برامج ثرية لمؤسسات وهيئات بالتزامن مع«شهر القراءة»

«قصص ما قبل النوم» في مواجهة الأجهزة الذكية احتفاءً بيوم الطفل الإماراتي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

واصلت الجهات والمؤسسات والهيئات المتنوعة في الدولة، خلال الأيام الماضية، فعالياتها الخاصة بشهر القراءة، حيث انعقدت في هذا السياق الجلسة الحوارية «قصص ما قبل النوم»، احتفالاً بيوم الطفل الإماراتي، وفي إطار فعاليات شهر القراءة، التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب تحت شعار «الإمارات تقرأ» بمشاركة إيزابيل أبو الهول الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب، والكاتبة ابتسام البيتي، وإدارة الإعلامي يوسف عبد الباري، وذلك عبر حساب الوزارة على قناة يوتيوب، الأربعاء الماضي. وناقشت الجلسة أثر الحكايات والقصص للأطفال ما قبل النوم، باحثةً في أبعادها التربوية والنفسية، ومسلطةً الضوء على دور الأسرة في قضاء أوقات ممتعة ومفيدة مع أطفالهم، كاشفةً عن أفضل الأساليب وأكثرها تشويقاً في تسلية الأطفال. وأشاد المشاركون بدور وزارة الثقافة والشباب وحرصها على إحياء فعاليات شهر القراءة، معتبرين أن اختيار موضوع الجلسة هو اختيار يمس قلوبهم لكون الموضوع هو الأقرب إليهم.

ضرورة ماسة

وأشار عبد الباري إلى أنّ هناك تحدياً بالنسبة إلى الأجيال المعاصرة في العلاقة بالقراءة والكتاب، معتبراً أن هناك ضرورة ماسة إلى ممارسة كل من الأم والأب دوراً محورياً في تربية وتوعية الأبناء على حب القراءة منذ الطفولة المبكرة، متحدثاً عن تجربته الشخصية مع أمه القارئة التي كانت تعود إلى البيت بمجموعة من مشترياتها من الكتب من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الأمر الذي حبّب القراءة إلى نفوسهم بألوان الكتب المختلفة والمبهجة التي كانوا يرونها بين يدي أمهم، معارضاً استخدام التكنولوجيا الحديثة لإسكات الأطفال عن البكاء وإلهائهم فقط، دون التركيز على قراءة القصص لهم ما قبل النوم، وهذا أمر محوري ومهم جداً في التربية والتنشئة.

من ناحيتها، أشارت إيزابيل أبو الهول، إلى أهمية احتضان دولة الإمارات أكبر المعارض الدولية، وخاصة معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، مشيرةً إلى حق الأبناء في تخصيص وقت مع الأسرة يستمعون خلاله إلى القصص المحببة إليهم، كاشفةً عن حقيقة علمية تقول إن القراءة تساعد الروح على الهدأة والقلب على إبطاء النبض وإشاعة السكينة في النفس، الأمر الذي يشيع جواً من الهدوء والراحة في الأسرة. وتابعت أبو الهول: «التركيز على إعطاء الطفل التوجيه المناسب نحو قراءة القصص قبل النوم وإبعاده عن الاستخدام غير المدروس للأجهزة الذكية تماماً مثل إبعاده عن السكر والغذاء المضر له في حياته اليومية، مشيرة إلى الدور الكبير للأهل في تنشئة الأطفال على العادات القرائية المناسبة لعمرهم ومستواهم الأكاديمي والتعليمي. العلاقة مع الأطفال يجب أن تكون علاقة حميمة وقريبة في تحبيبهم في القراءة، وليس فقط توجيههم إليها». وقالت: «والدي كان يقرأ لنا قصص ما قبل النوم، واليوم نحن مطالبون بتحفيز أطفالنا على القراءة وتعويدهم الاستماع لقصص قبل النوم لا على الأجهزة الذكية كالهاتف الجوال والآيباد وغيرها، كي يكون لديهم ما يحملونه من ذكريات وعواطف ومشاعر بعيداً عن تعلّقهم بأجهزتهم الذكية». وختمت أبو الهول: «كي تحقق أمنياتنا وأحلامنا، فنحن نحتاج إلى تخطيط ووعي بأحلامنا، بأن نكون شغوفين بما نريد تحقيقه في المستقبل...».

بدورها، قالت الكاتبة ابتسام البيتي: «بوصفي معلمة ومربية أؤكد أن التعلّم يبدأ من البيت والأسرة، أنا أعتقد أنه من المهم جداً البدء مع الأطفال من سن مبكرة، لتخصيص وقت للقراءة، وقصة الأسبوع تحدد خياراتنا لتوزيع الوقت والاهتمام بالنسبة للطفل واختبار مجموعة من الفعاليات والأنشطة المصاحبة والملهمة، وهذا ما تساعد اليوم وسائل التواصل الاجتماعي فيه، إنه عملية تعليم وتوعية الأسر والأهل والمجتمع»، مشيرةً إلى أهمية الكتاب، كونه أداة تعليمية ووسيلة لصقل شخصية ومهارات الأطفال». وختمت الكاتبة ابتسام البيتي بالإشارة إلى أهمية إدراك قدرات الأطفال في الاستماع والانتباه واستخدام مهارات التحليل في قراءة القصص.

«النهضة النسائية»:

فن النهوض

نظمت جمعية النهضة النسائية بدبي، أول من أمس، بمدينة الطفل بحديقة الخور - قاعة مركز المعلومات، لقاءً ثقافياً تحفيزياً بعنوان «فن النهوض»، ضمن مبادرات شهر القراءة الوطني تحت شعار «الإمارات تقرأ»، التي تهتم بنشر ثقافة القراءة، بهدف تعزيز استدامتها كظاهرة مجتمعية. استضاف اللقاء الكاتب الإماراتي وليد المرزوقي، مؤلف كتاب «فن النهوض»، تم خلاله استعراض تجربة الكاتب ومكنون تكوين الشخصية المثقفة، والدور الفعال للأسرة والمحيط الاجتماعي، ومؤسسات التعليم، بغرس مهارة القراءة، والتشجيع على الاطلاع. دبي - البيان

طباعة Email