شلال «غواصي اللؤلؤ» بدبي.. 2.500.000 زائر سنوياً

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يمثل شلال «غواصي اللؤلؤ» في دبي مول معلما فنيا تراثيا يحرص الزائرون على التقاط الصور التذكارية أمامه، حيث شكلت تماثيل الغواصين المنسدلة من الأعلى نقطة جذب سياحي، بمتوسط سنوي 2.5 مليون زائر، وفقاً للإحصاءات.

تمازج الحاضر بالماضي عبر عصرنة التراث الحضاري لدولة الإمارات هو إحدى أهم السمات الأساسية والانتقائية التي تستعرضها إمارة دبي ضمن مشروعها الثقافي المستدام عبر مسارات الفن في الأماكن العامة، والتي تلقى رواجاً وكثيراً من التفاعل من الجمهور والزوار، ومن ضمنها العمل النحتي الإبداعي الشلال الذي يطلق عليه اسم «غواصي اللؤلؤ» على الرغم من مرور 13 عاماً على افتتاحه ضمن دبي مول، ويعد الشلال وجهة مفضلة لأكثر من 2.5 مليون شخص، وفقاً للتقرير السنوي الذي أصدرته دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لعام 2017.

نماذج مصقولة

العمل من تصميم المهندس المعماري السنغافوري توه سزي تشونغ في عام 2009، والمستوحى من التاريخ الراسخ للغوص بحثاً عن اللؤلؤ في دبي، الذي كان يمثل أحد المصادر الرئيسية لكسب العيش للإماراتيين قبل الطفرة النفطية، كما اكتشف علماء الآثار أدلة على الغوص بحثاً عن اللؤلؤ منذ أكثر من 7000 عام، فضلاً عن جمال وأهمية المياه في الإمارات العربية المتحدة، وللتعبير عن تلك الفكرة الخالدة قام المصمم بتركيب نماذج مصقولة ورشيقة لغواصي اللؤلؤ يقفزون إلى أعماق البحر عبر رمزية الشلال المتدفق، وعند سؤاله عن نهجه الأسلوبي في التصميم والهندسة المعمارية، قال «مع تطور أنماط المعيشة، من المهم مواكبة الاتجاهات السائدة وأن تكون مبتكراً ويمثل التاريخ والهوية المتجذرة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

الوهم الحركي

ومن جانب آخر استطاع هذا العمل أن يجذب فلاشات الكاميرات والسيلفي نحو شموخ الغواصين، عبر انهمار الماء المتساقط من الشلال، والذي استخدم خلالها المصمم والمهندس تشونغ »الوهم الحركي” كإضافة بصرية ممتعة، حيث تقنية الماء المتساقط، حيث يغذي الخزان العلوي باستمرار المياه المعاد تدويرها إلى زوج من الهياكل الأسطوانية، مما يخلق تدفقاً لانهائياً وسلساً من المياه على واجهة الشلال، كما يعطي هذا التدفق المائي المنتظم الوهم بأن الشخصيات البشرية تتحرك بدلاً من الماء، مما يخدع العين من خلال إنشاء طيف بصري متحرك.

ألياف زجاجية

وفيما يتعلق بالجانب الفني والهندسي صمم المعماري تشونغ عمله الفني بارتفاع بلغ 24 متراً وهو يتسع لأربعة طوابق من المركز التجاري. يمتد الشلال بعرض 30 متراً، مما يسمح لكل فرد من أي جهة مشاهدة الشلال، الذي يتزين بتراكيب فنية مصنوعة من الألياف الزجاجية، تجسد مجموعة من الغواصين ويضيف بعداً بصرياً ساحراً يتكامل مع إيقاع جريان المياه.

وعن ثنائية الضوء والظل حرص المصمم تشونغ على تزويد الشلال بهيكلين أسطوانيين، إضافة إلى مخزن يقع في القسم الأعلى لزيادة المياه المكررة، ويتميز بأنظمة الإضاءة الخاصة التي تزينه ليلاً، في حين ينعكس عليه نور الشمس خلال ساعات النهار. كما أنه يتميز بسقفه المتحرك الذي يمكن إغلاقه أو فتحه بحسب متغيرات الطقس.

طباعة Email