«ضفيرة» آن تايلر.. تفاصيل عائلية مؤلمة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 ينظر النقاد للكاتبة الأمريكية المرموقة آن تايلر صاحبة جائزة بولتزر، على أنها واحدة من أفضل الروائيين على قيد الحياة في أمريكا، أما المعجبون الكثر فقد أوصلوا أعمالها لجائزة دائرة نقاد الكتب الوطنية عام 1985، وجائزة بولتزر لأدب الخيال في 1989.

كما أنها ترشحت مؤخراً مرتين لجائزة بوكر بريطانيا الأهم بعد نوبل للآداب. وتدور أحداث روايتها الأخيرة «الضفيرة الفرنسية» في حيّي سيداركروفت وهامدن وتتتبع ثلاثة أجيال من عائلة، بدءاً من الرحلة العائلية في 1959، وصولاً إلى بداية فترة الجائحة.

تفاصيل دقيقة

 ويثني المعجبون على قدرة تايلر على تشريح الحياة العائلية بتفاصيلها الدقيقة الموجعة شديدة الحساسية. كطبيب أسنان حنون اليدين يغوص تحت السطح ويقتلع مكامن التسوس بلمسة بارعة لا يعي معها المريض أنه مرّ بتجربة مؤلمة. وتعلم تايلر الكاتبة أن القراءة عملية شديدة التعقيد بالرغم من جماليتها الكثيرة.

لذا تجهد في جعلها أقل إيلاماً بأكبر قدر ممكن مستعينةً بجمل واضحة وبسيطة حتى لو كانت تتطرق لأقسى مشكلات الحياة. وتقول في الإطار: «إن الكتاب الذي أقرأه مبهماً أو تجريبياً أقول في خاطري، ما بك أنا هنا تحدث إلي».

وعلى الرغم من التقدير الذي نالته تايلر على رواياتها فإنها تعي تماماً نقاط ضعفها، وتدرك بأن رواياتها لا تناقش مطلقاً مسائل التمييز العنصري وهي القاطنة في بالتيمور، ولا قضايا المناخ أو الحروب، وتشير إلى أن روايات القضايا الكبرى ليست مجالها.

مساحة خاصة

 وتقول معلقة: لا يسعني أن أكتب رواية عظيمةً حول التمييز العرقي أو الحرب والسلم، فأنا لا أطيق ذلك ولا تجذبني تلك الأمور. مواهبي أكثر ميلاً للأشياء الصغيرة المساحة الخاصة الصغيرة هي ملكي. وبالرغم من وجود أبطال من العرق الأسود في رواياتها، إلا أنها تؤكد بأن الكتابة بلسان شخص أسود البشرة أمر غير لائق.

ولا يمكن أن تتوقف عن الكتابة، فالأمر غير وارد بالنسبة لي، بل سيكون بمثابة الحكم بالنفي إلى حياة تقريبية أكثر التباساً. سأدخل وأخرج من حياة شخصياتي لثلاثة أسابيع وسأخرج لكني لن أرسل الرواية للوكيل، تقول ختاماً.

طباعة Email