«الإماراتي لكتب اليافعين» يعرض أثر القصة على الأطفال في المؤتمر الدولي بماليزيا

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اختتم وفد من المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، مؤخراً، مشاركته في فعاليات المؤتمر الثامن والثلاثين للمجلس الدولي لكتب اليافعين، في مدينة بوتراجايا بماليزيا، تحت شعار «قوة القصص»، حيث استعرض الوفد الذي مثّل دولة الإمارات العربية المتحدة دور القصص وإسهامها في تشكيل وعي الأجيال الجديدة وإثراء معارفهم. 

وأسهمت مشاركة الوفد الإماراتي بهذا الحدث السنوي في تسليط الضوء على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، في إثراء أدب الأطفال واليافعين.

وتطوير محتوى الكتب الصادرة باللغة العربية في الوطن العربي، وتنمية قدرات العاملين في مجال صناعة كتب الأطفال واليافعين، من خلال ما يقدمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين من جوائز ودورات وبرامج، إلى جانب ما تتيحه المشاركة من تواصل مع الفروع المحلية للمجلس الدولي في بلدان عديدة حول العالم، للتعاون في المجالات التي تعزز من انتشار القراءة بين أجيال المستقبل. 

نقاشات 

وضم وفد المجلس كلاً من مروة العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، والكاتبتين الإماراتيتين من المجلس الاستشاري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الدكتورة اليازية خليفة، وناديا النجار، اللتين شاركتا في عدة نقاشات للتعرف على مستجدات المشهد الدولي لكتب الأطفال.

والاستفادة من فرص التواصل التي يقدمها المؤتمر، إضافة إلى إيمان محمد، مدير البرامج والجوائز في المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، والكاتبة والفنانة البريطانية المتخصصة في القراءة العلاجية، إيلا بيرتود، والباحث المكتبي محمد بوفارس. 

وشاركت مروة العقروبي خلال المؤتمر بورقة عمل سلّطت خلالها الضوء على نماذج من مبادرات المجلس، حيث تحدثت عن مبادرة «كان ياما كان»، التي أطلقها المجلس عام 2015 بهدف توفير الكتب للأطفال واليافعين في المناطق التي تشهد أزمات إنسانية أو اضطرابات سياسية أو ظروف اجتماعية، ويواجه الصغار فيها صعوبة في الوصول إلى الكتاب، بغض النظر عن لغتهم أو جنسيتهم أو دينهم أو مكانهم.

16 ألف كتاب

وتناولت العقروبي أبرز إنجازات المبادرة التي نجحت حتى نهاية العام الماضي في جمع نحو 16 ألف كتاب بلغات عديدة، تم توزيع الجزء الأكبر منها على المكتبات والمدارس في كل من المخيم الإماراتي الأردني في الأردن.

إضافة إلى الهند، والمغرب، ولبنان، واليونان، وإيطاليا، واستفاد من بعضها أطفال لاجئون، نجحت الكتب في سد الفجوة التي يعانون منها من حيث توفر المصادر المعرفية المفيدة لهم وفي نفس الوقت غرست فيهم أهمية التعدد الثقافي في المجتمعات التي يعيشون فيها. 

وأشارت رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين إلى أنه، ومن خلال المحاور الأربعة للمبادرة، وهي جمع الكتب، والتبرعات، والعلاج من خلال القراءة وتدريب المؤلفين والناشرين على إنتاج الكتب الصامتة، أسهم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في تعزيز قوة السرد القصصي.

وغرس الروح والسلوكيات الإيجابية في نفوس الأطفال واللاجئين الشباب، الذين تعرضوا لظروف صعبة في حياتهم، ما يسهم بدوره في إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات التي تستهدفها المبادرة، وتقليص الفوارق بين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة. 

وقالت مروة العقروبي: «نؤمن بالقصص، وقدرتها على تخفيف معاناة الأطفال الذين يعيشون في ظروف قاسية، وهديتنا الصغيرة لهؤلاء الأطفال هي الكتب، ونحن على ثقة بأنها ستفتح الآفاق أمام مخيلتهم للانطلاق نحو مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً».

العلاج بالقراءة

كما قام المجلس الإماراتي لكتب اليافعين برعاية ورقة عمل حول القراءة العلاجية، قدمتها الكاتبة إيلا بيرتود، التي تعاون معها المجلس في تنفيذ العديد من ورش القراءة العلاجية، انطلاقاً من حرصه على مساعدة الأطفال على فهم الأحداث بشكل منطقي وبناء قصص جديدة لأنفسهم، وبث الأمل في نفوسهم من خلال الكتب. 

وأشادت إيلا بجهود المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في تعزيز مفهوم «العلاج بالقراءة» بمنطقة الشرق الأوسط، وإعطاء الكتّاب والمعلمين وأمناء المكتبات سبلاً إبداعية جديدة لاستخدام الكتب والقصص كأدوات فاعلة لعلاج الصدمات، وبشكل خاص لدى الأطفال واليافعين، حيث خرَّجت ورش «العلاج بالقراءة» في الإمارات 14 خبيراً في هذا المجال.

ترسيخ القيم الوطنية 

وفي الورقة العلمية الثالثة التي قدمها وفد دولة الإمارات، برعاية المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، استعرض محمد بوفارس دور أدب الأطفال في بناء قادة المستقبل، موضحاً أن غرس القيم النبيلة في الأطفال والناشئة والشباب يلعب دوراً أساسياً في بناء أجيال قادرة على تقديم مساهمة إيجابية في مسيرة الحضارة الإنسانية، لافتاً إلى أن القيم العالمية تزداد قوة وتأثيراً في المجتمعات المتمسكة بتراثها المحلي وقيمها الوطنية.

وأكد بوفارس أن المبادرات الرائدة التي أطلقها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين تعزز من نشاط دور النشر المحلية، وتسهم في دعمها لإنتاج الكتب التي تخاطب الأطفال وتحقق التكامل بين دور المؤسسات التربوية والمؤسسات المجتمعية للنهوض بأجيال أكثر إدراكاً لدورها في نهضة بلدانها.

وحققت دولة الإمارات إنجازاً لافتاً خلال المؤتمر، بما يعكس تطور وازدهار صناعة أدب الطفل العربي فيها، حيث تم تكريم الكتب الإماراتية الثلاثة التي رشحها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين لإدراجها في قائمة الشرف للمجلس الدولي لكتب اليافعين لعام 2022، وهي: أمل فرح عن تأليفها كتاب «بطَريقةِ أُخرّى»، وفادي فاضل عن رسوماته في كتاب «دوّار الشّمس»، ومروة العقروبي، عن ترجمتها لكتاب «أعيدوا لي قُبُّعتي!».

طباعة Email