ثقافات الشعوب على موائد رمضان في جلسة نقاشية

ت + ت - الحجم الطبيعي

بأجواء رمضانيّة وبروح ثقافية فنية، نظمت مؤسسة بوك ستوديو، أمسية رمضانية بعنوان "ثقافات الشعوب على موائد الإفطار"، من خلال قراءة في كتاب "مطبخ زرياب " لمؤلفه فاروق مردم بك، حضرها الشيخ صقر بن راشد القاسمي، وفعاليات ثقافية وإعلامية، في مقهى كتاب أب تاون مردف، في دبي. 

بداية رحبت عبير عاصم كزبور مديرة بوك ستوديو بالحضور وعرفت  بالموسيقي زرياب الذي يعدّ عبقري الموسيقى، ومتعدد المواهب، ومبتكر فن الذوق العام الذي يسمى اليوم بالإتيكيت. وقالت : نحن عهدنا على أنفسنا منذ نشأة بوك ستوديو لدمج الثقافة بالمجتمع وها نحن اليوم ومع نفحات رمضانية نسلط الضوء على ثقافات الشعوب من خلال قراءة بما يتناوله الكتاب من طعام على موائد الشعوب شرقاً وغرباً ولنتعرف أكثر على الموسيقى التاريخي زرياب، والذي يغفل الكثير منا أنه كان متعدد المواهب، ومبتكر فن الذوق العام الذي يسمى اليوم أجمع. 

  الأكلات الإماراتية 

تحدث الشيخ صقر القاسمي، عن مائدة الإفطار الاماراتية بتنوعها وغناها في الأطباق الرئيسية. وأضاف: 

 خصص الكتاب جزءا  بعنوان "مذكرات الرحلة، يتنقل فيها مردم بك بطرافة من مطابخ بلاد المغرب الى المشرق فالخليج، فأوروبا، ونجده يسمي الخليج العربي بـ "قصر التوابل". 

جولة

ثم أخذتنا سناء فلالي من المغرب عبر صوتها الشجي بجولة قرائية في كتاب "مطبخ زرياب" وقالت:  لقد جمع فيه بين أدب الرحلات ومشاهداته الطريفة حول فنون الطبخ وتاريخها. عبر نوادر تاريخية، وقراءات ثقافية، ترك المؤرّخ والمفكر السوري المقيم في فرنسا فاروق مردم بك انطباعاته الثرية الضاربة في أصول المطبخ في المشرق والمغرب في كتابه اللافت "مطبخ زرياب".   

وتابعت : إنّ الكاتب أراد تكريم هذا العبد المُعتق الذي صار حَكَماً للذوق والأناقة، مثله مثل بيترون وبرومّيل. وربّما كانت هذه هي المرّة الأولى التي يتطرّق فيها كاتبٌ إلى ثقافة الطعام العربية بمجملها، في المشرق والمغرب على السواء، وذلك من خلال مراجع علميّة، وشواهد أدبيّة، ونوادر تاريخية، وانطباعات سفر ووصفات مطبخيّة.

تساهم كلّها في تسليط الضوء على التلاقح الثقافي الذي كان الإسلام مُسوّغه الأبرز في حوض البحر المتوسّط طَوال عشرة قرون على الأقلّ. كما تحدثت عن تجربتها في نقل الذوق المغربي والحفاظ على عادات المائدة المغربية حيث تقيم في دبي. 

وكانت ضيفة الامسية الطفلة المميزة طيبة عتيق ذات الثلاثة عشرة عاما من العراق، والتي لقبت بأصغر متطوعة، فقد دخلت عالم التطوع وهي في سن صغيرة إذ كانت والدتها تصحبها في فعاليات التطوع وافطار صائم مع جمعية الإحسان. كما نالت طيبة لقب سفيرة للسلام رغم صغرها وذلك بعد أن قامت بتدريب أصحاب الهمم على أساسيات التصوير بالتعاون مع مركز راشد للهمم 

عادات

من ثم تحدثت الكاتبة والاعلامية شيماء عيسى عن عادات وتقاليد المطبخ المصري والحلويات التي يتم اعدادها في رمضان وكعك العيد. وعن الكتاب قالت:  يُقسم الكتاب الى ثلاثة أجزاء، الأول بعنوان "مدائح" حيث يُثني زرياب على فوائد أربعة عشر صنفاً من الفواكه والخضار وكذلك على الكوسكوس والأرزّ والبرغل موضحاً أقواله التي غالباً ما تتّسم بالظرافة.  

وشيماء هي صاحبة رواية زهرة والذي سيتم تحويله الى مسلسل انيمي بالاتفاق مع شركة استوديو شهير العالمية لإنتاج الأفلام والمسلسلات الأنمي".

 فروقات

بعد ذلك تحدثت الدكتورة هالة الحناوي من سوريا، عن الفرق بين الأكلات السورية واللبنانية، إذ ان كثيرا من الناس يعتقدون ان المطبخ الشامي له طعم واحد ولكن في الحقيقة ان لكل منطقة طعمها وطريقتها الخاصة بتحضير ذات الطبق. كما تحدث الدكتور بسام الحجا ر عن تجربته في الحفاظ على الموروث التراثي في نقل الطبق الفلسطيني الي أمريكا إذ أنشأ مطعما خاصة بالمأكولات التراثية الفلسطينية والعربية .

 وتخللت القراءات فقرات فنية فكانت نغمات العود تنساب وتتراقص فرحاً في الأمسية ،فتنوعت المعزوفات بين الأندلسي والشرقي والخليج بعزف من أنامل عهود عادل من مصر والتي تحدثت عن الشق الفني لزرياب وذكرت أننا نجد الكاتب يتقمص روح   "زرياب" ذلك الموسيقيّ  العبقري الذي يعود له تأسيس المدرسة الأندلسية .

وإضافة الوتر الخامس على العود، ولُقب بـ"الطائر الأسود"، وإلى جانب الموسيقى وألحانها، يعود إليه كذلك فضل تعليم أهل قرطبة إعداد المآكل البغدادية، وإدخاله "الهليون" إلى إسبانيا، وتطويره لفنون المائدة، جالبا معه من موطنه العراق، الذي غادره حوالى عام 820 ميراثا غارقا في الفنون بتنويعاتها الموسيقية وكذلك في المأكولات. 

وختمت عبير كزبور الامسية بشكرها لراعي الامسية السيد معين مدير فينيسيا للمفروشات بدعمه للفن والثقافة.

طباعة Email