«DUBAI للثقافة Culture» عناوين في سياق «الاستراتيجية»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

برزت خلال الفترة الماضية مجموعة من العناوين، التي أعطت صورة وافية عن الزخم الذي يأخذه العمل على تنفيذ استراتيجية دبي في الاقتصاد الإبداعي، الهادفة إلى جعل دبي وجهة أولى للإبداع والمبدعين، من خلال تهيئة البنية التحتية المبتكرة، وتطوير البيئة القانونية والتشريعية الداعمة. 

ويعبر كل واحد من هذه العناوين عن جانب أو أكثر من هذا الجهد، وتوجهاته، ومستوى الإنجاز المتحقق، كما تكشف هذه العناوين بوضوح عن الآفاق المستقبلية، التي هي، هنا، لحسن الحظ، تتجسد في خطة واضحة طموحة، محددة الخطوات والآليات والأهداف المجدولة زمنياً، في مدة منظورة، حددتها استراتيجية دبي في الاقتصاد الإبداعي في نحو خمس سنوات.

الأحداث المقصودة هي:

(1) إعلان سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، عضو مجلس دبي، مواصلة دبي تعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الثقافية والإبداعية، واحتلالها المرتبة الثانية عالمياً والأولى إقليمياً في الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الثقافية والإبداعية، متقدمة من المركز الخامس في الأعوام الماضية، وذلك بحسب بيانات فايننشال تايمز «إف دي آي ماركتس»، المتخصصة في رصد بيانات مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة عالمياً.

(2) تخريج أول دفعة من طلاب «معهد دبي للتصميم والابتكار» ممن حصلوا على درجة البكالوريوس متعددة المسارات في التصميم، والذي أُقيم بمقر متحف المستقبل في دبي، مطلع الشهر الجاري.

(3) اجتماع اللجنة العليا لمشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية الذي تم فيه استعراض الإنجازات التي حققها المشروع خلال عامه الأول، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة بما يضمن تعزيز تنافسية المنطقة وإتمام المشروع، بما يجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإبداعي العالمي ووجهة أولى للمبدعين والمدينة الأفضل للحياة والعمل في العالم.

(4) اختيار مجلة «فاست كومباني» العالمية ضمن نسختها الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن أبرز الشخصيات الإبداعية في قطاع الأعمال على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وذلك تقديراً للدور الريادي الذي تضطلع به سموها في تحقيق نهضة شاملة في القطاعات الثقافية والإبداعية بإمارة دبي.

ثمار الاستراتيجية

ترتبط هذه العناوين كلها على نحو أو آخر باستراتيجية دبي في الاقتصاد الإبداعي؛ لا سيما تلك المكانة العالمية والإقليمية، التي باتت دبي تحتلها في هذا السياق، وهو ما تأتى بلغة الأرقام من خلال نجاح الإمارة في جذب 233 مشروعاً استثمارياً جديداً في الصناعات الثقافية والإبداعية في العام 2021 بحسب «مرصد دبي للاستثمار».

إلى جانب ما تكشف عنه بيانات «مرصد دبي للاستثمار» التابع لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، من خلال تتبع وتحليل تدفقات كل أنواع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى إمارة دبي، إلى نمو ملحوظ في الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الثقافية والإبداعية، فقد ساهمت النتائج المحقّقة خلال العام 2021 في تعزيز جاذبية الإمارة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.

كما حافظت دبي على صدارتها في المركز الأول إقليمياً والمركز الرابع عالمياً في تصنيف استحداث الوظائف من الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي بلغت 6.204 وظائف في الصناعات الثقافية والإبداعية، فيما تجاوزت القيمة التقديرية لإجمالي تدفقات رؤوس أموال مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع 4.9 مليارات درهم في العام نفسه.

استثمارات مستدامة

من المهم الإشارة إلى أن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارة في قطاعات الاقتصاد الإبداعي، جاء بفضل تهيئة البنية التحتية المبتكرة، وتطوير البيئة القانونية والتشريعية الداعمة لتعزيز نمو الاقتصاد الإبداعي، ما جعل ثمارها ونتائجها واقعاً ملموساً ومستداماً.

وشهدت الإمارة خلال السنوات الخمس الماضية (2017 – 2021)، تدفقاً ملحوظاً في الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الثقافية والإبداعية، حيث بلغ عدد المشاريع 787 مشروعاً مع استمرار تدفقات رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع، والتي بلغت 50.9 مليار درهم. في حين وصل عدد الوظائف المستحدثة بفضل تلك المشروعات إلى 32.542 وظيفة في الفترة نفسها، وذلك بحسب بيانات «مرصد دبي للاستثمار»، لتأتي بذلك دبي في المركز الخامس عالمياً من حيث عدد المشاريع والمركز الثامن من حيث رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة في الاقتصاد الإبداعي، والمركز الرابع من حيث عدد الوظائف المستحدثة بفضلها خلال تلك الفترة، وذلك بحسب بيانات فايننشال تايمز «إف دي آي ماركتس».

