تحت رعاية محمد بن زايد

«أبوظبي للكتاب» يرسخ مكانته واحة دولية للثقافة والمعرفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، اختتم معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2022، الأحد، بنجاح، فعاليات دورته الـ31، التي نظّمها مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، في الفترة من 23 – 29 مايو بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وشهد المعرض على مدار أيامه السبعة حضوراً لافتاً من الجمهور، كما شهدت مبيعات الكتب والإصدارات المختلفة ارتفاعاً كبيراً، وعبرت العديد من دور النشر المشاركة في المعرض عن رضاها عن حجم المبيعات، الذي حققته خلال الفترة الماضية.

واستقطب المعرض آلاف الطلبة من مختلف مدارس الدولة، الذين شاركوا بتفاعل وحيوية ونشاط في أركانه المتنوعة (الطفل والفن والرسامون)، واطلعوا على آلاف الكتب في شتى المجالات المعرفية والثقافية.

1130 ناشراً

وامتازت دورة هذا العام بنوعية الطرح وشمولية التوجه وكثافة الفعاليات، التي تميزت بمحتواها النوعي والجاد، وتشمل برنامجاً مهنياً واحترافياً للناشرين، وورشاً لصقل مهارات الكتابة الإبداعية، حيث استضاف المعرض 1130 ناشراً من أكثر من 80 دولة، ونخبة من الأسماء الأدبية والفكرية والمعرفية من حملة أرفع الجوائز مثل نوبل وجائزة الشيخ زايد للكتاب والبوكر وبوليتزر وغيرها، الذين شاركوا في تقديم أكثر من 650 فعالية متنوعة، وكان أبرزها برنامج الاحتفاء بالشخصية المحورية، عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، الذي اختارته إدارة المعرض هذا العام، لتسليط الضوء على منجزاته وأعماله الخالدة وتعريف الأجيال الجديدة بها.

واستضافت جمهورية ألمانيا الاتحادية الدولة ضيف الشرف، التي قدمت مشاركة نوعية وجديدة، لتقريب الثقافة الألمانية من خلال فعالياتها المتنوعة، بما عكس الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في عالم صناعة الكتاب والمؤتمرات والصناعات الإبداعية، وتعزيز حركة القراءة وحماية حقوق الملكية الفكرية، سعياً إلى تعزيز حضور معرض أبوظبي الدولي للكتاب في كبريات معارض الكتب العالمية.

وسعى مركز أبوظبي للغة العربية في دورة هذا العام إلى تعريف أفراد المجتمع المحلي والسياح وضيوف المعرض من محبي القراءة بإبداعات الثقافة العالمية، وجماليات الأدب، وروعة الفنون القادمة من مختلف أنحاء العالم، التي عكست ثقافات وخصوصية الشعوب.

واحتفت جائزة الشيخ زايد للكتاب بالفائزين في دورتها السادسة عشرة؛ بحفل خاص في متحف «اللوفر أبوظبي»، تخلله تكريم المفكر الدكتور عبدالله الغذامي، تكريماً لمسيرة طويلة من العطاء، أنجز خلالها الكثير من الدراسات والمشروعات البحثية المهمة، التي أسهمت في إثراء الحراك الثقافي إقليمياً وعربياً، بلقب «شخصية العام الثقافية» ومنحه «ميدالية ذهبية» تحمل شعار الجائزة وشهادة تقدير، بالإضافة إلى مبلغ مالي بقيمة مليون درهم، في حين حصل الفائزون في الفروع الأخرى على «ميدالية ذهبية» و«شهادة تقدير» وجائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم.

وشهدت الدورة الـ31 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب انعقاد الدورة الأولى لـ«المؤتمر الدولي للنشر العربي والصناعات الإبداعية»، الذي شارك فيه 300 متحدث وناشر ومتخصص من مختلف أنحاء العالم، وإطلاق الدورة الأولى من جائزة «كنز الجيل»، التي تهدف إلى تكريم الأعمال الشعرية النبطية، والدراسات الفلكلورية.

شكر وتقدير

وبدوره قال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة: «يعكس نجاح دورة هذا العام المكانة التي بات يجسدها المعرض، فهو اليوم أكثر احترافية وأكثر عالمية.

حرصنا من خلال برامجنا المتنوعة على دعم الثقافة بكل أنماطها ومختلف فروعها، واستقطاب جميع الشرائح المجتمعية على اختلاف ذائقتها الأدبية واهتماماتها الفكرية، حيث كانت الجلسات الحوارية عن شخصية المعرض المحورية عميد الأدب العربي «طه حسين» محل اهتمام الزوار، حيث استمعوا إلى مجموعة من الأدباء والمفكرين، الذين تناولوا سيرته الأدبية، كما كان لألمانيا الدولة ضيف الشرف مشاركة متميزة حرصنا خلالها على تعزيز علاقات التعاون الثقافية لترسيخ مكانة المعرض وحضوره عالمياً».

صورة مشرّفة

قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «نأمل أن نكون قد تمكنا من تحقيق تطلعاتنا الاستراتيجية في نقل صورة مشرفة تليق بمكانة دولة الإمارات وإمارة أبوظبي بشكل خاص كحاضنة لأهم الفعاليات الثقافية، التي تهتم ببناء الإنسان على الإبداع والمعرفة والثقافة.

وجسد المعرض رؤية مركز أبوظبي للغة العربية ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في رعاية ودعم الناشرين وفتح المجال أمامهم للعودة من جديد إلى سوق المنافسة، فكان المعرض أشبه بعودة الحياة من جديد إلى أروقة الثقافة»

طباعة Email