«أنشارتد» ..الحبكة المجهولة

ت + ت - الحجم الطبيعي

يكاد يجمع هواة الألعاب الإلكترونية على محبة سلسلة لعبة «أنشارتد» التي صدرت في الأسواق للمرة الأولى عام 2007، وقدمت لنا رواية إلكترونية مميزة امتدت لأربعة أجزاء وما زالت إلى يومنا هذا تشد محبي الألعاب الإلكترونية لهذه السلسلة المميزة.

ولكن إذا تحدثنا عن فيلم «أنشارتد»، فسندخل في عالم آخر عنوانه الضياع وتقديم محتوى بسيط جداً، ومختصر لا يرتقي إلى مستوى اللعبة، بل يصلح لكي يكون من ضمن الأفلام البسيطة التي ستشاهدها في حال لم تكن لديك الرغبة في الخروج خلال العطلة الأسبوعية، بالإضافة إلى أن الجمهور الذي لم يلعب هذه اللعبة سيكون بحاجة إلى شخص خبير في أحداث اللعبة يساعده على فك بعض الشفرات والألغاز.

تداخل الأجزاء

قصة الفيلم تختلف عن الجزء الأول من اللعبة وتأخذنا في البداية إلى الجزء الرابع، وبعدها سننتقل إلى العناصر التي ساهمت في تركيب شخصية البطل ناثان دريك الذي يلعب دوره النجم البريطاني الشاب توم هولاند الذي يلتقي بفيكتور سوليفان (مارك والبيرغ) ويحاول إقناعه بالبحث معه عن الثروة المفقودة لأحد القراصنة المشهورين، مستغلاً بذلك عاطفة البطل الذي يرغب في معرفة مصير أخيه المفقود سام دريك.

الفيلم ممتع من ناحية المغامرات والأكشن، إلا أن أسلوب الكتابة لم يكن بالمستوى الذي توقعه الجميع. إذا تحدثنا عن الشخصيات في الفيلم، نجد أن اعتراض البعض إعطاء دور البطولة لتوم هولاند كان صائباً، فعلى الرغم من محاولة النجم البريطاني الخروج من عباءة شخصية «سبايدر مان» التي نجح في تقديمها خلال السنوات الماضية، إلا أن المشاهد سيرى بأن توم هولاند مازال أسير هذه الشخصية.

وفشل الفيلم بتقديم الثنائية التي شاهدناها في اللعبة بين ناثان دريك وفيكتور سوليفان، إذ كان هناك عدم توازن وانسجام بين توم هولاند ومارك والبيرغ. حتى الشخصيات الشريرة التي قدمها كل من النجم الإسباني أنتونيو بانديراس والممثلة الأمريكية تاتي غبريال لم ترتقِ إلى مستوى الشر العميق، بل كان مجرد عابر سبيل في هذا الفيلم.

والعزاء الوحيد هو الدور الذي قدمته الممثلة الأمريكية صوفيا تايلور علي التي لعبت دور كلو فريزر، إذ تمكنت من تقمص الدور جيداً. وعلى الرغم من الآراء المتباينة حول الفيلم، إلا أنه جنى أكثر من 226 مليون دولار من شباك التذاكر. ويمكن القول إن المشهد الأخير للفيلم يوحي أن هناك نية لإنتاج جزء ثانٍ للسلسلة، ولكن يجب مراعاة النقاط السلبية التي وردت في الجزء الأول، حتى لا يتم الوقوع في فخ «الحبكة المجهولة».

طباعة Email