ومن الواضح أن الجهود التي تقف خلف استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي مستمرة في توطيد الأسس التي من شأنها تعزيز مكانة دبي على خارطة الاقتصاد الإبداعي العالمية، وفي دعم المواهب واجتذابها عن طريق تطوير الآليات والاستراتيجيات والأطر التشريعية واللوائح والسياسات التي تضمن سهولة ممارسة الأعمال التجارية في المجالات الإبداعية، وفي استثمار الشراكات مع الهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، والخبراء والاستشاريين وممثلي القطاع الإبداعي من أجل خلق فرص جديدة تضمن الازدهار للجميع، وصولاً إلى ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة عالمية للاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية.

في السياق ذاته تمثل هذه النجاحات التقدم الحاصل على صعيد جهود بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.

دفعة أولى

العنوان الثاني يتمثل بحفل تخريج أول دفعة من طلاب «معهد دبي للتصميم والابتكار» ممن حصلوا على درجة البكالوريوس متعددة المسارات في التصميم. وهذه الدرجة العلمية، هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وتعد إنجازاً جديداً يعزز آفاق تطوير القطاع الثقافي والإبداعي.

وفي الوقت نفسه، فإن معهد دبي للتصميم والابتكار، بتقديمه أول برنامج تصميم متعدد التخصصات في المنطقة، يشكّل أحد المراكز الرائدة ومنصات تدعيم الاقتصاد الإبداعي في الإمارة.

ويمثل تخرُّج الدفعة الأولى من المعهد علامة فارقة في مسيرته وخطوة مهمة في السعي نحو تطوير القطاعات الإبداعية والإسهام في تعزيز اقتصاد المعرفة.

ومما لا يجب إغفاله هنا أن حفل تخريج الدفعة الأولى من طلاب «معهد دبي للتصميم والابتكار» يمثل تتويجاً لجهود استمرت أربع سنوات وشملت تطوير وتطبيق أحدث المناهج والتجارب الأكاديمية.

أما الأمر الآخر، فهو أن الحفل تضمّن استعراض 10 مشاريع تخرج من طلاب الدفعة، وقد تم اختيارها من بين مجموعة كبيرة من المشاريع التي عرضت خلال «معرض الخريجين» الذي نظَّمه المعهد في حي دبي للتصميم. كما أن هذه المشاريع جاءت متنوعة، وتتجاوب مع حاجات القطاع، وربطه بأحدث التطورات العالمية في هذا المجال.

«القوز الإبداعية»

العنوان الثالث تمثل في اجتماع اللجنة العليا لمشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية الذي تم فيه استعراض الإنجازات التي حققها المشروع خلال عامه الأول، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة بما يضمن تعزيز تنافسية المنطقة وإتمام المشروع، بما يجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإبداعي العالمي ووجهة أولى للمبدعين والمدينة الأفضل للحياة والعمل في العالم.

في الواقع يجسد هذا المشروع القدرة على توظيف أفضل الممارسات ترسيخ مكانة دبي مركزاً إبداعياً عالمياً، وترك إرث من المشاريع المبتكرة التي من شأنها توفير بيئة ملائمة للمبدعين في كل المجالات، وبناء خبرة متميزة في مجال بناء وتأسيس المناطق الإبداعية، القدرة أن تكون مثالاً يُحتذى به في هذا المجال.

وتتحقق من خلاله أهداف إنشاء منطقة جاذبة، تتمتع ببنية تحتية قوية وأساليب تنقُّل مرن، وقدرة على دعم المجتمع الإبداعي، وتحتضن مشروعاً طليعياً ويحقق لدبي ريادة عالمية في هذا المجال.

شخصية ملهمة

العنوان الرابع يتمثل باختيار مجلة «فاست كومباني» العالمية ضمن نسختها الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن أبرز الشخصيات الإبداعية في قطاع الأعمال على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وذلك تقديراً للدور الريادي الذي تضطلع به سموها في تحقيق نهضة شاملة في القطاعات الثقافية والإبداعية بإمارة دبي.

وهذا يعكس في جانب منه النجاحات التي تحققها «دبي للثقافة»، تحت رئاسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ونجاعة الشراكات التي تعقدها الهيئة مع المؤسسات الحكومية والخاصة، وما تبديه من قدرة على الوصول إلى جمهور المبدعين والاستجابة إلى حاجاتهم.

وخلف هذا تقف الإنجازات النوعية المتحققة لقطاع الثقافة في دبي وما يشهده من نمو وازدهار في ضوء توجيهات ومتابعة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ما أهلها عن استحقاق وجدارة لتكون من أبرز الشخصيات الإبداعية في قطاع الأعمال على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

طباعة Email