المتاحف الفنية.. روائع الإبداع وواحات السكينة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أدوار كثيرة تلعبها المتاحف الفنية، إذ بموازاة كونها توفر فرصة للتمتع بروائع الإبداع، فإنها تهيئ للزائرين مجالات الانغماس بعوالم الأعمال والسفر إلى مطارح مسكونة بالهدوء والراحة النفسية. إذ توضح دراسة أمريكية حديثة، نُشرت في مجلة «علم النفس الإيجابي»، كيف تساعد زيارة إلى متحف فني في تخفيف التوتر ومحاربة الوحدة وجعل الحياة أكثر معنى وطعماً.

وتفيد المؤلفة الرئيسية للدراسة، عالمة النفس كاثرين كوتر، في جامعة بنسلفانيا، لمجلة «فوربس الأمريكية»: «لطالما وجدت المتاحف الفنية بيئات هادئة انغماسية»، مشيرة إلى أنها تشعر بالانتعاش شخصياً بعد زيارة متحف فني. وعندما بدأت في إجراء بحثها، أرادت كوتر التعمق أكثر واستكشاف الروابط بين المتاحف الفنية وهذا المصطلح الشامل المسمى «ازدهار الحياة»، والمؤلف من عنصرين أولاً، الشعور بالرفاه، وهو مصطلح يشير إلى غرس القوة والمعنى والحالات الإيجابية، وثانياً، الشعور بالسوء والاضطراب والحالات السلبية.

وبعد مراجعة شاملة لبرامج المتاحف الفنية حددت وفريقها ثلاث مزايا رئيسية يمكننا الاستفادة منها من الزيارات المتكررة لمتحف فني: أولاً، تمثل تجربة مجزية لأنها تحفز المشاعر الإيجابية وتعزز مشاعر المشاركة مما يؤدي إلى تحسين نوعية الحياة. ثانياً، تقلل من مستويات إفراز الكورتيزول المرتبط بالتوتر، وأخيراً، تحارب الشعور بالعزلة من خلال الإحساس بالتواصل.

إيجابية

وعن تأثير الفن على صحتنا العقلية، تتوسع كوتر في فرضيتين، أولاها أن المتاحف الفنية تساعد في الانغماس والإحساس بأننا انتقلنا إلى عالم آخر، وعن طريق هذا الطابع الانغماسي تتعزز مشاعرنا الإيجابية أو نشعر بأننا أكثر حيوية.

ثم إن المتاحف الفنية تساعدنا على الانخراط في التفكير التأملي، حيث توضح كوتر: «نظراً لأننا قادرون على فك الارتباط بالعالم الخارجي قليلاً، يمكن لعقولنا السفر في مسارات جديدة ومساعدتنا في اكتساب وجهات نظر جديدة».

وهي تنصح زوار المتاحف المشاركة في جولات إرشادية، وتقول: «جزء كبير من الاستمتاع بالفن هو الانفتاح على التجربة، وإدراك أنه لا بأس إذا لم يفهم المرء العمل الفني أو يجده محيراً».

طباعة Email