مسجد الشيخ راشد بن محمد.. فرادة التصميم وروعة الجمال

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أجواء روحانية وسلام وسكينة تعبق في أرجاء مسجد الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وفي ملامح تصميمه الفريد، فبين جنباته يسكن الهدوء ومنه تفيض السكينة، فما أن تلجه حتى تشعر بأنك تمضي في دروب رحلة روحانية، محفوفة بالسكينة والسلام الداخلي، يبهرك جماله الداخلي، وتصميمه المعماري الخارجي، وهو الذي يرتدي ثوباً ناصع البياض، وقد طرز بتفاصيل معمارية خاصة مستلهمة من الأنماط المعمارية الإسلامية، بعضها جاءت وفق الطراز العباسي وبعضها الآخر ولدت من رحم العمارة العثمانية. 

في منطقة القوز يقع مسجد الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وهو يعتبر أحدث إضافة إلى بيوت الله سبحانه وتعالى، ليزيد المسجد من رفعة القيم الإيمانية الخيرة التي تعبق في جنبات وتاريخ وحاضر دبي، فالمسجد الذي تفوح منه روائح الإيمان، يمتاز بقدرته على خطف العيون والأفئدة التي تعلقت به، وهو الذي يتكون من طابقين، الأرضي منها يشمل الصالة الرئيسية للصلاة، وتتسع لأكثر من 500 مصل، إلى جانب صالة ثانوية أخرى تستوعب ما يقارب 200 مصل، أما مصلى النساء فيتسع لنحو 200 سيدة. 

واسع هو فضاء المسجد المقام على مساحة إجمالية تقدر بـ 38 ألف قدم مربعة، وقد شيد لخدمة ضيوف بيوت الله من سكان منطقة القوز والعاملين في كافة المنشآت الصناعية المقامة ضمن حدود هذه المنطقة، كما شرعت أبوابه أمام كل أولئك الذين يتطلعون إلى حفظ كتاب الله، والتفكر فيه والاستزادة من المعارف الفقهية. له منبر جميل في زخرفته، وله محراب مختلف في تصميمه، وقد تزين بالآيات القرآنية التي خطت بـ «الثلث»، وحملت بصمات الخطاط العراقي محمد النوري، المعروف بإسهاماته النوعية في الخط العربي.

بين جنبات المسجد تتجلى روعة العمارة العباسية، تلك التي سكنت جنباته لتكسبه ملمحاً جمالياً خاصاً، يعيد إلى الذاكرة تجليات العمارة العباسية، تلك التي تركت بصمتها لافتة على جدران العديد من المدن العربية التي تتجلى فيها العمارة الإسلامية القديمة بدءاً من بغداد وليس انتهاءً بالقاهرة ودمشق، لتسافر هذه العمارة بكل روعتها وتحط رحالها في دبي الحاضنة لمسجد الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي تميز في استحضاره لبعض من ملامح العمارة العثمانية، التي سكنت تحديداً بين ثنايا قبته الضخمة المحاطة بثمانية من أنصاف القباب، لتكسب المسجد مشهداً جمالياً متفرداً.

زخارف وقباب

ما أن تقف تحت ظلال قبة المسجد الضخمة وما يحيطها من أنصاف القباب، حتى تذهلك روعة الزخرفة النباتية والهندسية التي تلف كل جوانب القباب، لتكسبها حضوراً خاصاً وتمنح الناظر إليها الراحة والهدوء. تلك الزخرفة تفرد بها المسجد، خصوصاً تلك النازلة من سقفه، والتي استلهمت في تصميمها من شكل الزهرة، لتكسب المسجد تصميماً خاصاً يختلف عن بقية مساجد دبي، فمنظر السقف فيه فاتن للعين، لما فيه من تجليات الجمال، الذي يبرز في طبيعة الألوان الهادئة المستخدمة فيها، والتي انعكست على أرضيته الوثيرة، وقد اختيرت من أجود أنواع السجاد.

روعة خاصة تسكن ثنايا شبابيك المسجد، التي استلهم تصميمها من المشربيات التي كانت تستخدم قديماً في القصور والبيوت القديمة، وهي واحدة من ألوان الفن المعماري الإسلامي المميزة، التي تعود في تاريخها إلى بدايات العصر العباسي في القرن السادس الهجري. المدقق في تفاصيل التصميم الذي اكتست به شبابيك المسجد، يشعر بمدى الذوق والإحساس الذي تتميز به، الأمر الذي جعل منها أشبه بتحف فنية تزين جدران المسجد الذي يأتي ضمن مجموعة من المساجد التي تحمل اسم المرحوم الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، والتي ستتوزع خلال الفترة المقبلة على عموم مناطق دبي.
 
19

مسجد الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ليس بيتاً للصلاة فقط، وإنما فيه دار لتحفيظ القرآن الكريم أيضاً، وقد شيدت على مساحة 19 ألف قدم مربعة، فالدار تتألف من طابق أرضي، و9 غرف لتحفيظ كتاب الله جل جلاله، وغرفة للإدارة وأخرى للأنشطة الطلابية، بينما يضم الطابق العلوي مقراً لسكن الإمام والمؤذن والمحفظين على حد سواء.

طباعة Email