63 مبدعاً في ملتقى الخط العربي في «العويس الثقافية»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 افتتح معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الاثنين، «ملتقى العويس للخط العربي» في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ورافقه خلال الافتتاح الأديب عبد الغفار حسين وعبد الحميد أحمد أمين عام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية والدكتورة فاطمة الصايغ عضو مجلس الأمناء وخالد الجلاف رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي، وجمهور كبير من محبي ومقتني لوحات الخط العربي والقطع الفنية.

شارك في الملتقى 63 خطاطاً مثلوا أجيالاً من تجليات الخط العربي وتشكيلاته من خطاطين رواد وخطاطين متميزين وخطاطين شباب عبر مدارس وأنواع وحروفيات كشفت عن عالم مليء بالجمال والعذوبة التي ترافقت بالمعاني الكبيرة لكل عمل من حيث المضمون العميق الذي أظهره الخط وأضاف إليه مزيداً من الوهج والتألق.

حضور كبير

ووسط حضور كبير ضم فنانين ومثقفين ومهتمين تجول معالي محمد المر في ردهات الملتقى واطلع على أعمال جميع المشاركين التي قاربت الـ 110 قطع مكتوبة ومرسومة بإتقان وأثنى على إبداعهم وتمنى لهم المزيد من التوفيق خصوصاً أنهم يحفظون هوية حضارية كبيرة عبر استمرارهم في تعلم وتعليم هذا الحرف الذي يلامس الأحاسيس ويرتقي بها إلى مصاف سامية.

وتعددت المشاركات بين أنواع الخط العربي ومفرداته من تذهيب وتزويق وتدوير لتصبح لوحات ناطقة بالحياة والألحان، ورحلة بين أنواع الخطوط العربية وتجلياتها، واتصال الحروف وانفصالها في تشكيلات فنية رشيقة أو هندسية، من مد واستدارة وتزوية، وبين الخطوط القديمة والمطورة والعصرية، الكوفي، والديواني، والنسخ، والرقعة، والنستعليق، وما يتشعب عنها ويستوحى منها.

مراحل 

وعلى هامش الملتقى نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ندوة بعنوان «أضواء على رحلة الخط العربي بالإمارات في نصف قرن»، حاضر فيها كل من الخطاط خالد الجلاف رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي، والخطاط تاج السر حسن أحد أبرز الخطاطين المخضرمين في الإمارات، حيث قال الجلاف إن الخط العربي مرَّ بمراحل كثيرة خلال مسيرته منذ ما قبل الإسلام إلى يومنا هذا، ويرى الباحثون في تاريخ الكتابة أن الكتابة مرت بمراحل عدة إلى أن وصلت إلينا بالصورة التي عليها الآن، حيث لم تكن في البداية تعنيهم كثيراً نظراً لأسلوب الحياة البدائي الذي كانوا يعيشونه وصغر حجم البشرية آنذاك، وقال الجلاف: اختلف الباحثون في أصل الخط العربي ولكن هناك دلائل على صحة بعض النظريات التي يمكن اعتمادها ما لم يثبت عكسها، ولكن قبل ذلك لابد من ذكر تخيل للتسلسل الزمني لبعض الخطوط التي راجت ثم بادت وبعضها الباقي إلى يومنا هذا، وأشار إلى تطور الخط في الإمارات مع وفود أوائل الخطاطين العرب، والاهتمام الحكومي الذي دفع الخط للواجهة كما هو الحال اليوم.

 إحياء ونهضة 

وقال الخطاط تاج السر حسن إن الخط العربي شهد في العقود الأربعة الأخيرة إحياءً ونهضة في البلاد العربية والإسلامية وكان لدولة الإمارات العربية المتحدة دور مركزي مهم في هذه النهضة، وعدد تاج السر الجهات التي رعت وعززت حضور الخط في الإمارات مثل البيناليات والمعارض والمهرجانات والجوائز والتشجيع من الشخصيات العامة عبر الاقتناء والدعم، كما عدد تاج السر أسماء مجموعة من الخطاطين الذين أغنوا الساحة الإماراتية طيلة نصف قرن.

ويأتي هذا الحدث الفني الكبير استكمالاً لدائرة الاهتمام الذي توليه مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية للفنون العريقة والأصيلة وتفتح الباب للمواهب التي تتجاور في الخبرات والتوجهات والرؤى لتكون في أضمومة ورد واحدة تتعدد روائحها كما تتعدد ألوانها، وتتضافر جهودها لتقدم صورة أنصع لدولة حضارية الروح والمعالم تتقدم في مسارات الأمم. وستطبع مؤسسة العويس كتاباً خاصاً عن الملتقى يحتوي على سير وصور وأعمال جميع المشاركين في هذا الحدث الكبير.

كما فتحت المؤسسة باب الاقتناء للأعمال المشاركة في «ملتقى العويس للخط العربي» الذي يستمر حتى 19 أكتوبر المقبل.

طباعة Email