«كذبة أبريل».. بين «الأذى» والطرافة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تمثل «كذبة الأول من أبريل»، التي تصادف اليوم، طقساً وعادة درجت عليها المجتمعات تكريساً للطرفة والتخفيف من ضغوطات الحياة، ورسختها جيلاً بعد جيل، وهذه العادة، وما بين تأثيرها المضحك أحياناً وأبعادها السلبية في أحيانٍ أخرى، مستمرة ومُنتشرة في غالبية دول العالم باختلاف ألوانها وثقافاتها، مع العلم أن عدداً من الباحثين قد أشار إلى أن «كذبة أبريل» تقليد أوروبي قائم على المزاح يقوم فيه بعض الناس بإطلاق الشائعات أو الأكاذيب، ويطلق على من يصدقها اسم «ضحية كذبة أبريل». ومن هذا المنطلق أكد مختصون في حديثهم لـ«البيان» أهمية إيقاف هذا التقليد، لما قد يسببه من تداعيات تصل أحياناً للأذى.

الكذب المؤذي

وفي هذا السياق، قال الدكتور باسم بدر استشاري الطب النفسي: إن «كذبة أبريل» تقليد متعارف عليه بدأ من أوروبا، تحديداً من فرنسا، ثم انتقل إلى إنجلترا عام 1530 عندما تم تغيير رأس السنة الميلادية من 31 مارس إلى 13 ديسمبر، وبدأ الناس يتعاملون مع هذا التاريخ على أنه نوع من الكذب، ثم بدأت تتحول إلى تقليد أو نوع من المزاح، ولكن الكذب بكل أنواعه غير مقبول في الديانات، وغير مقبول بالمجتمعات العربية بصفة عامة.

وتابع: «في شهر أبريل تنتشر الأكاذيب، وبعض الناس قد لا يعرف وليس عنده معلومة بأن هذا قد يكون كذباً، ولهذا من الممكن أن تؤدي إلى مشاكل اجتماعية، وبعض الأكاذيب تضر بالواقع الاقتصادي، فبعض الناس تخسر أموالها نتيجة لهذا الكذب أو التصرف بطريقة تؤدي إلى الإضرار به».

بدورها، قالت ريتا عبد الباقي استشارية في علم الذكاء العاطفي: «في علم الطاقة يترك الكذب أثراً كبيراً قد يصل إلى الصدمة، ومن الممكن أن يخلف حزناً وخوفاً في بعض الأحيان، عندما يأتي أحدهم ويخبر الآخر بأن فلاناً مات، ولا أنسى واقعة ذات يوم في المدرسة جاء أحد الزملاء في الأول من أبريل، وقال لي أمك أمام باب المدرسة فخفت بأن يكون هناك حدث كبير من وراء وجود أمي، وما زلت أتذكر وقع هذه الحداثة رغم مرور الكثير من السنوات».

وشددت عبد الباقي على أن هذا اليوم لا يمر على الناس بطريقة عادية، فإما أن يكونوا متأهبين كي لا يقعوا ضحية كذبة، ولهذا قد يُكذبوا ما قد يكون حقيقة، أو أن يخططوا لكذبة يوقعون بها الآخرين، للأسف يكرسون للكذب كقيمة ليس إلا.

طباعة Email