دراسة: قراءة الوجوه في جزء من الثانية مفتاح النجاح في عالم الضيافة

ت + ت - الحجم الطبيعي

وجدت دراسة يابانية حديثة أن موظفين متمرسين في فن الضيافة الياباني «الأوموتناشي» قادرون على قراءة تعابير وجوه الزبائن بحدة أكثر من موظفين لم يعملوا في قطاع الضيافة من قبل.

هذا البحث قد يكون «الأول في العالم الذي يلقي الضوء الموضوعي على الضيافة عن طريق قياس موجات الدماغ» حسبما أفاد معد الدراسة، الأستاذ الفخري لعلوم الدماغ، ريوسوكي كاكيجي، في المعهد الوطني للعلوم الفسيولوجية في مدينة أوكازاكي بمحافظة آيتشي.

أجرى فريقه اختبارات على مجموعة عاملات في جمعية «كوهازي نو كاي»، التي تنظم ملكيات الفنادق في منتجعات الينابيع الساخنة في مدينة غاماغوري بمحافظة آيتشي وسط اليابان، عارضاً عليهن صوراً رتيبة تتخللها عروض مفاجئة لصور تظهر وجوهاً محايدة وسعيدة وغاضبة لرجال ونساء.

ووفقاً لصحيفة «أساهي» اليابانية، درس الفريق خلال ذلك نشاط الموجات الدماغية في الفص القذالي بمؤخرة الرأس التي تتفاعل في غضون 100 - 130 مللي ثانية بعد مشاهدة أي نوع من الصور، كما درسوا النشاط في المنطقة الصدغية حوالي 170 مللي ثانية بعد رؤية صور تعبيرات وجه البشر.

وبعد مقارنة ردود فعل 21 امرأة تتراوح أعمارهن بين 20 إلى 70 عاماً من بينهن مالكات النزل والفندق وخادمات غرف الضيوف، مع 19 امرأة من نفس العمر ليست لديهن خبرة في الضيافة، كشفت الدراسة عن اختلاف واضح في نشاط الموجات الدماغية في منطقة الفص القذالي عند عرض الصور، حيث أظهرت عاملات الضيافة رد فعل أقوى، وتفاعلن بشكل خاص مع الوجوه المحايدة والغاضبة.

قال كاكيجي: «إنهن يتفاعلن على الفور، لا سيما مع الشعور بالاستياء من جانب المحاورين، مع معالجة سريعة لا تستغرق سوى حوالي 100 مللي ثانية».

ومع ذلك، لم تجد الدراسة أي اختلاف كبير في ردود الفعل في المنطقة الصدغية التي تظهر لاحقاً، حيث استدرك كاكيجي بالقول: «ربما يقمعن معالجة المعلومات ويعدن بسرعة كبيرة إلى إطارهن العقلي المعتاد بعد قراءة تعابير وجه الشخص الذي يتحدث إليهن».

ولم توضح الدراسة ما إذا كانت الاستجابات لتعبيرات الوجه فطرية أم مكتسبة من خلال التدريب، لكنها أشارت إلى إمكانية تطبيق نتائجها مستقبلاً في عمليات التدريب على مهارات التواصل.

طباعة Email