دبي تحتضن ماسة العالم «الزرقاء» النادرة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت دار سوذبيز للمزادات في بورصة دبي للماس، أمس، عن الماسة الزرقاء النادرة «The De Beers Cullinan Blue»، بحضور أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، وصوفي ستيفنز نائب مدير «سوذبيز»، قبيل عرضها في مزاد خلال أسبوع هونغ كونغ للقطع الفاخرة، في شهر أبريل المقبل، وذلك كونها واحدة من أكثر الماسات الزرقاء قيمة، ويُقدر سعرها بأكثر من 48 مليون دولار، أي ما يعادل 176 مليون درهم.

محطة استثنائية

وفي سياق هذا الحدث العالمي لهذه الماسة الزرقاء المقصوصة بشكل متدرج عيار 15.10 قيراطاً وأكبر ماسة زرقاء زاهية تظهر في مزاد، أكدت صوفي ستيفنز، في حوارها مع الـ«البيان» أن دار سوذبيز للمزادات تعتبر دبي من المحطات الاستثنائية لعرض هذه الماسة النادرة، التي سبق وعرضت في نيويورك ومن ثم لندن، قبل وصولها إلى بورصة دبي للماس. وستواصل الماسة رحلتها عبر سنغافورة وتايوان وشنغهاي قبل أن تصل إلى هونغ كونغ لبيعها.

كثافة الأزرق

وحول أهم ما يميز الماسة الزرقاء قالت صوفي ستيفنز: اعتمدت مواصفاتها من قبل معهد الأحجار الكريمة الأمريكي وهي من أندر أنواع الماس الأزرق، وتم تصنيفها بمرتبة «Fancy Vivid Blue» من قبل المعهد، وهو أعلى تصنيف لوني موجود لأقل من 1% من الماس الأزرق الذي تحقق منه المعهد الأمريكي.

وتابعت ستيفنز: تساعد الجوانب المتدرجة للماسة في زيادة كثافة اللون الداخلي الفريد. ويمنح عاده التصنيف أقل من 0.5 في المئة من جميع الأحجار فلم يتم طرح أي شيء بهذا الحجم واللون والوضوح في مزاد منذ سنوات طوال، لذا فهو شيء رائع بالفعل.

كربون نقي

وأضافت ستيفنز: ليس الحجم واللون فقط هو ما يميز هذه الماسة، ولكن أيضاً التدرج في تشكيلها وهو من التقنيات الصعبة للغاية حيث مرت بالعديد من المراحل شديدة التعقيد، ولم يتمكن القاطع الرئيسي الذي صقل هذا الحجر من إجراء هذا القطع الصعب فحسب، بل حافظ على اللون الفريد والوضوح، هذا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الألماس الأزرق لا يشكل إلا حوالي 0.02 في المئة من الألماس المستخرج من باطن الأرض، كونها شكل من الأشكال البلورية للكربون النقي يتكون تحت حرارة وضغط شديدين.

40 قيراطاً

وعن بداية اكتشاف الحجر الخام للماسة الزرقاء قالت صوفي ستيفنز: اكتشف الحجر الخام الذي يزن 40 قيراطاً تقريباً، في أبريل 2021 في منجم كولينان جنوب أفريقيا، المشهور بإنتاج أحجار استثنائية فريدة، وتم شراؤها من قبل «De Beers» و «Diacore» مقابل 40 مليون دولار تقريباً.

وتابعت ستيفنز: «أمضى كبار فني القواطع في «Diacore» ما يقرب من عام في تقطيع وتلميع الحجر لإنشاء ماس داخلي لا تشوبه شائبة، وتعد هذه الماسة أكبر من حجر «أوبنهايمر» الأزرق الذي بلغ وزنه 14.62 قيراطاً، وبيع بأعلى سعر لماسة زرقاء في المزاد سنة 2016 بنحو 57 مليون دولار».

وأشارت ستيفنز إلى أن منجم كولينان، مملوك لشركة بيترا دياموندز منذ عام 2008، وهو المصدر الأول في العالم للماس الأزرق النادر.

واستطردت ستيفنز: كان المنجم أيضاً مصدر أكبر ماسة من الأحجار الكريمة التي سميت «ماسة كولينان» وكان وزنها حوالي 3106 قراريط عندما عثر عليها في إقليم جاوتينج في يناير عام 1905، والتي تم قطعها لتشكل أهم ماستين في جواهر التاج البريطاني. إلى جانب ماسة «النجم العظيم لأفريقيا» العديمة اللون الذي يبلغ وزنها 530 قيراطًا، وهي أكبر ماسة عديمة اللون في العالم، وموجودة حالياً في برج لندن ومثبتة بالصولجان الامبراطوري البريطاني.

طباعة Email