«زايد للدراسات والبحوث» ينظم محاضرة عن المعتقدات الشعبية

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، الإثنين، محاضرة بعنوان «المعتقدات الشعبية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، قدمها مؤلفا كتاب «المعتقدات الشعبية» الدكتورة عائشة بالخير الباحثة في تراث وتاريخ الإمارات، وإبراهيم الهاشمي الإعلامي والباحث في تراث الإمارات، وأدارها الإعلامي مسلم العامري.

قصص وروايات

ونوهت الدكتورة عائشة بالخير إلى أن الكتاب يعد الأول من نوعه الذي يتحدث عن المعتقدات الشعبية، واعتمد المؤلفان في كتابته على الكثير من القصص والروايات التي عاشها الأجداد، مضيفة: «رجعنا إلى كبار السن في عدد من المعتقدات لتوثيق ما نقوم بكتابته».

وقالت بالخير: «إن القارئ للكتاب ربما يجد تشابهاً مع عادات ومعتقدات دول أخرى، ولذا فإن مراجع الكتاب ومصادره الأولى مستمدّة مما علق في أذهاننا وذاكرتنا، فجاءت مادته من الذاكرة المعاصرة، ومن آبائنا وأمهاتنا والمعمرين من حولنا، وجاء بعضها الآخر من زملاء نعتز بذكر إسهاماتهم التي أثرت في المقتنى الشعبي».

وتطرقت بالخير إلى ما يحتويه الكتاب من معتقدات بعضها متعلق بالبيئة والتوازن البيئي، وبعضها نوع من الترفيه والتسلية، وأخرى تعتمد على الخوف والترهيب، ومنها ما يبعث السلام والتفاؤل والأمل، والآخر على القصص والروايات القديمة، واصفة الكتاب بأنه توثيق ذاكرة شفاهية نقلت من جيل إلى جيل.

245 معتقداً شعبياً

من جهته قال إبراهيم الهاشمي إن الكتاب يتضمن قرابة 245 معتقداً شعبياً، تتصل بكل ما يتعلق بشؤون الحياة، ومنها ما اندثر ومنها ما زال قائماً، منوهاً إلى أن الكتاب يعد جزءاً بسيطاً من ذاكرة الموروث الشعبي الذي يمتد على مدى حدود الوطن باختلاف تضاريسه، وأضاف: «سعينا من خلاله إلى جمع وتدوين وتوثيق عناصر متداخلة تربط بين الطقوس والأعراف والفكر والثقافة، وراعينا أن تكون المعتقدات شاملة جميع البيئات الصحراوية والجبلية والساحلية وغيرها».

وأشار إلى التركيز في الكتاب على عدة جوانب ومنها الجانب الإيماني، والمعتقدات التي ترتبط به، والجانب التعليمي والتوجيهي كنوع من النصائح التي يعتمدها الأفراد، إضافة إلى الجانب التعليمي والصحي، مشدداً على التذكير بأن العديد من المعتقدات ليست صحيحة من الناحية الدينية والعلمية.

وبين الهاشمي أن الكتاب تم تفصيله إلى أقسام ومنها قسم خاص بالنساء، وأقسام للحيوانات والحشرات، والحسد والسحر والشياطين، والظواهر الطبيعية، والأمراض والموت، والأبواب العامة مثل النظافة والنوم والحياة اليومية. منوهاً إلى أن الجزء الثاني من الكتاب الذي هو قيد التحضير، يركز على أن المعتقدات تجمع العديد من الدول في أمورها الحيوية، وأن معتقدات الدول الإسلامية تتشابه كثيراً مع تلك في دولة الإمارات.

طباعة Email