الشاعرات والأسماء.. خصوصية في عالم الإبداع

ت + ت - الحجم الطبيعي

ما الذي يدفع الشاعرة لأن تكتب متخفية تحت اسم مستعار؟ سؤال بديهي قد يتبادر إلى ذهن أي قارئ أو حتى شاعر آخر، حتى يعرف الإجابة أو يخمنها من وحي ما يسمعه من الشاعرة أو غيرها، فهناك أسباب معروفة وهناك أسباب تخفى على الجمهور والمتلقين الذين يرغبون في معرفة شخصية الشاعرة التي تكتب لهم باسم مستعار.. في هذا الاستطلاع ومن خلال تجارب شاعرات نتعرف على تجاربهن بالكتابة باسم مستعار والأسباب التي دفعتهن لذلك.

وقالت الشاعرة «الميث»: بالنسبة لاسمي المستعار، هو جزء من اسمي أو تصغير لاسمي، إذ بديهياً من يقرأ اسمي «الميث» يدرك أن اسمي الحقيقي هو ميثاء، أما عن سبب اختياري لهذا الاسم، فهو حبي الكبير لاسم (الميث)، وأحب أن يناديني الآخرون به، وبما أن بدايتي الشعرية كانت بهذا الاسم فأحببت أن أستمر عليه وأنشر قصائدي باسم (الميث).

أسباب

وعن الأسباب التي تدفع الشعراء للكتابة باسم مستعار، قالت الشاعرة الميث: يلجأ الشاعر وبالأخص الشاعرة للاسم المستعار لأسباب متعددة، فتضطر الشاعرة إلى أن تكتب باسم مستعار ومن خلال هذا الاسم تنشر قصائدها بكل أريحية، أو ربما بعض الشاعرات يفضل نوعاً من الخصوصية عند كتابة الشعر.

الشاعرة «سراب الشارقة» عزت أسباب لجوء الشاعر للاسم المستعار، إلى رغبة الشاعر/‏‏ة نفسه في عدم الإفصاح عن اسمه الحقيقي، ونوع من التحفظ والخصوصية التي يرغب بها الشاعر أو الشاعرة. ولا تتذكر «سراب الشارقة» السبب الذي دفعها لاختيار اسمها المستعار، لكنها أكدت أن حبها لإمارة الشارقة هو أحد أسباب اختيار اسم يرتبط بالشارقة، وتقول إنها قد تختار في يوم من الأيام الإعلان عن اسمها الحقيقي.

قمر دبي

تحدثت الشاعرة حمدة المر عن تجربتها في الكتابة باسم مستعار، ومن ثم لاحقاً باسمها الحقيقي، فقالت في بداياتي الشعرية فضلت الكتابة باسم مستعار لسببين، أولهما جس نبض صفحات الشعر في الصحف والمجلات آنذاك وإمكانية نشر قصائدي وقياس مدى تقبلهم لها، وثانيهما هو أن أغلب الشاعرات يكتبن تحت اسم مستعار، فقد كتبت باسم (خفايا خفوق) عندما كنت طالبة، ووجدت صدى جميلاً لما ينشر لي، لكني انقطعت فترة لظروف الدراسة، وعاودت النشر لاحقاً باسم مستعار آخر وهو «قمر دبي» لأعود للساحة بصورة أقوى ولكن تحت ظل اسم مستعار أسوة بأغلب الشاعرات في تلك الفترة، ولكن رغم نشري لأشعاري في الصحف والمجلات وقنوات التواصل تعرضت لبعض السرقات الأدبية، ما جعلني أكتب باسمي الحقيقي حفظاً لحقوق قصائدي وأبياتي. وتابعت: أنصح الشاعرات في ظل دعم قيادتنا الرشيدة للأدب والشعر بالنشر باسمهن الحقيقي قدر الإمكان، فالمرأة أحرى بأن تفخر بما تخطه أناملها، والإبداع قيمة تستحق الإعلان، لا الإخفاء تحت أي ظرف.

اسم مميز

وقالت الشاعرة «همس الشوق»: ما يدفع بعض الشعراء لاختيار اسم مستعار رغبته في تجنب المجاملات بالذات في بداية ظهوره في مجال الشعر، فالكتابة تحت اسمه الصريح قد تدفع الآخرين لمجاملته دون توجيه أو إسداء النصح له في بداية مشواره. ونبع اختيارها للاسم لأنها رغبت في أن يكون لها اسم مميز مقارنة بالأسماء المستعارة الأخرى في ساحة الشعر التي تمتلئ بالشعراء والشاعرات اللواتي اخترن الكتابة باسم مستعار، وسبب اختيارها همس الشوق كما تقول لأن شوقها للشعر كانت تهمس به لنفسها فقط.

طباعة Email