أدباء يستعرضون التجربة الشعرية للراحل أحمد راشد ثاني في «معرض الكتاب الإماراتي»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

استعرض الشاعر أحمد العسم، والشاعرة أمل السهلاوي، تجربة الشاعر والباحث الإماراتي الراحل أحمد راشد ثاني في توثيق التراث المحليّ، مؤكدين استحقاقها إعادة القراءة والتأمل، واستلهام الدأب والإصرار الذي امتاز بهما الراحل في محطات حياته التي أثمرت عدداً من الأعمال الشعرية والدراسات في مجال تحقيق التراث، وتوثيق سيرة الأمكنة والمرويات الشعبية في الإمارات.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «أحمد راشد ثاني.. صدى لا ينتهي»، نظمتها «هيئة الشارقة للكتاب» ضمن فعاليات الدورة الثانية من «معرض الكتاب الإماراتي»، وحضرها أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وسلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وجمهور من الكتاب والشعراء وزوار المعرض.


نماذج مهمة


وتطرّق الشاعر أحمد العسم في حديثه حول تجربة أحمد راشد ثاني إلى ارتباط أصدقاء الراحل به وجدانياً، ومواكبتهم لجهوده التي جمعت بين كتابة القصيدة الحديثة والتعمق في تراث الإمارات ولهجاتها وسيرة أمكنتها، إضافةً إلى الاهتمام بجمع ودراسة نماذج مهمة من الشعر النبطي في الإمارات، مثل أشعار الماجدي بن ظاهر وغيره، وفهم روح الشعر الفصيح والشعبي من زاوية فنية أجادها الشاعر الراحل وتعمّق فيها أكثر من غيره.

وتحدث العسم حول جهود أحمد راشد ثاني في جمع بعض معالم التراث، وصبره على توثيقه والإصغاء إلى كبار السنّ واعتبارهم مراجع حيّة، ومقدرته على دفع أفراد المجتمع إلى التفاعل معه ومساعدته في جمع المعلومات حول تراث البيئة الإماراتية، وحبه للأمكنة واعتماده على أخذ المعجم اللغوي والمفردات الشعبية من البيئة التي تنتمي إليها وليس من الكتب.

وذكر العسم أن أحمد راشد ثاني كان ملهماً لمعاصريه وللجيل الأدبي الذي تلاه، وكان يناقش أعمال الشباب ويحفزهم على الإبداع، ويحثهم على الثقة بأنفسهم والانطلاق في ميدان الكتابة بإصرار، والتركيز على القراءة ووضع الكلمة داخل النصّ في مكانها المناسب، وهدم الحواجز بين المبدع والمجتمع من أجل كتابة نصوص نابضة بالحياة تعكس الواقع وتوثّق سيرة الأمكنة في النصوص.

وختم العسم حديثه حول تجربة الشاعر والباحث الراحل بالتأكيد على أهمية مكتبته، ودعا إلى حفظ مراجعها، والاهتمام المستمر بمنجزه وما تركه من أعمال شعرية وبحثية تميزت بأسلوبه الذي ينحاز إلى كتابة تؤرخ للمكان والإنسان، وتجمع بعمق بين الإبداع بالفصحى واللهجة العامية.

 

أعمال متداولة


بدورها تحدثت الشاعرة أمل السهلاوي حول تجربة أحمد راشد ثاني من زاوية الانبهار والدهشة ببقاء أعماله حية ومتداولة، وخلوده في ذاكرة أصدقائه الذين يسردون الكثير من القصص عنه، وكيف استطاع أن يجعل اهتمامه وتعمقه في الموروث المغرق في المحلية يحقق له مكانة على المستوى الخليجي والعربي.

وأشارت السهلاوي إلى أن إنتاج أحمد راشد ثاني متنوع من حيث اشتغاله على الموروث الشعري الشعبي في الإمارات بروح مختلفة، وبخبرة محقق مطلع وخبير بمفردات اللهجة المحلية في بيئاتها المتعددة.

ولفتت السهلاوي إلى أنها تتفق مع أحمد العسم في أن منجز الأديب الراحل يلهم الكثيرين حتى الذين لم يعاصروه وتعرفوا على إنتاجه من خلال القراءة فقط، واعتبرت أنه يندرج ضمن الأسماء الأدبية التي حفرت تجربتها باجتهاد، وأنّ من يقرأ له يجد أن أعماله تمتاز بثلاث سمات: الرمزية، والصور الذهنية عالية الدقة في تصويرها للأمكنة، وتميّزه بالكتابة التي يظهر فيها حبه الغزير للإنسان والمكان والكلمات.

وختمت السهلاوي مشاركتها في الجلسة بقراءة عدد من قصائد أحمد راشد ثاني من ديوان «حافة الغرف».

طباعة Email