إل سيد: دبي مركز فني أساسه التنوّع

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يؤمن بقوة الكلمة فيجعلها جزءاً لا يتجزأ من أعماله الفنية فتراها تتكامل باستداراتها وأشكالها المنحنية لتخلق تركيبات ضخمة من الخشب والحديد والزجاج وسواها. إل سيد الفنان التونسي الفرنسي المقيم بدبي يتصدر اليوم واجهة المجتمع الفني النابض للمدينة، بعد سبع سنوات من افتتاح الاستديو الخاص به في حي السركال الإبداعي، وسلسلة مشاريع تملأ الدنيا من ريو دي جانيرو إلى المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين. وفي حديث له نشره موقع «تايم»، قال إل سيد حول دبي التي تحولت في العقدين الأخيرين إلى مركز فني أساسي يحتضن كماً من المعارض والغاليريهات: «أكثر ما أحبه في دبي هو ذاك التنوع ورؤية الأشخاص من مختلف المجتمعات والإثنيات والديانات القادرة على التواجد والعيش محتفظةً بهويتها وفي أجواء احترام متبادل مع الآخرين».

أهمية خاصة

ويمكن أن تلاحظ الأعمال الممهورة بتوقيع إل سيد موزعة في أرجاء المدينة، علماً أنه يولي أهمية خاصة لتحفته الأيقونية بعنوان «إعلان» تلك المنحوتة الوردية الفاتحة التي تزين واجهة «دبي أوبرا»، والجاهزة لتفاعل الناس معها. ويقول في الإطار معلقاً: «يمكن للناس التفاعل معها وتسلقها أو المشي خلالها، حتى أنه يوجد عش عصافير داخل المنحوتة». ويشكل التفاعل عنصراً أساسياً في أعمال إل سيد حيث سياسة الأبواب المفتوحة داخل الاستديو الخاص به في دبي تعني أنه يمكن لأي كان أن يأتي ويراقبه وهو يعمل.

مسيرة فنية

ورسم إل سيد الذي اعتمد اسمه الفني من اسم مسرحية تعود للقرن السابع عشر باسم السيد أول، لوحة له على جدار في أحد الأحياء الباريسية في 1998. إلا أن مسيرة الفنان الأربعيني المهنية لم تبدأ إلا بعد عقد من الزمن حين كان يعمل في مونتريال، حيث قام برسم أول لوحة له مستخدماً الخط العربي كأحد أشكال الفن العام. وتصف الشيخة لطيفة بنت مكتوم مؤسس ومدير مركز «تشكيل» للفنون والتصميم المعاصر مقاربة إل سيد للأمور ووعيه بالمجتمعات أساساً لعمله. وقد قالت ذات مرة إنه كان من الواضح أنه يبدع أعمالاً تترك انطباعاً.

طباعة Email