« رمضان »

ت + ت - الحجم الطبيعي

رمضانُ يا شَهْرَ العِبادةِ والتُّقى

يا مَوْئِلَ الرّضْوانِ والرّحَماتِ

يا مَنْ له في الكوْنِ عِطْرٌ نافِحٌ

يَشذْي القلوبَ بطيِّبِ النَّفحاتِ

أيّامُهُ مَعْدودةٌ وَسريعَةٌ

فيها تُزاد كِتابَةُ الحسَناتِ

أمَّا لياليهِ الجميلَةُ إنَّها

تَحلو لَدى العُبَّادِ في الخَلَواتِ

يا مَنْ لهُ في القلبِ حُبٌّ نابِضٌ

عَنْ غيرِهِ مِنْ سائِر الأوْقاتِ

تَتَنزَّلُ الرّحَماتُ في ساحاتهِ

كالنّورِ يُجْلي داجِيَ الظُّلُماتِ

فيهِ الأماني قدْ بَلَغْنَ ذُرى العُلا

يَرْجو بها الرّاجونَ فَيْضَ هِباتِ

اللّيلُ فيهِ كَما النهارِ مُنَوّرٌ

مِمَّا بهِ منْ صادقِ الدَّعَواتِ

تَتكَاثرُ التوباتُ فيه إنَّهُ

أهْلٌ لذاكَ التَّوْبِ والقُرُباتِ

كَمْ فيهِ يَصْفو للعِبادِ تَوَجُّهٌ

نَحْوَ الإلهِ الغافِرِ الزّلّاتِ

شَهْرٌ بهِ الخَيْراتُ عَمّتْ كَثْرَةً

يَتَسابقونَ لِفعْل ذي الخَيْراتِ

وإذا المساجِدُ عامِراتٌ بالّذي

يَمْحو الذّنوبَ بِكَثْرةِ الصَّلَواتِ

وَالذِّكْرُ يُتْلى في البيوتِ تَعبُّداً

ويُعَبُّ منه طيِّبُ الرَّشَفاتِ

يَتَقاطرونَ لِفعْلِ كُلِّ جَميلةٍ

من الصِّفاتِ الغُرِّ والنَّفحاتِ

وَتَجودُ أكْفُفهُمْ بِفيْضٍ سابِغٍ

تَهْفو نفوسُهُمُ إلى الحسَناتِ

والكُلُّ في فَرَحٍ تَموجُ شِغافهُمْ

بالحُبِّ لِلْفقراءِ لِلصَّدَقاتِ

يا نِعْمَ ما يَلْقى العبادُ بِفَضْلِهِ

مِنَ الرِّضى والعَفْوِ والبَرَكاتِ

والنّاسُ في دِعَةٍ تَفِيضُ وجوهُهمْ

ممّا بهِمْ مِنْ نِعْمةٍ وَسِماتِ

رَمضانُ أنتَ مِنَ الشّهورِ مميّزٌ

بالصّومِ والأذكارِ والصّلواتِ

فيكَ التراويحُ التي نَسعى لها

في كلِّ يومٍ دامعي العَبَراتِ

في ليْلَةٍ عُظْمى يَفوحُ أريجُها

مَنْ نالها قد نالَ كلَّ هِباتِ

يا مَنْ عَلَتْ في قَدْرِها فَوقَ الذُّرى

مِنْ كَثْرةِ الرّكعاتِ والدّعَواتِ

يا لَيلةً لا لا تُقاسُ بِغيرِها

مذكورةٌ بالنّصِّ في الآياتِ

فيها مِنَ الرّضْوانِ جَلّتْ مَشْهداً

في الخيرِ يانعَ دانيَ القَطَفاتِ

يا ربِّ نَسألُكَ القَبولَ وَمِنَّةً

تَمحو بها الذّنْبَ العَظيمَ العاتي

يا ربِّ فَارحمْنا جميعاً إِنّنا

نَهفو لِذاكَ المَنِّ والرّحَماتِ

طباعة Email