تكريم الفائزين بالدورة 17 لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية

ت + ت - الحجم الطبيعي

كرمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أول من أمس، الفائزين بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، الدورة السابعة عشرة 2020 – 2021، بدبي وسط حضور حشد ثقافي وجماهيري كبير غصت به قاعة الراشدية بفندق موفنبيك جراند بدبي.

وكرم عبد الغفار حسين – عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، كل من الشاعر إلياس لحود والروائي نبيل سليمان والناقد عبد الملك مرتاض والمفكر أحمد زايد، ومنتدى أصيلة متمثلة بشخص أمينها العام محمد بن عيسى، وذلك بحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وأعضاء مجلس أمناء المؤسسة.

نخبة

انطلق الحفل الذي حضره نخبة من المثقفين والمبدعين والصحفيين والناشرين العرب، بالنشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ثم عرض فيلم وثائقي عن الجائزة، وتلته كلمة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، الذي أكد أن الاحتفاء بنخبة من المبدعين ضمن الدورة السابعة عشرة لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية إنما هو احتفاء بالعطاء والإبداع والموهبة وتكريم لشخصيات قدمت الكثير في مجالات الثقافة والفكر والعلم.

وأضاف: بداية أسمحوا لي أن أعبر عن سعادتنا في مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بهذا الجمع الكريم وتقديرنا للإبداع والمبدعين في شتى المجالات الثقافية والفكرية والعلمية. نلتقي اليوم وقد عادت الروح إلى نشاطاتنا بعد جائحة كورونا، وها نحن نشهد مرحلة التعافي بفضل الجهود الكبيرة التي بُذلت لتعود الحياة إلى طبيعتها ونشاطها في كافة القطاعات.

وأكد معاليه أن الاحتفاء بهذه النخبة من المبدعين ضمن الدور السابعة عشرة لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية إنما هو احتفاء بالعطاء والإبداع والموهبة وتكريم لشخصيات قدمت الكثير في مجالات الثقافة والفكر والعلم.

وألقى محمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، المؤسسة الفائزة بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، كلمة نيابة عن الفائزين قال فيها: «تطورت في الإمارات في غضون العقود الماضية، منظومة فاعلة للنهوض بالفكر والثقافة بمختلف تجلياتهما، تعدى إشعاعها حدود الوطن، حيث فسحت الدولة، فضلاً عن إمكاناتها، المجال للخواص الغيورين على الثقافة، لينفقوا عليها مما رزقهم الله من ثروة. هكذا تكاملت الأدوار الخاصة والعمومية، ما انعكس إيجاباً وبسرعة على الحقل الثقافي الوطني، وبرزت أشكال من التحفيز والدعم والتشجيع، سواء من الدولة أو الأفراد الميسورين القادرين، ظهرت نتائجها، على المنتسبين لحقول الفكر والثقافة، أفراداً وهيئات؛ ليس في الإمارات العربية وحدها، بل شملت دولاً عربية نالت حظها ونصيبها من ثمار النهضة الثقافية في دولة الإمارات».

ثم قرأت الروائية شهلا العجيلي عضو اللجنة، تقرير تحكيم الدورة السابعة عشرة وضم حيثيات منح الجائزة لكل فائز في حقول الجائزة المختلفة: وفي حقـــل الشعـــــرِ: قرّرت اللجنةُ منح الجائزةِ للشاعر: إليــاس لحــود؛ لمَا تتمتّعُ به تجربتهُ من ثراءٍ عريضٍ على مدى أكثرَ من نصفِ قرنٍ، ولتميّز مشروعهِ الشّعريّ من خلالِ تناولهِ لمختلِف القضايا الذّاتيّة والوطنيّة والإنسانيّة.

وفي حقل القصةِ والرواية والمسرحيةِ: قرّرت اللجنةُ منحَ الجائزةِ للروائي نبيل سليمان؛ لما تميّزت به تجربتهِ الإبداعيةِ من تنوّع وثراءٍ، وقد عبرَتْ تجربتهُ تاريخَ الثقافةِ الأدبيةِ العربيةِ لمُدةٍ قاربت الستةَ عقودٍ وعَبَّرَتْ عنها في مختلفِ مفاصلِهاَ الجماليةِ والسياسيةِ والأيديولوجيةْ.

وفي حقل الدراساتِ الأدبيةِ والنقدِ: قرّرت اللجنــةُ منح جائزةِ هذا الحقلِ للناقدِ عبد الملك مرتـاض؛ لمَا تتمتعُ به مؤلفاتهِ من عمقٍ وشمولٍ غطّت حُقولًا عدة في الدراساتِ الأدبيةِ؛ فمنها ما يُعالجُ ألوانًا من الأدبِ الشعبيِ كالألغازِ والأمثالِ، والميثولوجيا، وبنيةِ الشعرِ النبطيِ.

وفي حقل الدراساتِ الإنسانيةِ والمستقبليةِ: قرّرت اللجنةُ منحَ الجائزةِ إلى المفكر د. أحمـد زايــد؛ أحد أبرز عُلماءِ الاجتماعِ المعاصرين، وهو من القلائلِ الذين أسّسوا مدرسةً مصريةً عربيةً في علمِ الاجتماعْ تُعنىَ بفهمِ المشروعِ الحداثيِ ونقدِ الذاتْ.

وأكد بيان مجلس الأمناء بشأن الفائز بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، والذي تلته عضو مجلس الأمناء فاطمة الصايغ إن لـ «مؤسسةِ منتدى أصيلة» بُعداً اجتماعياً وإنسانياً في أنشطتها، فهيَ تعملُ على إعدادِ مدارس نموذجيةِ وتوفيرِ منحِ دراسيةِ ودارِ للتضامُنِ لإيواءِ العجزةِ وكبارِ السنِ، وتُشرفُ أيضاً على مشروعٍ لإنجازِ نحو 900 وحدةِ سكنيةِ مخصصةِ لإيواءِ سُكانِ دورِ الصفيحْ، وغيرها.

طباعة Email