00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المسرح الإماراتي والتراث المحلي.. جفاء متنام تؤججه الجوائز

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يحمل المسرح الإماراتي رسالة ثرية عريقة، يسهم معها في مكون الثقافة المحلية بوجه خلاق . إلا أن الآراء تتنوع وتتغاير في خصوص الدور الذي يلعبه المسرح الإماراتي في سياق صون الموروث وحفظ الهوية الثقافية المحلية وعصرنة مفردات ثقافتنا وتراثنا، إذ يشير كثيرون إلى انه بات في حالة تغريب ولهث وراء المواضيع الغريبة عن واقعنا والتي لا تعنى بثقافتنا وجذورنا، بينما يرفض فريق آخر هذا الاتهام مؤكداً أن المسرح المحلي لعب ويلعب كبير الدور في حماية موروثنا وثقافتنا.

«البيان» حاولت أن ترصد هذه القضية، من خلال الاستطلاع الأسبوعي، لتتبين مدى نجاح المسرح الإماراتي في صون التاريخ وعصرنة التراث، حيث طرحت سؤالاً على متابعيها، عبر منصاتها في فضاءات مواقع التواصل، مفاده: هل يسهم المسرح الإماراتي في صون تاريخنا وعصرنة تراثنا؟

نتائج

وقد أظهرت بيانات الاستطلاع، أن النسب الأكبر من المتابعين والقراء، لا ترى المسرح المحلي يسهم، بالمستوى المطلوب، في صون تاريخنا وعصرنة تراثنا، إذ أوضح 58 % من المشاركين بالاستطلاع، على موقع البيان الإلكتروني، أن المسرح لا يؤدي الدور المأمول منه في عملية صون تاريخنا وعصرنة تراثنا، بينما رأى 42 % عكس ذلك، كما جاءت نتائج التصويت على منصة «البيان» على «تويتر»، متقاربة، حيث أكدت نسبة 55.3 % أن المسرح لا يسهم في صون تاريخنا وعصرنة تراثنا، بينما رأى 44.7 % عكس ذلك تماماً.

مواضيع مهمة

وتعليقاً على هذه النتائج، قال المسرحي الإماراتي مرعي الحليان لـ«البيان»: «إن الكثير من الأعمال والعروض المسرحية عملت على مواضيع مهمة حول التراث والتاريخ، ومنها أعمال الراحل سالم الحتاوي وإسماعيل عبد الله، التي اتكأت على حكايات التاريخ وواكبت واقعنا العربي». وأضاف الحليان: إن المسرح المحلي نبش كثيراً في التاريخ والموروث، وأنا شخصياً عملت أكثر من ثلاثة أعمال تتحدث عن الغناء الشعبي، لكن اليوم أغلب الأعمال المسرحية انغلقت على نفسها في ما يسمى مسرح النخبة، وفقدت العروض المسرحية الكثير من الجمهور، ولم تعد تحقق انتشاراً واسعاً مثل السابق، بل ولم تعد تؤدي دورها بالمستوى المطلوب منها.

ومن وجهة نظر الحليان، فإن المسرح الإماراتي كان يتعمق بالتاريخ والتراث، أما الآن فقد ابتعد كل البعد عن الواقع المعاش، وتخلى عن قضايا التاريخ والمجتمع، لذلك نفقد اليوم الجمهور، ونفتقد الفنان المهموم بقضايا واقعه، وأصبح البعض أنانياً يركض وراء الجوائز فقط، وهذه مشكلة أساسية في طريق تقوية التجربة المسرحية وتحقيق تأثيرها الاجتماعي المنشود.

دور رائد

من جهته، أكد المخرج مبارك ماشي، أن للمسرح الإماراتي دوراً رائداً في حفظ الموروث التراثي من خلال العروض والمهرجانات التراثية التي تقام على مستوى الدولة، ويسهم المسرح في إيصال هذا التراث الثقافي إلى المجتمع بكل فئاته العمرية، وينقله إلى الأجيال المستقبلية من خلال العروض المسرحية الشيقة.

قيمة

وأشار ماشي إلى أن الاهتمام بالتراث هو اهتمام بالهوية، والتراث الإماراتي غني وثري وواجبنا كمسرحيين إظهار هذا التراث وتسليط الضوء على كل جوانبه وتفاصيله. وحسب رأي ماشي فليس هناك مانع من دمج التراث بالحاضر، بحيث لا نؤثر على الموروث بل نعطي خليطاً متمازجاً وعصرياً يضفي الإدهاش والمتعة، ويغني العمل المسرحي، ليبقى هذا التراث راسخاً وحياً في ذاكرة المشاهد. وأضاف: هناك الكثير من الأدلة بأن التراث يقدم على خشبات المسرح الإماراتي، ومن تلك الأمثلة ما قدم أخيراً من أعمال مسرحية بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين.

طباعة Email