نوف المندوس : الشعراء الإماراتيون الشباب يسهمون في صون التراث والهوية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت الشاعرة الإماراتية الشابة نوف المندوس أن الشعر في الإمارات يحظى بمكانة واهتمام كبيرين، بدليل وجود المسابقات الكبيرة بمستويات عالية جداً، وتنظيم الأمسيات الشعرية في مختلف أماكن ومناطق الدولة. وأشارت في حديثها لـ«البيان» إلى أن العديد من الشعراء قاموا بمجهود شخصي في المحافظة على الشعر الشعبي بإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وتجميع الشعراء فيه وحثهم على المحافظة على القيم والموروث الشعبي، وهذا ينم عن غيرة المواطن الإماراتي واهتمامه وحبه لتراثه الأصيل، لافتة إلى أن نجاح الشعراء في إدخال المفردات الأصيلة والتراثية في كثير من القصائد يعطي القارئ حب التطلع والبحث عن معانيها ودلالاتها.

10 سنوات

بدعم وتشجيع والدها استطاعت الشاعرة الإماراتية الشابة نوف المندوس الإبحار في عالم الشعر النبطي نظماً وإلقاءً، فرغم البدايات وولوجها عالم الشعر باسم مستعار، وانقطاعها 10 سنوات عن الكتابة، استطاعت أن تعود مجدداً استجابة لوالدها الذي كان يتمنى أن يحمل أحد أبنائه لقب شاعر، فكانت هي الشاعرة التي حظيت بهذا اللقب واستحقته بعد فوزها بالمركز الثالث على مستوى الوطن العربي في إحدى المسابقات الشعرية..

وعن بدايات دخولها الشعر تقول المندوس: بدأت بدخول المجال الشعري في سن مبكرة، وكانت بدايتي عادية كأي محب أو هاوٍ للشعر، حيث كنت أقوم بتجميع القصائد المنشورة في المجلات والجرائد وحفظها، ومحاولة تقليدها أو الاقتباس منها وإعادة كتابتها بطريقتي دون الالتفات إلى الوزن أو القافية، ما دفعني للإبحار في تعلم فنون الكتابة.

أما في ما يخص الصعوبات والتحديات التي واجهتها في المجال الشعري، تقول المندوس: لا بد من وجود الصعوبات والعقبات، كوني أنثى كنا نسمع بلقب شاعر فقط، ويستصعب علينا سماع لقب شاعرة، ما دفعني إلى إخفاء هذه الموهبة والاقتصار على النشر في المنتديات الشعرية تحت اسم مستعار بعيداً عن الأضواء.

وأضافت: التكنولوجيا لها أثر كبير في إبراز الشاعر ونشر كتاباته في محطات عدة، وأيضاً بتنمية الموهبة لدى الشاعر، فالكتابة وحدها لا تكفي، لا بد من قراءة قصائد الغير وإيصال قصائدنا أيضاً للغير، والاستفادة من خبراتهم وانتقاداتهم، وهذا يعطينا الدافع لتنمية الموهبة وتعزيز الأفكار والمفردات.

نقطة تحول

وتابعت المندوس: شاركت في مسابقة شعرية على إحدى القنوات (إم بي سي /‏‏ صباح الخير يا عرب/‏‏ مسابقة عشق الكلمات)، وفزت بالمركز الثالث على مستوى الوطن العربي، وأعتبرها نقطة البداية للظهور وإبراز هويتي كنوف الشاعرة، خصوصاً أني كنت خجولة ولا أتجرأ على إلقاء قصيدة.. هذه البداية كانت نقطة تحول في حياتي وفي شخصيتي، وجداً سعيدة بذلك.

وعن دافعها لكتابة الشعر، تقول المندوس: أبي في المقام الأول هو الدافع الأول والأخير، وهو أول من شجعني لتنمية هذه الموهبة، كان دائماً يردد أنه يحلم بأن يكون أحد أبنائه شاعراً، مع العلم أن عائلتنا تخلو من الشعراء، فكنت أنا من يحقق حلمه، وهذا الشيء يعني لي الكثير، إذ بعد غيابي مدة عشر سنوات عن الكتابة، التي أعتبرها غيبوبة شعرية، كان يكرر عليّ والدي سؤاله عن جديدي الشعري، وأتهرب من الإجابة حتى لا أحزنه، فكل شاعر يمر بهذه المرحلة، لكنّ والدي اعتبره انسحاباً، وقال لي «كسرتِ قلبي»، وأثرت فيّ كثيراً هذه الكلمة، وبدأت محاولاتي، واجتهدت حتى وفقت للعودة من جديد للكتابة.

طباعة Email