة".

وتقدّم المبادرة برنامجاً خاصاً يتألف من أربع منح تدعم الجمعيات والفرق المسرحية في الدولة، بهدف تطوير مواهبهم وتنمية جمهورهم محلياً ودولياً، ومواصلة الجهود لتطوير واقع المسرح بشكل عصري مستدام، وهي: منح للجولات الخاصة بالعروض المسرحية داخل دولة الإمارات، حيث سيتم دعم جولات العروض المسرحية المنتجة حديثاً (التي لم يمض عليها أكثر من عامين)، بتنظيم من جمعيات النفع العام أو الفرق المسرحية المسجلة في الدولة بمنح بقيمة 30 ألف درهم للعرض الواحد، حيث سيكون هناك ما لا يقل عن تسعة فائزين بها، و تهدف هذه المنحة إلى دعم العروض المسرحية الإماراتية للقيام بجولة في جميع إمارات الدولة، بما يعزز من قدرة الفرق المسرحية على الوصول إلى جمهور واسع، الأمر الذي سيساهم في تنشيط الحراك المسرحي في الدولة، ويتيح للمسرح القيام بدوره الإيجابي البناء في المجتمع، وتعزيز قاعدة جمهوره المحلي.

وسيتم تقديم منح للمشاركة في المهرجانات الدولية الخارجية على المستوى العربي والإقليمي، للعروض المسرحية المنتجة حديثاً (التي لم يمض عليها أكثر من عامين)، بتنظيم من جمعيات النفع العام أو الفرق المسرحية المسجلة في الدولة، وقد رُصِدت لها مبالغ مالية بقيمة 100 ألف درهم، تمنح لما لا يقل عن ثلاثة فائزين، بما يساعد الفرق المسرحية الإماراتية على المشاركة في المهرجانات والفعاليات الدولية.

وتوفر المبادرة منحة خاصة للمواهب من الأفراد والفرق المسرحية في الإمارات ، لتطوير مهاراتهم وقدراتهم، حيث تسهم هذه المنحة في تحفيز الفرق المسرحية أو الأفراد على الالتحاق ببرامج بناء القدرات المتخصصة، ودعم الأفراد للتقدم للحصول على فرص الإرشاد أو الإقامة المسرحية، إلى جانب تدريب وتطوير المهارات المسرحية داخل الدولة لمواكبة الاتجاهات الدولية للمسرح المعاصر، حيث تم رصد مبالغ خاصة للمنحة تتراوح بين 5000 و25000 درهم للبرامج داخل الدولة، على ألا يقل عدد الفائزين بها عن أربعة، وبين 10،000 و50،000 درهم للبرامج الخارجية التي لن يقل عدد الفائزين بها عن اثنين.

وتقدّم المبادرة منحاً سنوية مخصصة لدعم الجمعيات والفرق المسرحية في الجانب التشغيلي، بهدف تخفيف الأعباء التشغيلية السنوية على الفرق والجمعيات، وتساهم في استدامة أعمالهم الإبداعية حيث كلّفت الوزارة لجنة متخصصة بتقييم جميع طلبات المنح المكتملة والمؤهلة، بناءً على معايير التقييم المعلن عنها لتحديد الحاصلين على المنحة والمبالغ التي يحصل عليها كلٌّ منهم.

وسيحظى القطاع من خلال المبادرة بمجموعة من التسهيلات التي تعنى بتقديم الدعم اللوجستي للجمعيات والفرق المسرحية لتسهيل استمرار وغزارة إنتاجهم الإبداعي، وتشمل: إعفاء الجمعيات والفرق المسرحية من رسوم تأجير المساحات في المراكز الإبداعية التابعة للوزارة، لتخفيف العبء المالي، وتشجيع الفرق المسرحية على الأداء خارج الموسم المعتاد للوصول إلى جمهور أوسع، وزيادة دخلهم مع دعم المزيد من الإنتاج الإبداعي في الدولة، إلى جانب ذلك سيتم دعم الجمعيات والفرق المسرحية في مجال التسويق لإنتاجاتهم الجديدة عبر قنوات الوزارة لإتاحة الفرصة أمامهم للوصول إلى أكبر جمهور ممكن، والتفرغ للعمل الإبداعي، إضافة إلى توفير المساحات المكتبية للجمعيات والفرق المسرحية في المراكز الإبداعية التابعة للوزارة مجاناً، لإدارات الجمعيات والفرق المسرحية لتسهيل إنتاجهم الإبداعي، والتعاون معهم على تنشيط الحركة المسرحية في الدولة، فضلاً عن تنشيط وتفعيل دور عمل هذه المراكز.

وتأتي هذه المبادرة بالشراكة مع كلّ من طيران الاتحاد، ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون. وللمزيد من المعلومات فيما يخصّ معايير تقديم الطلبات، يرجى زيارة الموقع الرسمي الخاص بالوزارة: https://mcy.gov.ae

طباعة Email