العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    متحف المستقبل صرح معماري محركه الإبداع والاستدامة

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    ما وراء تصميم متحف المستقبل رؤية رسمتها دبي لملامح حقبة جديدة، وقد فتحت المدينة من خلاله نافذة على عالم الغد موفرة مساحة عرض لأبرز الابتكارات والأفكار والمنتجات والخدمات من المستقبل، في مواءمة مع بيئتها الإبداعية.

    اليوم، غدت تلك الأيقونة الهندسية وسط المدينة، والتي تتألف من عناصر ثلاثة: التل الأخضر والمتحف والفراغ، معلماً رئيسياً مليئاً بمختلف العناصر المؤثرة التي تستثير الحواس والعقل.

    وقد أوضحت مجلة «أرتشتيزر» المتخصصة بالعمارة، بعض المفاهيم الكامنة وراء تصميم المبنى الذي استخدمت في بنائه أحدث التقنيات، وكانت الاستدامة محركه الرئيسي من المخططات الأولى.

    فأفادت أن الإلهام الأساسي كان إنشاء نموذج يمثل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمستقبل، حيث تم بناء المبنى المادي ليجسد بمساحاته كل ما يتعلق بـ «المستقبل» كما نعرفه اليوم وخلال السنوات القليلة المقبلة.

    وفي المقابل، مثّل الفراغ ما هو «مجهول» إلى جانب أولئك الساعين لجلاء هذا الغموض عبر الابتكار واستكشاف آفاق وأفكار جديدة نحو مستقبل أفضل. أما التل الأخضر، فجسد الأرض المتجذرة في المكان الزمان والتاريخ.

    وكان الغرض من بناء التل رفع المبنى فوق خط المترو المجاور وإنشاء مساحات خضراء على ارتفاع غير مألوف لكي يستمتع الزوار ببيئة طبيعية داخل سياق المدينة أثناء مشاركتهم في المتحف. هذا في حين مثل الشكل الذي يشبه الحلقة تجسيداً لقدرة البشر على الابتكار والبناء بأقصى حدود منهجية البناء والهندسة الحالية التي تم تمثيلها عبر العصور.

    تميز

    وقد دفع المتحف حدود التصميم ليكون واحداً من أكثر مشاريع الصلب والواجهات تعقيداً لتاريخه، فكل لوح يمتاز بشكل فريد من نوعه، وقد رُسمت عليه بالخط العربي مقتطفات من مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن رؤيته للمستقبل، وتمت قولبة الخط في كل لوح على حدة مع تشكيل الحروف داخل فتحات زجاجية داخل الواجهات.

    وفي بنائه، تم تطوير أدوات تصميم بارامترية تتضمن خوارزميات في سبيل تحسين كفاءة المخطط الهيكلي الأساسي والواجهة وعناصر التزجيج رقمياً.

    ولعبت «نمذجة معلومات البناء» دوراً كبيراً في كل ذلك من تصميم المفهوم إلى البناء، وقد تم استخدامها لإنتاج الرسومات، بالإضافة إلى برامج الواقع الافتراضي والعرض الفوري لرصد عناصر اللقاء والتنافر بين جميع تخصصات التصميم والهندسة.

    نمذجة

    وأفاد المهندسون المعماريون أنه خلال مراحل التصميم المبكرة استخدموا برنامجاً معقداً للنمذجة ثلاثية الأبعاد لضبط الخط على سطح المبنى وتحريك كل حرف للالتزام بقواعد الخط، وتجنب أكثر من ألف عقدة فولاذية.

    وكان الطموح هو جعل التصميم والتصنيع والموارد التشغيلية مستدامة قدر الإمكان باستخدام أعلى التقنيات المبتكرة العالمية.

    وكجزء من هذه الاستراتيجية، حصل المشروع على شهادة بلاتينية في «الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة» لاستخدامه التصميم الشمسي السلبي، والحلول الهندسية منخفضة الطاقة والمياه، واستراتيجيات الاسترداد لكل من الطاقة والمياه، وبناء مصادر متجددة متكاملة من الطاقة الشمسية خارج الموقع.

    ويطمح المتحف الآن أن يكون مركزاً للإبداع والأمل، بمزج عناصر من المعرض والمسرح الانغماسي ومناطق الجذب التفاعلية، وهو يرحب بالزوار من أجل الالتقاء والتعلم عن بناء مستقبل أفضل، كما يسعى أن يكون موطناً للتسامح بدعوة وجهات نظر ثقافية وفلسفية واجتماعية وروحية متنوعة.

    وسيعمل على جمع المخترعين والمصممين والباحثين مقدماً مجموعة من التكنولوجيات، من أجل تشكيل حاضنة للأفكار والتصاميم ومحركا للابتكار ووجهة عالمية للمبتكرين ورجال الأعمال.

    طباعة Email