«مراود» تحتفي بحكايات البحر وعوالمه في التراث العربي

ت + ت - الحجم الطبيعي

صدر مؤخراً، عن معهد الشارقة للتراث، العدد الـ 47 من مجلة «مراود»، متضمناً موضوعات غنية ومتنوّعة، واحتفى العدد الجديد من المجلة، بانطلاق الدورة الـ 22 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، من خلال ملف خاص، استعرض الفعاليات الرئيسة والمصاحبة للملتقى.

والتي تتحدث عن حكايات البحر في التراث الإماراتي والعربي والعالمي، على سبيل المثال، البحر في الأمثال الشعبية في دولة الإمارات «حكايات البحر»، منبع الإلهام ومصدر الاستلهام، حكايات من البحر ذكريات مروية محفورة في الذاكرة، قصص البحر ذكريات من التراث والتقاليد الإماراتية، أهازيج وطقوس النساء الكويتيات في القفال البحري، البحر في القرآن الكريم، الخراريف وأدب الحكايات البحرية، أسس ومقومات الموروث الثقافي في المصطلحات البحرية والملاحية المغربية، البحر في روايات وتراث الخليج العربي.

حكايات

وقال الدكتور عبد العزيز المسلّم رئيس المعهد رئيس التحرير: «يرتكز التراث الخليجي في عمومه، ومنه الإماراتي، على البحر الذي كان مدار الحياة، ومصدر الرزق والعيش والثروة، وقد نشأت منذ آماد بعيدة علائق وطيدة بين الإماراتيين والبحر، حيث كانت حياتهم مرتبطة بالبحر وعوالمه ومواسم ارتياده، ومنه نسجوا الكثير من الحكايات الشعبية والخرافية، التي تعكس ذلك الارتباط الوثيق بالبحر، وظهرت أعلام وشخوص ورموز ذات محمولات ثقافية وتراثية، تنتمي إلى عالم البحر، كالغواصين والنواخذة والطواويش وغيرهم، وتشكّلت مهن بحرية عريقة، مثل صيد الأسماك، واستخراج الأحجار المرجانية، والغوص على اللؤلؤ، والأسفار عبر البحار والمحيطات وغيرها من الحرف والمهن.

وأضاف الدكتور عبد العزيز المسلّم: «لذلك، اخترنا البحر شعاراً للدورة الجديدة من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، محتفين بالموروث الإماراتي والعربي والإنساني، الغني والزاخر والمتنوع والمتصل بالحكاية».

عالم خاص

البحر عالم خاص يكتنز الكثير من الصور والرموز، ونسجت حوله العديد من الحكايات العجائبية والغرائبية. 

من جانبه، قال الدكتور منّي بونعامة مدير إدارة المحتوى والنشر مدير التحرير: «يمثّل البحر عالماً خاصاً يكتنز الكثير من الصور والرموز، ونسجت حوله العديد من الحكايات العجائبية والغرائبية التي أبدعها المخيال الشعبي العربي والإنساني الغني، والتمثّل الذكي لرموز الحكايات ودلالتها وارتباطها بواقع المجتمعات، وما ترمز له أو تحيل إليه من معانٍ ترتبط بحياة الناس في علاقتهم بالبحر.

ومع ذلك، فإن كل شعب من الشعوب اتخذ في سرد حكاياته، وعرضها شكلاً ولوناً مختلفين، وبخاصة ما يتعلق منها بالبحر، الذي شكّل عالماً خاصاً لنسج القصص وسرد الحكايات، وهذا ما يسعى ملتقى الشارقة الدولي للراوي هذا العام للكشف عنه، وإبراز مدى دوره في إثراء المخيال الشعبي، والذاكرة الجمعية، وترابط وتشابه هذا النوع من الحكايات في كل الثقافات، رغم اختلاف البنية الثقافية والخصوصية المحلية، والنسق المعرفي الذي تشكّلت تلك الحكايات في كنفه».

طباعة Email