المجلس الإماراتي لكتب اليافعين يعزز مفهوم العلاج بالقراءة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقد المجلس الإماراتي لكتب اليافعين،مؤخراً، ورشة عمل بعنوان «القراءة العلاجية»، بالتعاون مع مكتبات أبوظبي، واحتضنها المجمع الثقافي، وذلك بغرض تزويد الكتاب والناشرين بالمعارف والمهارات اللازمة لتوظيف الكِتاب والقراءة وسيلة علاجية تسهم في تعزيز التوازن النفسي والذهني وتحسين الصحة العقلية للأطفال، وذلك انطلاقاً من دوره الرائد في تقديم الدعم والتدريب اللازمين لناشري ومؤلفي كتب أدب الطفل، وتطوير مهاراتهم بهدف إثراء هذا المجال من الأدب في العالم العربي.

وامتدت الورشة على مدار ثلاثة أيام، وأدارتها إيلا بيرثود، أخصائية العلاج بالقراءة، ، حيث شهد اليوم الأول عرض مقدمة حول تاريخ ومفهوم العلاج بالقراءة، وآليات تطويره وتمكينه في عالم الأدب، واتجاهاته المستقبلية، في حين تناول اليوم الثاني أبرز الأساليب والأدوات المختلفة للعلاج بالقراءة، وآليات عملها بالشكل، الذي يضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة، قبل أن يختتم اليوم الثالث بتسليط الضوء على العديد من العناوين والإنتاجات الأدبية والفكرية، التي تصلح لعلاج مشاكل واضطرابات متنوعة، وخلق حالة من التوازن النفسي والذهني لدى الشخص المستهدف.

أساليب مدروسة

وأكدت بيرثود خلال الورشة أن العلاج بالقراءة يتم وفقاً لأساليب مدروسة ومتخصصة، تنتهج خطوات محددة، بهدف تحصيل أكبر قدر ممكن من الفائدة المرجوة، واستعرضت العديد من الأمثلة، إلى جانب إتاحة الفرصة للمشاركين تطبيق هذا النوع من العلاج عملياً خلال أنشطة الورشة، ليلمسوا مدى فاعليتها وحجم تأثيرها، بالإضافة إلى تجربة آليات ونماذج مختلفة للوصول إلى الهدف المنشود.

تفاعل لافت

وقالت بيرثود: «إن العلاج بالقراءة يعد أمراً نادراً في منطقة الشرق الأوسط، وبحاجة إلى تسليط الضوء عليه بشكل أكبر لتعزيز حضوره بين أوساط مختلف الفئات العمرية، لما له من نتائج مذهلة مع الوقت، وقد شعرت بالسعادة الكبيرة عند مشاهدتي حجم التفاعل، الذي أبداه المشاركون والحضور في الورشة، والشغف الذي انتابهم لاستكشاف هذا الأسلوب الفريد والمؤثر من العلاج، بالإضافة إلى تطلعهم نحو تعزيز المعرفة لديهم حول الأفكار الجديدة، التي تناولتها الورشة على مدار أيام انعقادها، والتي تصلح لاستخدامها مع الجميع، سواء الأطفال أو اليافعين أو الكبار، وتحقيق نتائج تفوق المتوقع، تسهم في علاج الكثير من الاضطرابات والمشاكل بأنواعها».

وأضافت «أتوجه بجزيل الشكر للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين على مبادرته في تناول هذا الموضوع الهام، وتعزيز معرفة الكتاب والناشرين به، الأمر الذي من شأنه أن يفتح الآفاق أمام أفكار جديدة لمؤلفات تسهم في تنشئة جيل يتمتع بالصحة النفسية الجيدة، التي تمكنهم من صناعة مستقبل زاهر لهم ولمجتمعاتهم».

طباعة Email