دراما رمضان 2022.. آراء وأحداث ومفاجآت

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تمر إلا أيام قليلة من عروض الماراثون الرمضاني، حتى ظهرت فجوة تفصل الجمهور عن عدد من الأعمال الدرامية، وما بين الجمهور والرقابة وصناع العمل، هناك العديد من آراء الاستنكار أو التأييد أو التوعد برفع قضايا، وجرى استبعاد لمسلسل «دنيا تانية» منذ يومه الأول، وفي موقف متباين ذهب الجمهور للضغط على الجهات المعنية لاتخاذ خطوة مختلفة بالنسبة لمسلسل «انحراف»، من خلال إطلاق هاشتاج ضد وقف هذا المسلسل.

وربما كل ما حدث ويحدث في كل سباق رمضاني، يعيد إلى الواجهة السؤال الذي كثيراً ما يطرح، هل تناسب الدراما احتياجات المشاهد، وهل استطاعت عبر مئات الأعمال أن تعزز الصورة الإيجابية للإنسانية وتحفز المشاهدين لتبني صورة الشخصية الناجحة الخَيرة، أم تكتفي بطرح ما هو سلبي وكئيب، يزيد عبئاً على العبء الذين تعيشه بعض الشعوب، التي تسعى للترفيه عن نفسها بالأخص خلال هذا الشهر الفضيل.

قرار الإيقاف

كان إيقاف مسلسل «دنيا تانية» الذي تقوم ببطولته الفنانة المصرية ليلى علوي هو القرار الأسرع من بين القرارات التي تم فيها اتخاذ قرار بوقف أحد الأعمال الرمضانية السابقة. وذلك بعد أن لاقى العمل استهجاناً من المجتمع، بينما يحاول الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إيقاف قرار قد يتخذ لإيقاف مسلسل «انحراف» بطولة روجينا، والذي كان قد حقق نجاحاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تقدم نائب برلماني ببيان عاجل لرئيس الوزراء، يطالب فيه باتخاذ إجراءات ضد عديد من المسلسلات بتهمة مخالفة تقاليد الأسرة المصرية، وخص فيها مسلسل (انحراف) وهو ما جعل جمهور العمل يدافعون عن المسلسل، ويشيدون بأبطاله، مطالبين الجميع بعدم الانسياق وراء مثل هذه الأفكار مؤكدين على أنه عمل درامي رائع وهائل. والملفت بأن هذا الموقف لم يكن الأول الذي يتعرض له مخرج العمل رؤوف عبد العزيز، إذ سبق للمجلس الأعلى للإعلام أن أصدر العام الماضي قراراً بإيقاف عرض مسلسله «الطاووس» من بطولة جمال سليمان وسهر الصايغ، بعدما حقق العمل نجاحاً لافتاً، حيث سلّط من خلاله الضوء على إحدى القضايا المهمة في المجتمع المصري. وفي هذا العام إن صدر القرار لصالح إيقاف «انحراف» فلن يكون لرأي المشاهدين وزناً مثلما حدث في الموسم الرمضاني الماضي.

وعلى ما يبدو أن المسلسلات لا تختار فقط الإشكاليات التي تحدث بالمجتمعات، وتركز عليها، بل وصلت التجاوزات إلى استخدام ألفاظ جريئة لم تكن تستخدم من قبل في الأعمال العربية وبالأخص تلك التي تعرض على القنوات الغير مشفرة، منها استخدام الممثل ماجد المصري لجملة غير لائقة في مسلسل «توبة» الذي لاقى انتقادات بالجملة، كونه خدش الحياء، لكن بعبارات يخدش بعضها الحياء، وكتبها أصحابها على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن هذه الانتقادات لا تتعدى آراء الجمهور، دون أن تسهم هذه الآراء بأي إجراء كبير.

استنكار

لم تقتصر آراء الجمهور في رمضان على الأعمال الدرامية، بل هاجموا على مواقع التواصل الاجتماعي مشهد الرقص الذي تؤديه المغنية ميريام فارس ضمن إعلان «معمار المرشدي» وعبروا عن استيائهم بقولهم أن الإعلان لا يليق بالشهر الكريم، وهو ما دفع المعنيين إلى حذف مشهد الرقص. وعلى ما يبدو أن موسم رمضان لهذا العام سيكون مليئاً بالاستنكارات إذ توعد الشيخ عادل الكلباني باللجوء إلى القضاء بعد تقليده في المسلسل الكوميدي استوديو 22 الذي يعرض خلال رمضان على قناة «إم بي سي» وأكد على أن هناك فرقاً بين السخرية والاستهزاء والكوميديا.

طباعة Email