جوائز الإبداع في دبي.. محرك ثقافي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

من دبي تسطع على العالم العربي الكثير من الجوائز التي تكرم المبدعين، كما تكرم بذات الوقت الإبداع، وتحفز بالتالي على تقديم المزيد، فالجوائز اعتراف بالتميز، وهو ما يدفع الحاصلين عليها وغيرهم للسعي لتقديم الجديد والمختلف، ما يسهم بنمو القطاع الإبداعي في الإمارات وفي كافة الدول العربية، وهو ما أكد عليه عدد من المبدعين في حديثهم لـ «البيان»، مشيرين إلى أن الجوائز الثقافية والأدبية والفنية التي تقدمها دبي تشجع على التنافس وتقديم المزيد، كما تسهم بالتعريف بالمبدعين الشباب. 

 

مبادرات

هناك العديد من الجوائز التي انطلقت من دبي، منها مبادرات حكومية، ومنها جوائز مستقلة، ومنها مبادرات من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وجه بإنشاء جائزة الصحافة العربية في العام 1999 بهدف تعزيز الدور الإيجابي الذي تلعبه الصحافة في خدمة قضايا المجتمع. وعرفاناً بإسهامات الصحافيين في إيصال الصوت العربي إلى العالم.

وقد جاءت الجائزة لتكريم هؤلاء الصحافيين وتعريف المواطن العربي بأعمالهم وإبداعاتهم المهنية. والجوائز تغطي قطاعات أخرى من قطاعات المجتمع مثل جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب التي سعت إلى تشجيع الفنانين الصاعدين على الإبداع، وتعريف العالم بأعمالهم الفنية.

ومشاريع إطلاق الجوائز مستمرة من بينها جائزة عوشة بنت خليفة السويدي «فتاة العرب» التي أطلقت قبل أكثر من عام، وتأسست «جائزة فتاة العرب» تخليداً لإرثها الشعري، وتكريماً لمكانتها وموهبتها الشعرية، بهدف تسليط الضوء بشكل أكبر على الشعر النبطي التي تشتهر به (دول مجلس التعاون الخليجي).

«العويس الثقافية»

ومن الجوائز المهمة جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وعنها قال عبد الحميد أحمد، الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية: «سعى الشاعر سلطان بن علي العويس منذ أسس الجائزة في ديسمبر من العام 1987 إلى تكريم الأدباء والمفكرين العرب، اعتزازاً بدورهم في النهوض الفكري والعلمي في مجالات الثقافة والأدب والعلم في العالم العربي.

وذلك من خلال 4 حقول وهي حقل الشعر، حقل القصة والرواية والمسرحية، حقل الدراسات الأدبية والنقد، وحقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية، وأخيراً جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي والتي لا تخضع عادة لمعايير التحكيم ويتم عادة اختيار شخصية ثقافية أو علمية أو عامة أو مؤسسة تركت أثراً، ويتم ترشيحها من قبل مجلس أمناء المؤسسة».

وتابع: «يقام حفل تكريم الفائزين في مقر المؤسسة في دبي مرة كل سنتين، وقد ارتبطت الجوائز بأسماء أشهر المبدعين والمفكرين العرب والإماراتيين من أمثال الشاعر الجواهري، وأدونيس، ونزار قباني، وحنا مينا، ومحمود درويش، ومحمد الماغوط، وأمين معلوف، وجمال الغيطاني، وأحمد عبد المعطي حجازي، وغيرهم الكثير ممن أثروا المكتبة العربية بالفكر والمعرفة».

وأضاف: «تنظم المؤسسة الكثير من الأنشطة الثقافية والندوات الفكرية والأمسيات الفنية والسينمائية والمعارض التشكيلية التي بات لها جمهورها الواسع على امتداد الوطن العربي، إذ تعد مؤسسة العويس واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في الساحة الإماراتية والعربية».

تقدير

من جانبه، قال الفنان خليل عبد الواحد، مدير إدارة الفنون التشكيلية بهيئة الثقافة والفنون في دبي: «إن فكرة الجوائز ومنها في مجال التشكيل تخدم وتشجع الفنان، كما أن جزءاً من الجائزة تقدير لموهبته وإنجازاته، والجانب الآخر من ناحية الإعلام، فهي تأكيد وتعريف للمبدع بأنه موجود ومتميز والجهات الموجودة تقدم له الدعم والمساندة والتشجيع وهي تكريم للمبدعين، وهو ما يعتبر عجلة دفع وتقدير في مجالات الفنون وغيرها، كونها أحد عناصر التقدير لإنجازاته ومواهبه».

تشجيع

بدورها، قالت الإعلامية صفية الشحي: «إن الجوائز ضرورية للتشجيع والتحفيز في الإقبال على العطاء والتطوير، باعتبارها تخلق التنافسية الإيجابية، وتُعرف بتجربة المبدعين الجدد، فالكثير منهم متوارون عن الأنظار ولا يعرف الجمهور إبداعاتهم، فتعطي الجوائز الفرصة للالتفات لأسماء معينة بعد الحصول على الجائزة والتعرف عليهم من خلال وسائل الإعلام أو في المجتمع الثقافي، وهو ما يشجع هذا المبدع على التسويق لاسمه».

ورأى الكاتب والمخرج السينمائي والمسرحي صالح كرامة العامري «أن هذه الجوائز بمثابة الحافز للمبدع لكي يقوم بقفزة جديدة، منهم من يسعى للحصول على إحدى هذه الجوائز، ومنهم من تأتيه تكريماً لمسيرته الإبداعية، على مستوى العالم العربي، ورغم فرحه الكبير بهذه الجائزة إلا أن هذا يحفز المبدع إلى أن يتحدى نفسه ليقفز إلى مستوى جديد من الإبداع، وهو ما يحدث معي عند حصولي على جائزة».

جو ثقافي وتنافسي

 

بدوره، قال الشاعر والباحث العراقي مؤيد الشيباني، الحاصل على جائزة شخصية العام الثقافية لمرتين من ندوة الثقافة والعلوم بدبي: «لا يمكن أن نتحدث عن الجوائز والمبادرات في دبي دون الإشارة إلى مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مثل «تحدي القراءة العربي» وغير ذلك الكثير».

وأوضح: «تعتبر الجوائز رائدة ومحركة، وتعمل على خلق جو ثقافي وتنافسي بين المبدعين في جميع المدارس الفكرية، ومن جميع الاتجاهات ومن داخل الإمارات وخارجها، وهي متنوعة وتشمل أموراً حياتية أخرى ذات صلة مباشرة بالجوائز والمبادرات، والتي هي من أهم الأعمال من شأنها أن تسهم بتطور الحياة وهذا التطور مهم جداً بدل أن يكون ثابتاً فهو متحرك وهو متجه نحو المزيد من العطاء والإنتاج».

 

طباعة Email